loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة
أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

إشراقات

سنابل يوسف


قال تعالى: « فاقصص القصص لعلهم يتفكرون.. الأسلوب القصصي أسهل وسيلة للوصول لمآربك ومقاصدك، ففيها من الإشارة ما يغني عن كثير من العبارة، وفيها من الرمز ما يوصلك للقصد. وقصتنا اليوم تنطبق على دول غنية بالنفط لكن لم تستفد من هذه الوفرة.
فالقصة ليست من منظومي إنما هي من منقولي، قصة سيدنا يوسف عليه السلام.. ولكن فيها من الإشارات والعظات ما تنطبق علينا.. حينما فسر رؤيا الملك، وقدم له شرحا مفصلا عن الاستثمار الأمثل لعائدات الدولة خلال سنوات عجاف: «قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون» فوضع خطة إستراتيجية لخمس عشرة سنة «سبع سنوات رخاء، وسبع سنوات عجاف، وعام فيه يغاث الناس» فوضع خططاً وأعد لهم العدة، وحمى أموال الناس من مجاعات قادمة، فكان نعم القائد ونعم المخطط ونعم الأمين ونعم العليم». اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم .فاستفاد من العائدات والوفرة المالية.
فأما السنابل عندنا فهي عائدات النفط التي لم نستغلها خلال ارتفاعها في السنوات الماضية، ولم نستثمرها في شركات وعائدات خارجية تدر للدولة مليارات، ويستغنى عنها كبديل لهذه الطاقة الناضبة « النفط» التي كانت جميع الرؤى الاقتصادية تقول أن الارتفاع لا بد له من نزول، وإن هذه الرفاهية لا تدوم.. فما كنا للنفط مستثمرين؟ ولم نكن في إدارة موارده فاعلين؟، ولم نكن للمستقبل مخططين؟، وقياديونا عن العلم جاهلون وعن الصراط حادون، بل نائمون..خامدون.. ضائعون
بل غدونا « مطففين»، وويل للمطففين « ضيعنا المال بصفقات الفساد، ولم نقدم أي استثمار، وعندما غرمنا أخذناها من جبين المواطن الغلبان، ولم يحاسب أي مسؤول في الدولة  بالسجن بتضييع هذه الأموال، ويأتي الأن من يطالب بمس جيب المواطن الغلبان، وهو لم يقدم للوطن درهما ولا زكاة.
فلم نعرف المسؤول عن ضياع السنابل «عائدات النفط»، هل هو الشعب الذي لا يحرك ساكنا؟
أم أعضاء مجلس الأمة الذين لم يخططوا في سبيل الاستفادة من عائدات النفط، فكان همهم إنشاء الظواهر السلبية، والتلفت ذات اليمين وذات الشمال حول منع فنان أو منع كتاب؟ ولم يقترحوا لجنة واحدة للنفط طوال الخمسين سنة في مجلس الأمة؟
أم وزراء الدولة الذين يبيعون لنا الأوهام والأحلام طوال سنوات.
أم التجار الفجار الذين سرقوا البلاد وأكثروا فيها الفساد؟
ونحن نرى دول الجوار تتقدم ونحن في نكوص ورجوع للوراء.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد