loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

أكد أن الإمام الحسين عليه السلام عاش حالة الرضا النفسي بما نزل به

الشوكي: علينا الارتقاء.. للوصول إلى مرتبة «النفس المطمئنة»


أحيت حسينية الاوحد مراسم ليلة العاشر من محرم والتي تختص بشهادة عبدالله الرضيع ابن الامام الحسين عليه السلام مساء اول من امس في منطقة المنصورية بحضور جمع كبير من المعزين ورواد الحسينية، حيث اعتلى المنبر الخطيب السيد محمد الشوكي وتحدث الى الحضور حول احداث ليلة عاشوراء وحال اهل البيت وانصار الحسين فيها وقصة الحسين مع ابنه الرضيع العطشان عندما استسقى له الماء من القوم فرموه بسهم وقتلوه بين يدي والده ما اصاب الامام بحزن كبير والم عندما عاد به الى امه قتيلا مضرجا بدمه.
وشرح الشوكي في محاضرة حملت عنوان النفس المطمئنة انواع النفس البشرية وتفاصيلها وتعاملها مع الثواب والعقاب ومدى قربها من الله عز وجل حيث استهل حديثه بآية من الذكر الحكيم يا ايتها النفس المطمئنة، ارجعي الى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخي جنتي موضحا ان القرآن الكريم تحدث عن النفس بشكل مفصل واحتلت النفس مساحة واسعة من القرآن الكريم وتناولها من زوايا متعدد لاهميتها وعلى الرغم من ذلك الا انه لاتوجد دراسات مثمرة وجادة في هذا الاطار وهذا الباب ليس مطروحا بشكل جيد فيما يخص النفس وعلم النفس واغلب ما لدينا انما هو مأخوذ من المدارس النفسية المطروحة في الساحة ما يعني ان هناك تقصيرا كبيرا لاننا نحتاج ان نأخذ تفاصيل النفس من خالقها عز وجل عن طريق كتابه الكريم.
واضاف قائلا: القرآن تحدث عن النفس من زوايا متعددة ونحن اليوم نتحدث عن اقسام النفوس فهي نفس واحدة ولكنها متعددة بحسب مراتبها او مراقيها ومهابطها التي تمر بها، مشيرا الى ان القرآن قسم النفس البشرية الى عدة اقسام النوع الاول هي النفس الموسوسة والتي توسوس لصاحبها بالافكار السلبية وحديث النفس الذي قد يكون مرتبطاً بجوانب عملية او فكرية مثل مسألة الخلق والوجود وغيرها وهي امور كانت تحدث في زمن الرسول صلى الله عليه واله والائمة وتعترض الناس فيشكونها لهم، بالاضافة الى الجانب العملي والحث عن فعل الفاحشة وظلم الناس وغيرها، مضيفا أن النوع الثاني من النفوس هو النفس المسولة وهي قريبة من النوع الاول وهي بالاضافة الى الوسوسة فهناك ترغيب وتزيين والتحبيب للانسان بفعل السوء وتزيين القبيح كما الحال في قضية اخوة يوسف وغالبا ما يشاركها الشيطان في ذلك ويتلاعب بعقولهم ونفوسهم ويقودهم الى وهم كبير يصل بهم الى الالحاد.
وقال الشوكي إن النوع الثالث هي النفس الامارة المتسلطة على صاحبها وهي اخطر من النوعين السابقين وهي مرحلة تأتي بعد الوسوسة والتسول وانساق معها حتى تسيطر عليه وتتحكم به وتأمره بالباطل وتوجهه بالفحشاء والمنكر، واما النوع الرابع من انواع النفس هو النفس اللوامة وهي حالة ايجابية بعكس النفس الامارة ومحاربة لها وتلوم صاحبها على افكاره او افعاله السيئة عندما يضعف امام المغريات ويرتكب معصية او خطأ ويرجع الى صوابه ويستغفر ويعود الى رشده.
واضاف أن النوع الخامس من حالات النفوس هو النفس المطمئنة وهي ارقى انواع النفوس وقد اطمأنت برضا الله واستقرت دون وساوس عقائدية او سلوكية وليس للشيطان عليها سلطان وهي من ارقى انواع النفوس لافتا الى ان على الانسان وظيفة اساسية وهي ان يرتقي بنفسه وينقلها من مرتبة الى مرتبة الى ان يصل بها الى مرتبة النفس المطمئنة من خلال التهذيب واتباع برنامج اخلاقي وديني والارتقاء بها ولا يهملها وعدم الاهتمام فقط بالبدن واحتياجاته ومتطلباته واهمال متطلبات النفس والروح.
وختم الشوكي بالتأكيد على ان قمة السعادة في الدنيا والآخرة تتحقق بالوصول الى النفس المطمئنة والوصول الى الرضا في الدارين بحيث تكون مرضيا عند الله فيرضيه الله لانه تقبل وسلم لامر الله وهو ما وصل اليه انبياء الله واولياؤه مستشهدا بان الحسين عليه السلام بالرغم بما مر به فهو يعيش حالة الرضا بما نزل به وكلمته معروفة عندما قال هون بي مانزل بي انه بعين الله ومهما كان البلاء عظيم فهو قليل من عند الله وكان يعيش الرضا وهو يرى امامه بين قتيل وشهيد ورأى رضيعه يقتل بين يديه دون ذنب.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات