loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

«احنا عيال اليوم»


كما يقال في المثل الشعبي اللي راح راح.. فالخطأ أن نستمر في الخطأ، ولنرجع إلى الوراء قليلاً أي ما بين عامي 1980 و1989 ولنتذكر كم كان عدد المواطنين وعدد الوافدين العمالة، من السهل حسابه واحصاؤه، كنا نحن كمواطنين لا يتجاوز عددنا من 300 ألف إلى 350 ألف نسمة كويتيين، أما العمالة الوافدة فقد كانت محدودة، وكل في عمله ونادرا ما كان منهم عمالة سائبة، أما بعد هذا التاريخ، بالدقة بعد مارس 1991 أصبح العدد لا يمكن حسابه سواء إن كان مواطنين أم من عمالة وافدة حتى وصل عدد المواطنين إلى 1?5 مليون مقابل 3?9 ملايين تقريباً عمالة وافدة.
اليوم ديرتنا الحبيبة الكويت تشتكي من هذا العدد والكم الهائل من العمالة، وبالاخص من الذين لم تتوفر لهم فرصة عمل.
وصارت المستشفيات والمراكز الصحية والمرافق الحكومية من أندية وحدائق وجمعيات استهلاكية مشغولة، كثافة سكانية لا تطاق، وكل هذا بسبب جشع تجار الاقامات والبشر، الذين أضروا بالكويت وسمعتها، فهم مقابل المال يأتون بعمالة لا أول لها ولا آخر، وهذا تسبب في جرائم وبطالة وزحمة.
أين المسؤولون؟ أصبح المواطن يستطيع ان يجلب أكثر من 8 و9 عمالات وافدة. هل المسؤول كان على وعي بذلك، عندما سمح بهذه الاعداد القانون حدد لكل مواطن حسب حاجاته فقط، وليس حاجة الاهل والجيران، ولو كل مواطن ادخل من 8 إلى 9 وافدين عمالة، فكم سيصبح عددنا بعد اليوم؟، هذا بالنسبة للتصاريح اللي تخرج باسم المواطن، ناهيك عن التصاريح التي تأتي عن طريق الرخص التجارية، المحل أو المؤسسة أول ما يبدأ العمل، تحدد له عمالة عددها 3، وبعد شهر أو أكثر يصبح العدد 20 أو أقل قليلاً، اللهم كثر، وبعد ذلك بقليل لا تجد المحل، ولا المؤسسة، وعند تجديد الرخصة والاقامات يبدأ المحل أو المؤسسة بالظهور.
كل هذا يدفع ثمنه المواطن، من صحته ووقته ويومه، يمنع من أبسط حقوقه الشرعية، حتى الهواء اليوم لا يستطيع المواطن يستنشق هواء نقياً، كما انه محروم من أبسط حقوق الحياة، أيضاً في التسوق بحرية وان يختار بروية، نحن نكن لكل الوافدين، والعمالة الوافدة الاحترام والتقدير، ولكن كل شيء بحسابه، كما يقال اخذ حق وعط حق، فالمسؤولية لا تقع على عاتق العمالة الوافدة للأمانة، ولكن تكون على من ساعد في استخراج هذه التصاريح لهؤلاء، المهم ان تجار الاقامات والبشر يكونون على أحسن حال واملاكهم تزيد، وليس مهما الكويت وطننا العزيز أن ينزف حزناً.
اتقوا الله في الكويت، اتقوا الله في الكويت، ولنعيد حساباتنا، وكما يقال قبل لا يطيح الفأس في الرأس.
وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.
الله أرحم شهداءنا الأبرار.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد