loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

وجهة نظر

كفى من الحلول الاقتصادية الترقيعية


نعيش حالة تخبط اقتصادي في اتخاذ القرارات الاقتصادية السليمة والمتكاملة، ومستمرون في اتخاذ قرارات ترقيعية لردود الأفعال المؤقتة وغير المفيدة للبلدان على اصحاب القرار الاقتصادي المسيطر عليهم من قبل أصحاب الفكر السياسي لارضاء التجمعات التجارية والقبلية واصحاب الدين السياسي على حساب مستقبل هذا البلد، واستقراره الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، مسؤولية كبيرة فهم يعلمون بحقيقة الارقام الاقتصادية والمالية المتوقعة في المستقبل القريب ومدى خطورتها على استقرار البلد والاستمرار في زيادة العجز في موازنة الدولة، غير الطبيعي، بسبب الهدر في الصرف من المال العام في أمور غير انتاجية. الحديث الحكومي عن استمرار سداد العجز من الاحتياطي العام المتواكل أو التوجه إلى جيب المواطن المثقل بالالتزامات يعد حلا ترقيعيا غير مفيد، فلماذا اذن لا تضع الحكومة الخطط الشاملة المتكاملة للاقتصاد الوطني والموجودة في ادراجها من المؤسسات الدولية المعروفة عالميا وثبت نجاحها في كثير من الدول؟ انه السؤال المهم الذي يستلزم الاجابة عليه؟ هل هو الخوف من مواجهة الحقيقة المتوقعة؟ أو الخوف من التجمعات المستفيدة من استهلاك المال العام والتي اعتادت الحياة السهلة في الابتزاز المستمر من الحكومة وتنفيذ أوامرها؟
انها مأساة يجب مواجهتها لتحقيق مصالح البلد المستقبلية وعدم الانصياع لها في ادارة الملف الاقتصادي الفني المتخصص ان تصحيح الاوضاع الاقتصادية صار ملزما لاصحاب القرار الاقتصادي في البلد وعليهم ان يضعوا البرامج الاقتصادية المتكاملة من اجل مستقبل هذا البلد الجميل قبل فوات الاوان. ان عامل الزمن ليس في صالحنا وخاصة مع المتغيرات المتسارعة في العالم، خصوصا في أسعار النفط المستقبلية، ومنافسة النفط الصخري والبدائل المتنامية للطاقة في العالم. فلزم علينا العمل بسرعة قبل الوصول الى العجز الحقيقي الصعب والذي يصعب تداركه والذي مازال يتزايد سنويا بسبب استمرار الحكومة في سياستها المالية والاقتصادية المتخبطة والمستمره. ان الحل يا سادة يكمن في اعادة هيكلة الاقتصاد الوطني بالتخصيص وتفعيل دور القطاع الخاص الحقيقي المطلوب لمعظم القطاعات غير السيادية. ومن أجل هذا المطلب المحق والمهم لمستقبل البلد وهو الطريق الوحيد لانقاذه من يوم لا ينفع الندم. والعودة إلى تحقيق الدولة المدنية المستدامة المحقة من أجل هذا البلد المسكين الطيب.. والله المستعان.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد