loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إضاءات

مأساة بيئية في «الحساوي»


تحولت منطقة الحساوي القريبة م المطار- شريان الكويت الاقتصادي- الى مأوى لضحايا تجارة الاقامات، حيث أصبح من المستحيل اقامة الأسر الكويتية المحافظة، او غيرها فيها واخذت عن جدارة لقب منطقة «عزاب» لدرجة ان المناطق المجاورة بدأت تشعر بخطورة الحياة بالقرب منها. ومما ساعد على ذلك قيام اصحاب البيوت بتقسيم بيوتهم لتأجيرها، والبعض الاخر ابتدع فكرة تأجير البيت، غرفة.. غرفة، من اجل تحقيق المزيد من الارباح، دون الشعور والاحساس بالمسؤولية الوطنية من خلال السؤال عن نوعية العمالة إن كانت قانونية او انها عمالة مخالفة لقوانين الهجرة ومطلوب القبض عليها.
وتعتبر الجنسيات المنتشرة بكثافة في الحساوي هي البنغالية، والسورية، ثم المصرية، وذلك بسبب رخص قيمة الايجار الشهري والدليل ان منطقة الحساوي اصبحت تشبه الحواري المتداخل بعضها ببعض التي من الصعوبة الخروج منها وانه على الرغم من اقامة التفتيشات الامنية على اطرافها للقبض على المخالفين لقوانين الاقامة، فانها مازالت تؤوي الكثير.. الكثير من هذه العمالة التي اصبحت لديها القدرة بواسطة حيل مختلفة على الاختفاء بعيداً عن اعين رجال الامن. كما ان الواقع المعيشي الذي تواجهه العمالة الموجودة فيها يمثل كارثة صحية بكل ما تعني الكلمة. حيث يسكن عشرة أفراد في غرفة واحدة.
والسبب وراء لجوئهم للسكن في هذه الغرفة هو «رخص الايجار»، حيث يقضون ساعات اليوم في الخارج، ولا تستخدم هذه الغرف الا للنوم فقط، لان العيش فيها «مقرف للغاية». وعلى الرغم من سوء الغرف، وسوء دورات المياه، الا ان أصحاب البيوت دائما ما يخطرونهم برفع الايجار.
إن منطقة الحساوي اصبحت منطقة ازدحام بصورة دائمة، وليست كالسابق، بالاضافة الى ان الخدمات فيها خدمات رديئة ومهملة، زد على ذلك السلوكيات اللاأخلاقية لبعض العمالة الشرق اسيوية، حيث بان العلاج الوحيد للفوضى والتجاوزات التي تدب في منطقة الحساوي يكمن في «تثمين» المنطقة وتحويلها الى منطقة سكنية. واتضح بعد الاستفسار ان بعض المكاتب العقارية في الحساوي مسؤولة عن جانب من الفوضى التي ابتدعت تأجير الغرف لجني «العمولات».
إن منطقة الحساوي اصبحت كارثة تهدد بالانفجار في أي لحظة وإذا لم تسارع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات قوية فإن العواقب ستكون وخيمة فهناك انفلات أمني فظيع بين شوارع المنطقة الضيقة والتي ترعب من يدخلها من فرط الزحام الشديد في الطرقات ومن كارثة اخرى تهدد البيئة حيث تنفجر انابيب الصرف الصحي على جوانب الطرقات وفي داخل البيوت التي يعيش بها هؤلاء المقيمون.
إن وزارة الداخلية عليها واجب كبير في التشديد الأمني داخل هذه المنطقة وخصوصا داخل الطرقات الضيقة كما ان مجلس الوزراء عليه أن يسارع بتثمين هذه المنطقة حتى لا نندم يوم لا ينفع الندم.
حفظ الله الكويت وأميرها من كل مكروه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد