loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حياد إيجابي

الشرعية


شغل مفهوم الشرعية حيزا كبيرا من اهتمام معظم السياسيين في العالم، إلا ان العالم المتقدم سواء بقطبيه الديموقراطي الغربي أم من خلال القوى الصاعدة قد تمكن من الوصول الى معادلة تضمن له آلية الحفاظ وخسارة الشرعية دون ان تنهار الدول والحكومات وتسال الدماء في الشوارع، فقد عرفت الشرعية بأنها «القبول الشعبي للنظام السياسي»، وقد اختار العالم الغربي الآلية الديموقراطية حكما عادلا لاختبار ذلك القبول، فإن كان قبولا ايجابيا اتجهت الأصوات لإعادة انتخاب وفي حال شعرت الجماهير بخيبة الأمل فتتجه للتغيير حتى لو كان للاسوأ، اما القوى الصاعدة وعلى رأسها الصين وروسيا، فهي ايضا لم تتمكن من الهروب من المزاج الشعبوي، إلا انها راهنت بإمكانية الحفاظ على الشرعية من خلال الرهان على التنافس الدولي والجيوسياسي والصعود الاقتصادي والسبق التكنولوجي، كما استطاعت تلك الأنظمة استخدام الخطاب القومي ولعب دور الضحية والاستهداف الغربي، وجميعها افكار جماهيرية وشعبوية ذات تأثير كبير لدى شعوب تتطلع للقيادة والتنافس.
وما بين ذلك العالم الشرقي الصاعد والغربي المتماسك والذي يسعى بكل ما لديه للاستمرار في دفة القيادة، يأتي العرب ليعبروا عن اكثر الصور المأزومة في علاقتها مع مفهوم الشرعية، فكثير من تلك الأنظمة لا يعيها حقيقة ذلك القبول الشعبي، في حين تتمسك بالقشور والمظاهر الديموقراطية، كأن تجرى انتخابات مزورة او معروفة النتائج سلفا بفعل حالة التقسيم الصارخ المجتمعي سواء كان تقسيما قبليا او طائفيا او عشائريا، والحرص على مصادرة الحريات تحت شعار التنظيم او نظرية المؤامرة الخارجية وغيرها من مسلسلات تعيد انتاج نفسها بشكل غريب، وعادة ما تظهر شخصية جديدة بدور المخلص، لتعود في ممارسة غريبة لنفس مسيرة الصعود والانهيار، إلا انها باتت مؤخرا تحدث بوتيرة سريعة، فالعالم يبدو أكثر سرعة مع مظاهر التكنولوجيا من ذكاء اصطناعي ومخترعات واكتشافات عملية مذهلة، اسهمت في صياغة فلسفة جديدة للحياة، إلا العرب سيبقون اكثر تلك الفصائل مقاومة لذلك التغيير وتلك الفلسفة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد