loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

مع ارتفاع حالة الركود والبطالة وتراجع نصيب الفرد من الدخل 1.7 %

«أونكتاد» حذر من انهيار وشيك للاقتصاد الفلسطيني


جنيف- «كونا»: حذر تقرير صادر عن مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية (اونكتاد) من تداعيات وصول ما وصفها بالازمة الاجتماعية الاقتصادية الفلسطينية الى نقطة الانهيار.
جاء ذلك في تقرير (اونكتاد) الدوري حول الاقتصاد الفلسطيني وسبل دعمه، معربا عن القلق من ان تتفاقم المعاناة في فلسطين بسبب استمرار تدهور اقتصادها وتكبدها خسائر فادحة جراء تزايد مستويات الفقر والتدهور البيئي.
واضاف التقرير ان الاقتصاد الفلسطيني قد شهد في عام 2018 ومطلع العام الحالي حالة من الركود وزاد تراجع نصيب الفرد من الدخل بنسبة 1?7 في المئة وارتفع مستوى البطالة واستشرى الفقر وارتفعت حصيلة الاضرار البيئية في الارض الفلسطينية المحتلة (غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية).
وحذر التقرير من ان التوقعات الاقتصادية لفلسطين على الامد القصير تبدو اكثر قتامة وذلك لعدم وجود مؤشرات تفيد بأن العوامل السلبية الرئيسة المثبطة للنمو الاقتصادي سوف تتغير في المستقبل القريب.
ارتفاع الفقر
واوضح ان شخصا واحدا من بين كل ثلاثة فلسطينيين عاطل عن العمل وفي قطاع غزة بلغ معدل البطالة اكثر من 50 في المئة في حين بلغت نسبة الفقر 53 في المئة على الرغم من ان معظم الاشخاص المصنفين ضمن الفقراء يتلقون مساعدة من الحكومة والمنظمات الدولية.
وقال إن غزة باتت على نحو متزايد مكانا غير صالح للحياة الادمية في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية والمتفاقمة.
وفي عام 2018 انكمش اقتصادها المحلي بنسبة سبعة في المئة ما ادى الى تراجع نصيب الفرد من الدخل بنسبة 10 في المئة. ووفقا للتقرير فإن الاسباب الكامنة وراء الانهيار الوشيك للاقتصاد الفلسطيني تتمثل في زيادة واحكام قبضة الاحتلال وخنق الاقتصاد المحلي في غزة وانخفاض الدعم المقدم من المانحين بنسبة ستة بالمئة بين عامي 2017 و2018 وتدهور الحالة الامنية وانعدام الثقة بسبب الافاق السياسية القاتمة.
وذكر التقرير انه «على الرغم من ان الاحتلال يفرض قيودا على جميع قطاعات الاقتصاد فإن قطاعي الزراعة والصناعة يتأثران بصورة اكبر وما يترتب على ذلك من عجز تجاري ضخم يؤثر سلبا على النمو الاقتصادي».
تراجع الصناعة
واشار التقرير الى ان حصة الصناعة التحويلية من الاقتصاد تقلصت بين عامي 1994 و2018 من 20 الى 11 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في حين انخفضت حصة الزراعة والصيد اكثر من 12 في المئة الى نسبة زهيدة تقل عن ثلاثة في المئة. ولفت الى وجود 705 من الحواجز المادية الدائمة في الضفة الغربية وحدها تقد حركة العمال الفلسطينيين والبضائع وهي تشمل نقاط تفتيش وبوابات وحواجز ترابية وحواجز على الطرق وخنادق.
واكد التقرير ان استمرار الاضعاف الاقتصادي يعود الى الحظر الاسرائيلي المفروض على استيراد قائمة طويلة من السلع الاساسية والتكنولوجية والوسيطة والتي تنتمي الى قائمة السلع التي تصنفها اسرائيل على انها ذات «الاستخدام المزدوج».
تبعية اقتصادية
أشار التقرير الى ان الاحتلال يعزل الشعب الفلسطيني عن الاسواق العالمية ويجبره بالتالي على الاعتماد والتبعية الاقتصادية بشكل كبير على اسرائيل التي تستأثر على ما نسبته 80 في المئة من صادرات الشعب الفلسطيني وتستحوذ على 58 في المئة من وارداته.
كما اكد تقرير (أونكتاد) ان الاحتلال قد حرم الشعب الفلسطيني من استغلال موارده من النفط والغاز الطبيعي في قطاع غزة والضفة الغربية ولذلك تقدر الخسائر المتراكمة بمليارات الدولارات فضلا عن الخسائر الهائلة المتمثلة في الفرص الانمائية الضائعة.
ويوصي التقرير باجراء المزيد من البحوث لضمان الحقوق الاقتصادية وحقوق الملكية للشعب الفلسطيني وتحديد حصته فيما يتعلق بموارد النفط والغاز الطبيعي التي تشترك في ملكيتها العديد من دول الجوار في المنطقة».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد