loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حياد إيجابي

الكويت تحتفي


احتفت الكويت حكومة وشعباً مع عودة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الى البلاد. وهو احتفاء وبهجة شعر بها جميع المواطنين المخلصين لهذا الوطن وكأننا نعيش تلك الأجواء التي عادة ما تصاحب الاحتفاء بالأعياد الوطنية فتلك العودة مثلت عيدًا جديداً تنفس فيه الجميع الصعداء والفرحة وذلك الالتفاف حول القيادة السياسية يترجم ويعبر عن مشاعر حقيقية  يبثها المواطنون ولم تأت زيفا أو تحت تهديد السلاح كما يحدث في العديد من دول العالم الثالث التي ترى بالقوة والتهديد سبل تأمين الشرعية وبقاء النظام السياسي متناسين تلك العلاقة الانسانية التي تعتبر أقوى من أي رابط يرتبط به المواطنون بدولهم.
نعم كانت لحظات صعبة عاشها جميع المخلصين الذين قلقوا على صحة سموه حتى تكلل ذلك الانتظار بعودته الميمونة الى ارض الوطن، فهو شعور الاسرة الواحدة تجاه رب الاسرة فكيف هو الحال حينما تكون تلك الشخصية بمكانة سموه التي أصبحت بصماتها الانسانية ورؤيته الثاقبة لمجريات المسرح الدولي بمثابة فلسفة تدرس لأجيال من المهتمين والباحثين في حقل الدبلوماسية والعلاقات الدولية.  كانت رؤية سموه وتوقعاته للمسرح الدولي ولا تزال تضع اللبنات الأساسية للسلام الدولي المفقود الذي يبدأ باصلاح البيت من الداخل فالدولة الفاشلة او المفككة يصعب عليها ان تساهم في وضع لبنات السلام الدولي. وتنطلق بعد ذلك العديد من الدوائر بما فيها الدائرة الإقليمية وما فوق الإقليمية والجهوية وجميعها تكتمل بالدائرة الدولية والتي أصبحت تترجم عبر ادارة الامم المتحدة والقانون الدولي.
فمهما رأينا من قوى طارئة دولية تحاول ان تغيب العقل والقانون لتضع شرائعها نجدها تعود بعد فترة ادراجها لتعترف بأهمية القانون الدولي والحفاظ عليه بمثابة ضمانة بقاء لجميع أفراد الاسرة الدولية دون استثناء. تلك كانت معادلة سموه في جميع مساعيه الدبلوماسية وجهود الوساطة والدفاع عن المدنيين ضد استخدام القوة المفرطة في العديد من الدول التي تمارس تمييزها العنصري ضد الأقليات الا انها تحاصر بقوة الاسرة الدولية للتراجع عن تلك الممارسات، فقد عاشت الكويت ومضت في مسيرتها تدافع عن تلك القيم والحقوق والالتزامات لاسيما ان الكويت ضحية لمثل تلك الممارسات التي وقعت إبان الغزو العراقي على الكويت فقد استوعبت الكويت تلك المحطة ولم تزدها الا قوة ومنعة بفضل القيادة الحكيمة لسموه آملين بعد عودة قبطانها ان يكمل تلك المسيرة فالمنطقة في امس الحاجة لحكمائها وقادتها المتنورين وعلى رأسهم صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد - حفظه الله- وقرت أعيننا بعودته الميمونة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد