loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

دورس خصوصية برعاية «التربية»


بسمه تعالى نبدأ حديثنا.. وفي البداية نحب ان نذكر انه لا يختلف اثنان حول أهمية ما يقوم به المعلمون «المدرسون» فالهدف من رسالتهم هو توصيل المعلومة بطريقة صحيحة للطلبة، والتأكد من استيعاب الطالب المعلومات، ولكن ما يحدث حالياً هو العكس تماماً، اليوم نذهب بأبنائنا إلى المدرسة وهناك يمكثون الساعات الطويلة من الصباح الباكر حتى منتصف اليوم، من غير فائدة تذكر.
يستيقظ الطالب من الساعة الخامسة صباحاً في سبيل الحصول على العلم، متجهاً إلى مدرسته ويقضي أكثر ساعاته ويومه في هذا المكان، من أجل الحصول على أعلى قدر من المعلومات، ولكن ما يحدث هو عكس ذلك، بعض الاساتذة هدفهم فقط الانتهاء من حصته الدراسية، التي اخذ اجرها بالكامل، دون أن يهتم أو يتأكد من استيعاب الطالب لتلك المادة، بل على العكس فإن كثيراً من المعلمين يوصون الطلبة بالاتجاه الى اخذ دورس خصوصية ويحدودن للطالب اسم المعهد أو المركز الفلاني، وأمام كل هذا تقف وزارة التربية موقف المتفرج.
حوادث غريبة تنقل إلينا، ونسمعها، ولا نراها، من تعدي البعض من المدرسين على طلبتنا سواء كان بالالفاظ غير اللائقة والتي لا نستطيع ذكرها أو بالاعتداء بالضرب والركل. مصير ابنائنا بيد هؤلاء ونحن نكن الاحترام لكل المعلمين الذين يراعون الله في عملهم ويؤدون واجباتهم على أكمل وجه.
اليوم وزارة التربية بعيدة كل البعد عن المتابعة وجعلت ادارة المدرسة هي الكل بالكل، من اراد ان يرضي الادارة نجح، وتوفق ابنه في المدرسة، والذي لم يوفق في ذلك، فمصير ابنه بيد المعلم والادارة «هذه حقيقة وليس مجرد كلام يقال ويكتب».
في أيامنا اتذكر وانا الآن في منتصف العقد السادس من العمر أي ما يقارب «54 عاماً بالتحديد في بداية السبعينيات والثمانينيات كنا نذهب للمدرسة ونتعلم ونفهم كل ما يقال، وكانت هناك دروس خصوصية ولكن كانت تعطى للطلبة بالمجان، اما الآن فقد اختلط الحابل بالنابل.
من المعلمين من اجتهد وقام بتأجير عقارات، وحول هذا العقار إلى مدرسة خاصة لجني الأموال، اصبح الهدف المادة وليس الهدف الاسمى، غير مراعين ظروف أهالي الطلبة. اتفقوا على سعر وقيمة الحصة لكل مادة، مستغلين الاهالي الذين لا حول لهم ولا قوة ولا يملكون سوى هذا المعاش، ، ومن الاهالي من يدفع شهرياً لكل مادة ما بين 300 إلى 400 دينار «والحسابة بتحسب».
ووزارة التربية تعاقدت مع المعلمين، وبموافقة رسمية من وزارة الشؤون للعمل في المكان المخصص حسب الاتفاق، وليس للعمل مساء في المنازل والكافيهات والنوادي. ونحن نعرف ان هناك عمالا متجولين لكننا لم نعرف «مدرس» متجول.
والسؤال: ما رأي وزارة الشؤون في ما يحدث مع العلم والأدهى بأن وزارة التربية على علم تام بتلك الأمور؟
هل هناك نية لاغلاق المدارس، ودفع أولياء الأمور إلى نقل ابنائهم إلى مدارس خاصة، ودفع الرسوم بالكورس ان كان 350 أو 400 دينار، مع ضمان النجاح كما يقال بنسب مرتفعة.
الدروس الخصوصية انتشرت هذه الايام بشكل غير طبيعي ولجميع المراحل وصلت حتى المرحلة الجامعية والماجستير وعناوين المدرسين الخصوصيين موجودة في الجرائد، وعلى الحوائط المدارس، وأبواب المنازل.
مهنة التعليم سامية ورسالة وصى عليها الله عز وجل بقوله تعالى: «قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون».. وكما قيل اطلبوا العلم ولو وفي الصين.
وفي فترة في الصيف الماضي شاهدت لقاء في احدى القنوات التلفزيونية مع الاستاذة «س» تحكي بان احد المدرسين الوافدين ضبط معه 30 ألف دينار أثناء مغادرته الكويت لبلده، وقيل له من أين لك هذا؟ ادعى انها حصيلة الدروس الخصوصية لعام واحد، وسألوه لماذا لم تستثمر أموالك في الكويت ادعى بان بالكويت كل شيء غال، ولكن في بلدي ارخص.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.. الله ارحم شهداءئنا الابرار.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد