loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

تأثيره «مؤقت» ويصب في صالح منتجي النفط الصخري

خفض إنتاج «أوبك بلس».. غير مجدٍ


قال خبير الشؤون النفطية د. محمد الشطي إنه في ظل تأرجح اسعار النفط الكويتي بين 58 - 64 دولاراً للبرميل، تتجه أنظار السوق إلى الاجتماع المهم الذي ينعقد الخميس المقبل في العاصمة الإماراتية ابوظبي حيث ينعقد اجتماع اللجنة الوزارية لمراقبة الانتاج.
وأضاف في تصريح خاص لـ النهار يأتي الاجتماع الوزاري في وقت تعاني الاسعار من ضغوط متزايدة في ظل مخاوف تباطؤ اداء الاقتصاد العالمي والذي أثَّرَ سلباً على توقعات صناعة النفط حول معدل نمو الطلب على النفط والتي ترجح ان يشهد نمواً فقط لا يزيد عن 1 مليون برميل يوميا خلال 2019 وكذلك في عام 2020 مقابل مستويات ما بين 1?2 - 1?5 مليون برميل يوميا خلال العام السابق.
وأشار إلى أن هذه التوقعات المتشائمة تأتي في ظل التوترات التجارية بين الصين وأميركا وما نتج عنها من سياسات حمائية وضرائب من كلا الطرفين على السلع والواردات بينهما وبالطبع هذا يؤثر على الدول ذات العلاقة المباشرة معهما ويسهم في مخاوف نالت اسواق المال والأسهم.
ولفت إلى أن الطلب على النفط بات يشهد ضعفا، وبالطبع مؤشرات الضعف اصابت الانتاج الصناعي، مقابل ذلك يرتفع انتاج النفط الأميركي ويسجل مستويات قياسية على الرغم من اعتدال في وتيرة الزيادة ونقص في عدد منصات الحفر، إضافة إلى إعلان عدد من شركات الحفر للنفط الصخري في اجراءات إعلان الإفلاس حسب الباب 11 في اميركا وهي تعني تحقيق خسائر وتفضى إلى تسريح العمالة والموظفين وتقليص النشاط على الأغلب ودمج مع شركات أخرى أو تحت مسميات أخرى.
دعم الأسعار
وأوضح أن هناك اخباراً ومؤشرات طيبة تسهم في دعم الاسعار، حيث شهد السوق تعافياً بعد أنباء عن تجدد جولة من المفاوضات بين الولايات المتحدة والصين والتي يعتقد انها تبدأ في شهر اكتوبر، كذلك تأكيدات من البنك الفيدرالي الأميركي بمتانة الاقتصاد الاميركي وهي مؤشرات عبّر عنها اسواق النفط بتعافي في الاسعار إلى حين ظهور مؤشرات تؤكد تعافي الاقتصاد العالمي، واستمرار في سحوبات من المخزون الأميركي من النفط، اضافة إلى استمرار تحسن نسب التزام الدول الأعضاء في اتفاق خفض الانتاج في تحالف المنتجين لتحقيق توازن السوق.
السوق النفطية
وبيّن أن السوق النفطية يتابع كذلك تصريحات منسوبة للوزير الاماراتي سهيل المزروعي والتي أوضح انه ربما يكون موضوع تعميق الخفض مطروح في الاجتماع القادم حسب ما نقلته بعض وسائل الاعلام، مشيراً إلى أن اي مقترح من اللجنة يجب ان تتم الموافقة عليه من دول تحالف المنتجين، مقابل تلك التصريحات صدرت اخرى من الوزير العُماني والذي أكد انه من المبكر الحديث عن تعميق التخفيض في الانتاج، ما يعني ان هناك تبايناً في الآراء.
وأكد أن اقتراح خفض اضافي في إنتاج أوبك بلس، تم بناؤه على مخاوف من استفحال التوترات التجارية وتأثيراتها على التجارة الدولية والاقتصاد وأسواق المال والأسهم والنشاط الصناعي، ما ينتج عنه تباطؤ الطلب على النفط، مع استمرار النفط الصخري في الارتفاع والإنتاج من خارج الاوبك من البرازيل وكندا وغيرها.
وبين أن ما يُقال بأن الاتفاق الحالي لتحالف المنتجين قد لا يكفي السوق لضمان استمرار توازن السوق، وهي في الحقيقة مخاوف وليست حقائق خصوصا في ظل محاولات جادة لتحسين اجواء العلاقات التجارية بين قطبي التجارة الدولية أميركا والصين، إلى جانب انه فعليا خفض تحالف المنتجين يفوق بلاشك الخفض المتفق عليه وهو 1.2 مليون برميل يوميا في ظل خفض الانتاج في كل من فنزويلا وإيران بشكل كبير قد يصل في الإجمالي إلى 1 مليون برميل يوميا وهو يؤكد ان هناك تقييداً كبيراً للمعروض والذي ينتج عنه سحوبات في المخزون النفطي الأميركي احد المؤشرات المهمة في تحديد توازن اسواق النفط.
التوترات التجارية
وعن أسباب ضعف الاسعار وتذبذبها خلال الأسابيع الماضية، قال ان ذلك يعود إلى المخاوف من التوترات التجارية وتباطؤ في الاقتصاد العالمي وليس من المعروض، لافتاً إلى أن اي قرار بالخفض سيكون تأثيره مؤقت جدا مقابل خسائر في ايرادات وأسواق تحالف المنتجين وبالمحصلة غير مجد على الأرجح.
وأشار إلى أن التطمينات من شأنها أن تغلب المخاوف من جميع المنتجين، خصوصا الرئيسين بالالتزام باتفاق خفض الانتاج ومراقبة أسواق النفط والعمل والتعاون لتحقيق توازنها، وكذلك التقليل من مخاوف تباطؤ الاقتصاد العالمي، وأنها لا تعدو كونها مخاوف مبالغ فيها في ظل اهتمام أميركا والصين في علاجها وتحرك البنوك المركزين في العالم للمشاركه في التطمينات، كذلك التطمينات من بعض المنتجين والذين ربما ارتفع إنتاجهم خلال الأشهر الماضية بالالتزام في اتفاق خفض الانتاج وهو امرٌ متوقع في الاجتماع القادم.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات