loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حروب السياسة باسم الدين


يشخص داهية السياسة الأميركية وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر الحالة في منطقة الشرق الأوسط بالقول انه يواجه صراعات شبيهة بالحروب الدينية في اوروبا، في القرن الـ17، ولكنها اكثر اتساعا.
ويرى كيسنجر في مقالة كتبها منذ فترة ان النزاعات الداخلية والدولية تقوي بعضها بعضا، وأن الصراعات السياسية والطائفية والعشائرية والاقليمية والأيديولوجية والمصالح القومية تختلط بعضها ببعض، اذ ان الدين عاد «ليحمل السلاح» في خدمة الأهداف السياسية، على حد وصفه.
ويجري استهداف المدنيين والقضاء عليهم بسبب انتمائهم الطائفي، وأنه في الدول التي تستطيع الحفاظ على سلطتها، فإنها تقوم بذلك دون التقيد بأي من الحقوق او الالتزامات الدولية، مبررة ذلك بمتطلبات البقاء.
في الحالات التي تتفكك فيها الدول وتنهار سلطة الدولة، فإنها تصبح ساحة للتنافس بين القوى المحيطة، والتي عادة ما تحافظ على قوتها وسطوتها دون مراعاة لكرامة الانسان. ويقول كيسنجر ان الصراع حاليا في الشرق الأوسط ديني وسياسي وجغرافي في آن واحد.
الخريطة السياسية في المنطقة تموج بالعديد من الاحداث الملتهبة سياسياً بفعل الشحن الطائفي والانقسامات العرقية ففي سورية مثلاً تم اقحام العنصر الطائفي على الثورة في 2011 من قبل نظام الأسد نفسه الذي اراد ان يعطي الصراع صبغة طائفية. تبنَّى هذه الفكرة متعمداً لعلمه بمدى خوف الناس منها.. وقد حاول النظام وحلفاؤه في حزب اللَّه ان يقدموا انفسهم بصورة المدافعين.
المشهد في العراق لم يختلف كثيرا في استخدام الورقة الطائفية والتي من المرجح ان تنتهي الى تقسيم العراق.
اليمن وحرب الحوثيين هي نسخة جديدة من الحروب المذهبية التي ترتدي عباءة الدين وتهدد دول منطقة الخليج التي اصبحت محاطة بالصراعات الدينية الطائفية المسيسة في العراق وسورية واليمن جنوبا وما يصاحب ذلك من تدخلات اقليمية تحت المظلة الطائفية.
المشهد الاقليمي مثير للقلق ونحن نمر بمرحلة مفصلية ربما يعاد فيها رسم الخرائط السياسية في الشرق الأوسط بألوان الدم والطائفية والعرقية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد