loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نفس عميق

هل من العدالة 1+3=18؟


حينما كنت صغيراً كنت أشاهد ميزان العدل وأحاول فهم الغاية منه، حتى استوعبت أن إحدى كفتيه تمثل تحمل المعطيات والأخرى تحمل النتيجة، والعدالة تكمن في التوازن بين الكفتين.
وبالنسبة للمعادلة المذكورة في عنوان المقال فهي تخضع لقانون الرياضيات والذي يتوازن عندما تحسب المعطيات وبالكفة الأخرى تستقر النتيجة على رقم 4، وأن تغير رقم 4 بالزيادة أو النقصان فإن هذا يعني أن هناك خللاً يميزه ويستوعبه العقلاء والذين يملكون القدرة على تحليل، خلل قد يكون ناتجاً عن خطأ غير مقصود وعندها يعالج على الفور، لكنه يتحول إلى شبهة إذا أصبح هذا الناتج بصورة غير متوازنة ومدعوماً من قبل أشخاص يعود عليهم هذا الخلل بالفائدة ونشاهد آثاره في ممارسات تقودها غريزة الطمع وتعكس حالات الغش والنصب والفساد، ويدق ناقوس الخطر عندما تتفشى ممارسات الطمع حتى تجعل المجتمع غابة يلهث بها من يبحث عن الثراء غير المشروع ويتناقص فيها أصحاب الاستقامة والعدالة والانصاف.
نأخذ نفساً عميقاً
في دولة صغيرة وتعداد سكانها أقل من خمسة ملايين نسمة سيكون من السهل جدا إدارة هذه المعادلة، فإن كان الناتج أكثر من 4 فلابد أن تكون هناك إجابة لسؤال «من أين لك هذا؟»، ومن السهل أيضا وضع آليات تحلل أي خلل وترشدنا المؤشرات الحمراء في كشف أي شخص في دائرة الشبهات، والأهم بأن نعمل بنظام يعمل بمسطرة واحدة ويهدف لتصحيح الخلل وعقاب فاعلها.
مؤشر توازن المعادلة سيكون فعالاً جدا عندما يدار على يد الجهاز الرقابي بالدولة بشكل مباشر وشفاف كي يتسنى لهم التعامل مع الخلل عند حدوثه، فلا يجوز أن يكون بيننا من يصل إلى ناتج الـ18 من دون إي حساب أو تحقيق، وعلى الجهاز الرقابي مسؤولية وضع ضوابط تردع الطامعين وعبدة المال الساعين بممارساتهم إلى كسر قيمنا الأخلاقية وتغيير قناعاتنا في تعريف قيمة الإنسان.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد