loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

قدم مساءلة بمحورين.. تعيين الوافدين والتخبط باتخاذ القرارات

السبيعي مستجوباً الحربي: وزير التربية استنفد كل الفرص


قدم النائب الحميدي السبيعي استجوابا أمس الى وزير التربية وزير التعليم العالي د. سعود الحربي ضمنه محورين دار اولهما حول ما اسماه تراخي التربية عن توظيف الكويتيين وابناء الكويتيات وتعيين الوافدين على حساب ابناء الوطن.
ودار المحور الثاني حول ما وصفه بالفشل والتخبط في اتخاذ القرارات اثناء جائحة فيروس كورونا.
وجاء المحور الأول بعنوان: تعيين الوافدين وعدم الالتزام بقرارات مجلس الوزراء والخدمة المدنية بشأن اولوية التعيين قائلا:
صدر المرسوم رقم 17 لسنة 2017 في شأن نظام الخدمة المدنية والتعميم رقم (3) لسنة 2017 بشأن اولوية التعيين، حيث يشترط فيمن يعين في احدى الوظائف ان يكون كويتي الجنسية، فان لم يوجد فتكون الأفضلية لأبناء غير الكويتيين من ام كويتية ثم لأبناء البلاد العربية.
وقد تراخت وزارة التربية عن توظيف الكويتيين او توظيف ابناء الكويتيات مما ادى الى مزاحمتهم في الوظائف من قبل الوافدين، وهذا ما استمرت عليه الوزارة منذ سنوات حتى وقتنا الحاضر.
وقد نبهنا الوزير المستجوب مرة تلو الأخرى بذلك الى انه يماطل بفتح المجال لتوظيف الكويتيين وأبناء الكويتيات، ورغم ان مجلس الأمة قد شكل لجنة للتحقيق في بحث معوقات عدم توظيف ابناء الكويتيات في بداية دور الانعقاد الحالي الرابع، وتم استدعاء السيد وزير التربية وقيادات الوزارة والاستماع لهم عن المعوقات التي تواجههم ومن باب التعاون قامت اللجنة بتذليل تلك الصعاب والمعوقات، الا ان تراخي الوزير المستجوب وأركان وزارته بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء، وتعاميم مجلس الخدمة المدنية، وما اتفق عليه داخل لجنة التحقيق الحق ضرراً كبيراً بالكويتيين وأبناء الكويتيات.
مكافأة الوافدين
ان ما تقوم به وزارة التربية في مكافأة الوافدين وتعيينهم على حساب ابناء الوطن واغلاق الفرص الوظيفية امامهم والمكابرة في ذلك دون ادراك لخطورة ذلك على حساب المستقبل الوظيفي للمواطنين الكويتيين وأبنائهم يمثل انتهاكاً كبيراً للدستور والقانون الذين كفلوا حقوقاً لكل مواطن ومواطنة منها الحق في الوظيفة والعدل والمساواة.
ان النهج المتأصل بوزارة التربية يفتح المجال باستقدام المعلمين والمعلمات من الخارج وتغليب الوظائف للوافدين على حساب المواطنين وأبنائهم ومن بعدهم للخليجيين وما يسمى بالمقيمين بصورة غير قانونية (البدون) امر لا يمكن السكوت عنه مما يستلزم مساءلة وزير التربية بصفته عن هذا الاخلال الجسيم وعدم الالتزام بتعليمات مجلس الوزراء وكذلك تعاميم الخدمة المدنية، وقبلها مخالفة الدستور وقواعد العدالة والمساواة.
الفشل والتخبط
وشمل المحور الثاني الفشل والتخبط في اتخاذ القرارات اثناء جائحة فيروس كورونا، حيث قال الحميدي السبيعي: لما كان وزير التربية ووزير التعليم العالي قد تولى منصبه الوزاري بموجب مرسوم اميري رقم: 290 / 2019 بتاريخ 17 ديسمبر 2019 فقد ثبت على مدى فترة توليه الوزارة فشله في ادارة هذه الوزارة، فشلاً لا يخفى على احد وهي الوزارة التي ترتبط بمستقبل ابنائنا الطلبة وترتبط بالجهاز التدريسي والتعليمي القائم على تحقيق الغايات المنشودة من الارتقاء بالتعليم في الكويت، وليس اكثر دلالة على هذا الفشل التخبط في اتخاذ القرارات والتردد وضياع الخطط العملية المدروسة، ولم نجد منه الا تصريحات تلو الأخرى عن الدراسة والاعداد والتخطيط ولكن في الواقع لم يكن هناك شيء، فقد كشفت ظروف ازمة جائحة فيروس كورونا وما ادى الى تعطيل مرافق الدولة ان وزارة التربية من خلال ادارة الوزير المستجوب كانت في آخر الوزارات تحركاً وعملاً وفي سبات عميق، ومس ذلك مستقبل الطلبة كما مس اوضاع المعلمين، ولا ينبئ هذا الامر الا عن فشل اخطر قادم مع العام الدراسي المقبل لا يقل خطورة عن الفشل الحالي، ولم يعد هناك من السعة لامهال الوزير اكثر مما امهل ولا سعة في الترقب اكثر مما ترقب الجميع .
التعليم عن بعد
ان الفشل الذي شهدناه من بدء الأيام الاولى من تطبيق وزارة التربية لما اسمته التعليم عن بعد للمرحلة الدراسية، امر مخجل حين تبدأ الوزارة في مشروعها التعليمي في ظل نقص وعجز كل التقنيات التي يفترض توفيرها للهيئة التدريسية ودونما خطة توعوية للطلبة وأولياء الأمور الذين عصفت بهم التصريحات المتضادة والمتناقضة، والتي كشفت زيف وأوهام كل تلك التصريحات التي استمرت منذ بداية جائحة فيروس كورونا والاجراءات التي اتخذت منذ مارس الماضي، فمنذ اكثر من خمسة اشهر اعلنت الدول خططها التعليمية ونفذتها واكتشفت اخطاءها وتعاملت معها وباتت صاحبة مشاريع رائده في هذا الخصوص، الا اننا بدأنا متأخراً لنكتشف ان الحلم الموعود ليس الا وهما وفشلا لا يجب علينا ان نسكت عنه، فشل يلحق الضرر بالهيئة التدريسية وخلق بداخلهم روح الاحباط والاستياء، فذلك الفشل سيؤدي حتما بمستقبل غامض بالنسبة للطلبة والطالبات، فلا مناهج تواكب التعليم الالكتروني عن بعد ولا استعدادات تقنية تعزز ذلك، فالأمر اخطر من كونه مجرد بوابة الكترونية يشاهد الطلبة من ورائها معلم يتحدث. ومن امثلة الفشل والتخبط كذلك ما صدر من قرارات تتعلق بالتعليم العام والخاص، او ما تعلق بالرسوم الدراسية في المدارس الخاصة وعدم تدخل الوزارة لحماية اولياء الأمور من تسلط بعض المدارس الخاصة وعدم تسكين الوظائف الاشرافية الشاغرة والتأخير في اصدار اللائحة الداخلية للقانون رقم 76 لسنة 2019 في شأن الجامعات الحكومية، وكذلك في عدم تسليم البدون لشهاداتهم الجامعية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات