loader

علم ومعرفة

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

«الجمال جرح».. تسرد تاريخ إندونيسيا عبر تراجيديا عائلية


لسنوات طويلة وحقب زمنية متتابعة ظل كل اهتمامنا ومتابعاتنا الأدبية قاصرة على الأدب الغربي ثم الأدب اللاتيني دون أن نهتم بمتابعة نوعيات أخرى مختلفة من الأدب ظلت بعيدة عنا تماماً قد لا يعرف غالبيتنا عنها شيئاً.. وأخيرا فتحت دار الكتب خان للنشر والتوزيع بالقاهرة نافذة جديدة على احد هذه النوعيات الأدبية المختلفة والبعيدة عنا.. عندما أصدرت الترجمة العربية لرواية «الجمال جرح» للكاتب والروائي الاندونيسي «ايكا كورنياون» والتي ترجمها للعربية الشاعر والمترجم احمد شافعي، عن الترجمة الانكليزية للمترجمة آني تاكر.
وإذا كان معظمنا لا يعرف عن اندونيسيا سوى جزرها ومعالمها السياحية الشهيرة فإن هذه الرواية تدخلنا الى عالم هؤلاء البشر الذين يعيشون بعيداً عنا على ارض هذه الجزر.. وتدخلنا إلى عالم من السحر والدهشة والاساطير لتلك المنطقة.. خصوصا أن كاتبها يعد من أهم وأشهر الأسماء الأدبية هناك ويقارنونه بأديب الواقعية السحرية الكبير ابن كولومبيا وأحد أساطير الأدب اللاتيني «غابريل غارسيا ماركيزا» صاحب التحفة الأدبية الأشهر عالميا ً«مائة عام من العزلة».
وقبل ان ندخل في تفاصيل رواية كورنياون «الجمال جرح» نشير الى انها وصلت جائزة المان بوكر العالمية.. وكتب مؤلفها في مقدمتها عبر أحد حواراته الصحافية التي نقلها المترجم أحمد شافعي: «انه كان يطمح في كتابة رواية اشباح او رواية اثارة لانه على المستوى الشخصي مغرم تماما بقراءة هذا النوع من الروايات. لكن هذه الرواية أرغمته على مسارها الخاص ما جعل تصنيفها - من جانب النقاد - أشبه بالمهمة الصعبة».
الرواية جاءت مليئة بالحكايات على غرار قرية «ماكوندا» المدينة الخيالية التي اخترعها «ماركيز» في روايته الشهيرة «مائة عام من العزلة».. حيث بني كورنياون مدينته الخيالية «هاليموندا» عبر روايته مثل ما فعل ماركيز وجعلها مسرحا يعرض عليه تاريخ اندونيسيا المعاصر.. وما شهدته من أحداث كبيرة على مدار القرن العشرين وعبر ثلاثة أجيال من أسرة واحدة.. وهو يحكي عشرات الحكايات مخلصاً وعبر سرد بديع لكل حكاية منها وكأنما هي هدفه الوحيد من الرواية كلها. وبمجرد أن ينتهي من حكاية يبدأ في حكاية أخرى فبدت كل حكاية - أو فصل من فصول الرواية- أشبه برواية كاملة منفصلة مترابطة الأحداث.
تسير الرواية عبر حكاياتها وأحداثها متلاصقة تماماً مع تاريخ الدولة الاندونيسية.. ففي أحد البلدان الساحلية الخيالية «هاليموندا» ولدت «ديوي ايوا» من أبوين شقيقين من نفس الأب ولكن من أمين مختلفتين نصف اندونيسية ونصف هولندية.. ومع اندلاع الحرب العالمية الثانية فر الهولنديون من البلدة ديوي في مسقط رأسها رافقته المغادرة إلى أروربا.. وعندما احتلت اليابان «هاليموندا» وقعت ديوي في الأسر لتعمل عاهرة للجنود اليابانيين حتى حملت بطفلتها الأولى من احد الجنود وتضع طفلتها ألامندا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد