loader

إضاءات

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

«أسرار رسمية».. العراق يعود للسينما من جديد


ستظل الحرب في العراق تمثل واحدا من الموضوعات المحورية والاساسية التي ستتوقف عندها هوليوود في العديد من نتاجاتها السينمائية. وعبر كبريات استديوهاتها. شأنها شأن موضوعات اخرى محورية. ومن بينها الحرب في فييتنام او حتى الحرب العالمية الثانية او غيرها... ويأتي فيلم «اسرار رسمية» Official Secrets ليكشف عن فضيحة لم تلق اهتماماً إعلامياً وقت انجلائها منذ 15 عاماً، خصوصاً في الإعلام الأميركي، رغم أنها تتعلق بالحرب على العراق عام 2003.
والفيلم قبل كل شيء مقتبس من رواية بعنوان «الجاسوسة التي حاولت ايقاف حرب» من توقيع مارشا وتوماس ميتشل.
ياخذنا الفيلم الى قصة الجاسوسة البريطانية كاثرين غن، التي لم تتحمل سماع تصريحات رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، عن الحرب الأميركية - البريطانية على العراق، لتجريد نظام الرئيس الراحل صدام حسين من أسلحة الدمار الشامل التي لم يعثر عليها إلى اليوم، ومزاعم تعاونه مع تنظيم القاعدة الإرهابي.
فما كان منها إلا أن سرّبت وثيقة سرية تكشف ابتزازاً أميركياً - بريطانياً ضد أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لتأمين تصويتهم على قرار الحرب. يُروى الفيلم من ثلاث وجهات نظر: الأولى: الجاسوسة غن (كيرا نايتلي)، الثانية: صحافيو جريدة «ذا أوبزرفر» البريطانية الذين نشروا الوثيقة مارتن برايت (مات سميث)، وبيتر بيمونت (ماثيو غود) وإيدفوليامي (ريس إيفانز)، والثالثة وجهة نظر المحامي الذي تولى الدفاع عنها بين إيمرسون (ريف فاينس).
كاثرين غن وقتها تعمل في مركز الاتصالات الحكومي (مخابرات)، كمترجمة منزعجة من مذكرة وصلتها، وتطلب المذكرة مساعدة غير قانونية لعملية تديرها وكالة الأمن القومي الأميركية للتجسس على دبلوماسيي الأمم المتحدة، لدفعهم للتصويت على قرار غزو العراق صادر من مجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية.
استمعت غن إلى ضميرها، ورغم علمها بأنها ترتكب مخالفة جسيمة بخرق قانون الأسرار الرسمية، فإنها نسخت المذكرة وسربتها إلى صديقة معادية للحرب. تسربت المذكرة بعد أسبوعين، وحصل عليها الصحافي مارتن برايت من جريدة «ذا أوبزرفر». وبعد تشاوره مع زميليه بيتر بيمونت وإيد فوليامي، قرر برايت التحقق من صدقية المذكرة مراراً وتكراراً قبل نشرها.
تسبب نشر المذكرة في خلق حالة من الجدل والهوس، لكن الحكومة الأميركية تمكنت من تكذيبها، ورغم ذلك قررت السلطات البريطانية فتح تحقيق في حادثة التسريب. واعترفت غن بفعلتها كي تجنب زملاءها قسوة التحقيق الداخلي، وخوفها من اتهام أحدهم ظلماً.
ألقي القبض عليها وأبقتها الحكومة لأشهر عدة في حالة من الغموض والضبابية، دون إبلاغها عن مصيرها أو حتى توجيه اتهام. بالإضافة إلى اتهام الحكومة زوجها الكردي ياسر (آدم بكري) بالترحيل. تملك غن اليأس، واتصلت بالمحامي البارع بين إيمرسون، ليمثلها قانونيا .. وهنا تمضى الحكاية في اتجاهات متعددة.
وعلى الرغم من أن فيلم «أسرار رسمية» يتحرر من الوقائع التاريخية، ويضيف من عنده لدعم عامل الدراما، فإنه عموماً قصة جيدة تعطي دروساً يستفاد منها عن شخصية بسيطة تتورط في أحداث أكبر منها تغير حياتها للأبد، وقصة الفيلم ذات صلة بأحداث اليوم أكثر مما كانت عليه الحال أيام الحرب على العراق.. وفي الفيلم تدهشنا النجمة البريطانية كيرا نيتلي بادائها الرائع خصوصا وان ظهورها على الشاشة كان بدون ماكياج لتضيف الى الفيلم بعدا جماليا عاليا.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد