loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

الله يسامحكم


نستغرب اليوم من وضع كويتنا الحبيبة ضمن الدول المتقدمة في القائمة السوداء. وسبق وتحدثت في كتاباتي السابقة بأنه اذا كانت القائمة السوداء تضع المركز الانساني بهذه الصورة، فكيف تكون القائمة البيضاء؟
الكويت تحتضن على أرضها الكثير من المغتربين، الذين يصل عددهم الى ما يقارب أربعة ملايين نسمة هذا بغض النظر عن الذين دخلوا ويدخلون الكويت كل يوم بكروت زيارة ان كانت عائلية أو تجارية.
نحن نكن الاحترام والتقدير لكل من أتى الى أرض ديرتنا الحبيبة، بغرض العمل والرزق ولكن يحز بالنفس ذلك الشخص الذي اتى بغرض غير محدد الأهداف وان كان بالنسبة للمغترب نفسه.
بلد الإنسانية مركز العمل الانساني، صغير المساحة، ولكن يحتضن في داخله كثيرا من المعاني: الحس الإنساني، الرحمة والتعاون بين الموجودين، الصدقة الجارية من باب اصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب. هذا المركز الإنساني فتح أبوابه لكل من يقصده وينتخيه، لا يرد أحداً ولا يظلمه، بل على العكس ينصره.
هذه السياسة لم تكن وليدة اللحظة، ولكن منذ نشأة الكويت وتأسيس دولتنا الحبيبة وهي سياسة وضع أساسها حكام آل الصباح (الكرام) ورجال الكويت الشرفاء ومنذ النشأة فالكويتيون يد واحدة، ومن يقرأ تاريخ الكويت منذ نشأتها يجد ان العلاقة بين الحاكم والمحكوم متميزة اعتمدت على مبدأ التشاور والتعاون حتى جاء الدستور لينظمها.
والجميع يتذكر سنة «الهيلق» عام 1868 حينما بذلت الكويت فيها قصارى جهدها تجاه سكان فارس والجزيرة العربية والعراق.
وما قدمته للقبائل المجاورة من مساعدات، واجابتها لاستغاثة الدولة العثمانية عدة مرات، كل ذلك يشهد على مواقف الكويت، ولا ننسى دعم ديرتنا الحبيبة لقضايا الدول والشعوب المنكوبة والمتضررة في فلسطين وسورية واليمن والعراق، ودعمها لدول أخرى، ولا تزال الكويت تقدم كل ما في وسعها من اجل حياة افضل سواء لمواطنيها او شعوب الدول الأخرى.
ما يتمتع به المغتربون اليوم من الحقوق يوازي ما نتمتع به نحن كمواطنين كويتيين.
ففي التعليم لهم من الحقوق والواجبات، وفي الصحة حدث ولا حرج، وفي جميع مرافق الدولة، فضلا عن أماكن الترفيه، وحتى في المناسبات الاجتماعية تجدهم في المقدمة.
ولكننا نلاحظ في الشوارع (الطرق) واثناء قيادة بعض الوافدين للمركبة نراهم يفعلون ذلك بتهور ويسيرون بأقصى سرعة وأحيانا في الحارات المخصصة لرجال الشرطة والمطافئ والاسعاف، والمواطن يلتزم بالطرق المسموحة، فماذا بعد ذلك؟
اعزائي واحبائي من مواطنين ووافدين كرام لكم هذا المثال القريب والعجيب في نفس الوقت: قبل يومين انا شخصيا وبينما كنت اقود السيارة داخل منطقة خيطان والله رأيت بأم عيني احد الوافدين يقود المركبة وعلى رجليه طفل صغير في طريق ضيق، وينظر الي بكل ثقة كأنني انا الغلطان والمخالف، فماذا تريدون بعد ذلك؟
والسؤال هو كيف تمكن مثل هذا الشخص من الحصول على رخصة القيادة، ولكن اعود واقول ان العيب فينا، وفي نهاية هذا التقرير، نطلب من الله ان يحفظ لنا سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ويحفظ لنا الكويت وشعبها من كل مكروه، آمين.
الله ارحم شهداءنا الأبرار.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد