loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

خارج التغطية

التبس الحق بالباطل


كل قضية تثار اعلاميا في الساحة الكويتية يتم تضخيمها وتأجيجها حتى تشغل الرأي العام بالجدل والنقاش وتبادل الاتهامات والتراشق بالألفاظ الجارحة والتنابز بالعيوب والخوض في المسائل الشخصية والأعراض بلا حياء، فتتشاحن النفوس وتتباعد القلوب.
من الظواهر الغريبة أنه عندما يثار نقاش علمي بين شخصين بأسلوب حواري يتبادل فيه الطرفان الحجج ويختلفان برحابة صدر نجد أنه سرعان ما يتدخل المؤججون وصانعو الفتن ليسكبوا الزيت على النار ليتحول الأمر من حوار راق بين شخصين الى جدل اجتماعي يتجاذب فيه الجانبان أطراف الخصومة حيث تتعرى القيم فتبدو سوأة أخلاق المجتمع بكل أسف!
سرعان ماينقسم الناس الى فريقين متخاصمين ازاء قضية سياسية أو دينية «وكل حزب بما لديهم فرحون»، لماذا نحن ندور في دوامة جدل لا نكاد ننفك منها، كل شيء وكل أمر مهما كان بسيطا أو معقدا بات مثيرا لجدل ومراء وخصومة، اختفى الحلم من قاموس حياتنا،
اختلطت المفاهيم الأخلاقية وأصبحنا لانميز بين فاسد يدعي الاصلاح أو مصلح متهم بالفساد، ضاعت المعايير تاهت الخطى، التبس الحق بالباطل، بسبب ظاهرة الجدل والتخاصم الاجتماعي.
نحتاج كثيرا من الصمت المتعقل قليلا من ثرثرة الجدل بلا طائلة وتقاذف التهم وتراشق الكلمات، حتى لا تتلوث بيئتنا الاجتماعية بمظاهر الفرقة والتنافر فتنهار القيم والأخلاق بين أفراد المجتمع.
والصمت عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرفٌ
وفيه أيضاً لصون العرض اصلاحُ 
أما ترى الُأسْدَ تُخشى وهي صامتةٌ
والكلب يخشى لعمري وهو نباحُ


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد