loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نفس عميق

حوار ساخن


في أحد الأيام كنت جالسا مع أصدقاء لي ودار الحوار بين اثنين منهم، كان الأول يدافع بكل شراسة عن وجهة نظره، وبالمقابل أعجبني أسلوب الآخر الذي يحمل نظرة مخالفة إلا انه كان يستقبل هذه الشحنات السلبية بكل هدوء ويستمع لكلام صاحبه بكل اهتمام وبتعابير ترسمها ملامح توحي باحترامه لوجهة النظر، كنت أتابع وأرى وجه الأول المنفعل ووجه الثاني المبتسم ابتسامة أنيقة، هذه الملامح والابتسامة بعد فترة من الحوار أشعرت الأول بالخجل من التمادي حتى توقف عند نقطة مازال فيها الود والاحترام موجودا بينهم.
تذكر معي أنت كم من الحوارات التي مرت علينا سواء كنا طرفا فيها أم كنا شهداء عليها؟ حوارات دخلت أجواء الحماسة حتى وصلت إلى مرحلة مستميتة وفي لحظة فارقة نرى أحد الأطراف وهو على أتم الاستعداد لخسارة علاقة ثمينة، فيتحول لسانه إلى سلاح وتنطلق كلماته مثل الرصاص ليخلف جروحا مؤلمة قد يصعب علاجها.
كم كان صديقي حكيما في تعامله الذي وازن بين الخلاف وبين المحبة وأعجبني أسلوبه وأنا أراه يستمع...
ويأخذ أنفاساً عميقة
عندما تدخل في حوار فمن المهم جدا بأن تضع أهدافا تجعل له قيمة وتجعل منه عامل بناء وليس هدم، وابدأ في تحديد اطار الاحترام لتتبادل اطراف الحديث في حالة من ضبط الانفعالات وانتقاء الألفاظ، ونصيحتي عندما ينطلق الحوار ابدأ الخطوة الأولى في تحديد مادة الحوار فمن الغريب بأن تكون الخلافات الاكثر سببها الحقيقي المفهوم الخطأ للموضوع ذاته، ومن بعدها تدخل في أجواء القول والسماع لتعطي نفسك الفرصة ولغيرك فرصته في التعبير عن وجهة النظر وكن مستمعا جيدا فقد يغير نظرتك أو يسهم في اضافة جديدة أو يقوي قناعتك برأيك، وكم هو جميل بأن يتبادل الطرفان الكلام المتوازن والتحكم في تعابير الجسد وابراز الملامح الايجابية.
تذكر عزيزي بأن الحوار ليس معركة تريد الخروج منها منتصرا بل هو مشاركة المعلومات واثراء الفكر كي تصل إلى قرار أو قناعة أكثر صحة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد