loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حياد إيجابي

من يكتب التاريخ؟


كتابة التاريخ فن اجادته مختلف الشعوب بطريقتها الخاصة، سواء كانت فيه مغالطات او اخطاء الا ان كثيرا منها تمكن من تجاوزه، الا العرب والمسلمون، فقد ظلت كتابة التاريخ اشبه بعقدة.. فهو مليء بالأخطاء والمبالغات حتى بلغ بالبعض ان يكتبوا تاريخا اقرب لأن يكون ملائكيا، او احيانا مليئاً بالسواد، وكأن العرب والمسلمين فقط كانوا اكثر الأمم تعطشا للدماء والقتل وغيرها من ممارسات غير انسانية.
في ثقافة الغرب، من يكتب التاريخ هو المنتصر، الا ان ذلك الانتصار ليس فقط في الكتابة والتاريخ، بل هناك من يترجمه الى واقع معاش، يتمكن الغرب من خلاله من الاستفادة من البيئة المحيطة وتطويعها لصالحه، وحتى بعد ان تنتفي اسباب تلك الاستفادة، تعود الأقلام للتصحيح والنقد والتحليل والتمحيص، فكثير من الأقلام اساءت للاسلام والمسلمين من الغرب، في الوقت نفسه كثيرون اعترفوا بفضل الاسلام، واشكالية البعض من العرب والمسلمين بانهم يلهثون هنا وهناك وراء تلك الأقلام حيث يستجدون تلك النظرة الحانية، والبعض الآخر اخذ تلك الكتابات المشبوهة وسيلة للتطرف وبث كراهية الآخر، بينما كان من الأجدر علينا البحث عن الحقيقة، بدلا من تغييبها او تشويهها او تجميلها، فلا يوجد اجمل من الحقيقة والواقع، فهي نبراس الحياة وهي البوصلة التي تقودنا الى طرق الحق بعد الضلال.
تلك حقيقة أتذكرها وانا اقرأ في بعض كتب التاريخ، والتي ترصد العديد من الأحداث في سياق وبروايات مختلفة، في كثير من الأحيان تعبر عن اهواء ورغبات وطموحات الكاتب بدلا من حقيقتها ومصداقيتها، لتكون لدينا القدرة على كتابة التاريخ بتجرد، كما فعل المسلمون الأوائل الذين انكبوا على قراءة تراث اليونان دون ادنى تحفظ فتمكنوا من وضع حضارة لا نزال نتغنى بها حتى هذه الساعة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد