loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قلم صدق

ماذا يحدث لأميركا؟


منذ عام 2011 لم يكن اغلب البشر في هذا العالم يتصور بأن الولايات المتحدة الأميركية قد تضعف او انها تواجه تحدياً فعلياً، نتيجة الاحداث التاريخية التي قامت بها اميركا والتطور العسكري والاقتصادي الذي تملكه، يقابل ذلك تفكك دولي وكذلك عربي واسلامي، وما تعانيه شعوب الشرق الأوسط من ضعف في الاقتصاد والسلاح، وسادت فكرة الولايات المتحدة التي لا يرد لها قرار والتي لا تهزم في اي معركة عسكرية واقتصادية.
اما اليوم فالعالم يشاهد الوضع الأميركي وما هي محدودية تأثيره في القرار، في هذه الفترة اميركا في وضع غير السابق، حيث انها تقيل مستشار الامن القومي نتيجة فشله في الدفاع عن مصالح اميركا الخارجية فيما اعتبر الكثيرون بأنه كبش فداء لسياسة ترامب في ادارة الملفات العالقة في الشرق الأوسط، والتي يتعامل معها ترامب بشراسة وحدية، كما انها نتجت عن هز ادارة المصالح الاميركية، وشكلت قوة ردع اقوى من السابق في منطقة الشرق الأوسط، حيث لم تستطع اميركا حماية مصالحها في العديد من الدول وهذا يشكل خطراً على بقائها في تلك المنطقة، وعلى هيمنتها الدولية.
في هذه الآونة فان قادة الولايات المتحدة الأميركية بين خيارين.. اما زيادة العقوبات على ايران او افتعال حرب شاملة، والخيار الأخير لم يتفق معه ترامب نتيجة ادراكه للمآسي التي ستقع على مصالحه في المنطقة، بل انه في خطابه الأخير تخلى عن الدفاع عن اميركا وحماية مصالحها في الشرق الأوسط، وهذا يعني تراجعا كبيرا في النفوذ والمصالح.
«لا تلعب في الرماد فقد تزداد اشتعالاً وتحرقك».. هذه هي السياسة التي يريد تطبيقها قادة القرار في اميركا.. عدم استفزاز ايران لشن الحرب، ولكن لا ضير في بعض المناوشات من هنا او هناك، كذلك اسرائيل هذا الكيان الغاصب وطريقة تعامله مع لبنان، بات الخوف يسكن صدورهم، ذلك هو الأسلوب الذي تفهمه اميركا، وهذا اسلوب يجب ان تتبعه كل الدول الاسلامية في علاقتها مع الهيمنة العالمية لحماية نفسها والوقوف على هضبة حريتها الفعلية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد