loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

قرت عينك يا الكويت بصباح العز


اليوم تستقبل كويتنا الحبيبة وتفتح ذراعيها لابنها وقائدها الانساني صاحب السمو امير البلاد المفدى الشيخ صباح الاحمد -حفظه الله ورعاه- بعد ان من الله على سموه بالصحة والعافية في اعقاب العارض الصحي الذي ألم بسموه والذي اصاب المواطنين بالقلق.
ومنذ ان غادر سمو الامير ارض الكويت الحبيبة وكان قلبه معنا لحظة بلحظة فكان سموه يوصي كل من يزور سموه بالسلام على الكويت قائلا: «أنا بصحة جيدة واحب أن اشكركم على السؤال»
وبدعاء اهل الكويت والناس الطيبين وبتضرعهم الى الله عز وجل شفي اميرنا بابا صباح القائد الانسان، والحمد الله اليوم استجاب الله الدعاء وعاد اميرنا معافى مشافى الى ارض الوطن ونشكر الله عز وجل على استجابته لدعائنا.
الشيخ صباح الاحمد رجل دولة حباه الله الذكاء، والهيبة، ومحبة خلق الله في شخصه الكريم، عامتهم وخاصتهم على حد سواء، فمنذ سنوات شبابه الاولى عمل بما حباه الله من قدرات خلاقة على خدمة وطنه الكويت ورفعة شأنه.
وقد نجح في كل المهام والمناصب الرسمية التي اوكلت اليه بكل كفاءة واقتدار ما لفت اليه نظر أفراد الاسرة الحاكمة الكريمة، خصوصا المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح، الذي اختاره ليكون وزيرا للخارجية في عام 1963، حيث ظل في هذا المنصب الرسمي اكثر من اربعين عاما، حتى تعيينه عام 2003 كرئيس لمجلس الوزراء، وطوال سنوات عمله كوزير للخارجية عمل دون كلل او ملل في الدفاع عن قضايا وطنه وامتيه العربية والاسلامية وفي بناء علاقات متميزة لبلده الكويت مع جميع دول العالم الشقيقة والصديقة.
وقد سطر من خلال لقاءاته واجتماعاته في المحافل الاقليمية والدولية مع زعماء وقادة دول العالم صفحات وضاءة ومشرفة للدبلوماسية الكويتية، ان ما حباه الله من قدرات دبلوماسية فريدة وقدرة على التخاطب وادارة الحوار مع كل الرجال الذين التقى بهم جعلته محل محبة وتقدير واحترام من قبل هؤلاء الذين طالما سعوا لأخذ رأيه وتبادل الحوار معه حول الكثير من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
لقد عرف عن سموه -حفظه الله ورعاه- بأنه انسان طيب القلب والسريرة متواضع وكريم وحازم في اتخاذ قراراته خصوصا في الازمات وقدرته على ادارتها ما عرف عنه وفي كثير من الاحيان مخاطرته بنفسه للوقوف على ما يجري من احداث، ولعل الجميع يتذكر جيدا موقف سموه الشجاع بالتفجير الآثم الذي حدث في مسجد الامام الصادق وكان يوم الجمعة الموافق 9 من شهر رمضان المبارك 1436هـ - 26 يونيو 2015، فكان مصرا سموه على الدخول الى صحن المسجد مباشرة، رغم محاولات كبار رجال الامن بمن فيهم وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد لمحاولة منعه من الدخول خوفا على حياته، الا انه اصر بشدة على الدخول قائلا لهم وعيناه تترقرقان بالدموع حزنا وألما، وقال سموه لابد لي من مشاهدة ما حدث لهؤلاء المصلين الابرياء «هذولا عيالي».
ونظرا لما اتسمت به شخصية سموه من حس انساني رفيع ومتميز وقلب حان، وما اشتهر به من مد يد المساعدة الدائمة لكل المحتاجين والمنكوبين في العالم، وتكريما لسموه كرمت الامم المتحدة سموه ممثلة بأمينها العام «بان كي مون» وذلك بمنحه لقب «قائد العمل الانساني» والكويت مركز انساني عالمي.
الى جانب كل ذلك لقد تميز سموه -حفظه الله ورعاه- بقدرته على جمع الفرقاء في الازمات التي عادة ما تنشب بين الاطراف المتخاصمة في البلدان الشقيقة، والصديقة في محاولة من سموه لرأب الخلافات بينهم واعادة المياه والمحبة والسلام بين هذه الدول المتخاصمة، ونظرا لما اتسم به سموه من تقدير واحترام عاليين فقد منحته العديد من الدول الشقيقة والصديقة الاوسمة الرسمية الرفيعة من قبل قادة دول العالم، كما منحته ارقى الجامعات شهادات الدكتوراة الفخرية.
اليوم الكويت تفتخر بك يا صاحب السمو وتنير بأعمالك فحفظك الله من كل شر وحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.
الله ارحم شهداءنا الابرار


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد