loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نقش

ليست أزمة ميزانية فقط


لا شك بأن وزير المالية براك الشيتان يتمتع اليوم بقبول ودعم شعبي واضح للعيان، فبمجرد ما لامست بعض توجهات الوزير وقراراته في السابق الهم الشعبي تحصل الشيتان على تعاطف كبير سرعان ما سيضيعه بعد ذلك بعد بروز الوثيقة الاقتصادية التي تقدم بها على شكل اقتراحات جاء كلها تقريباً منحازاً ضد الطبقة المتوسطة. توجه الوزير في الوثيقة الاقتصادية ليس توجهاً من الفراغ وليس اختراعاً جديداً جاء به ولكنه يأتي كتنفيذ لسياسة أعلنت عنها الحكومات السابقة ومستمرة إلى اليوم رغم نفي الوزير أمس أي تحرك حقيقي يلامس جيب المواطن، والواضح أن الموجة التي تصنعها الحكومة من سنين ستكون أكبر من نفيه وأسرع من محاولات تغيير الدفة إن أقدم عليها وهو حتى الآن مسؤول عنها باعتبار منصبه.
تأتي حلول الحكومة لأي ورطة على قدر كفاءتها فحل التربية هو نجاح جميع الطلبة وفرض التعليم عن بعد دون وجود أي عملية تهيئة حقيقية للانتقال بقطاع التعليم من التعليم التقليدي إلى التعليم عن بعد ونتيجته هو تحول هذا التعليم إلى سد خانة وتأدية واجب لا أكثر.
في الجانب المالي يحصل العجز وتحصل أزمة كورونا فتذهب الحكومة مباشرة للاقتراض وتشجع القطاع الخاص على الاقتراض وكأنه الحل السحري لمشكلتها ومشكلته، بينما الحقيقة تقول إنه مسكن بتعاطيه أكثر سيحدث للجسد مناعة من المسكنات في المستقبل وتعوداً يبطل معه مفعولها، فالحل إذاً ليس بالتسكين ولكن بمواجهة المرض الحقيقي واستئصاله.
لا تملك الحكومة اليوم تجاه الوضع الاقتصادي والمحاسبي المختص بتفاوت ايرادات ميزانيتها واعتمادها شبه الكلي أو لنقل الكلي على النفط أي فكرة بالتوجه للاستثمار أو التصنيع أو التوجه نحو الحلول الأخرى، لا توجد خطة غير تقليل المصروفات وتقليص الالتزامات وهي عقلياً وواقعياً حلول ستتراجع بمجرد زيادة عدد السكان وهو ما يعني في أحسن الأحوال كسب بعض الوقت فقط، وبزيادة السكان أو زيادة طالبي التوظف في سوق العمل ستحدث الكارثة.
لا نعلم حتى الآن رغم وضوح عدد القادمين مستقبلاً لسوق العمل أي اجراء حكومي أو خطة تفكر بهم وبمستقبلهم وما يحدث في الكويت مهما جملنا الحديث عنه هو فوضى سببها من يدير الأزمة وكأنها أزمة عارضة تتطلب حلولاً مؤقتة بينما الحقيقة تقول إنها أزمة وجود وأزمة حياة مرتبطة بالطبقات المتوسطة التي تعتبر مصدر قوة للكويت وحالة ايجابية يجب دعمها والحرص عليها لا سحقها والقضاء عليها تحت حجة الاصلاحات الاقتصادية التي في الحقيقة ليست إلا قرارات محاسبية تهدف لحل أزمة الميزانية لا الاقتصاد والفرق بين الميزانية العامة والاقتصاد الكويتي فرق يجب أن تعيه الحكومة جيداً وعليها التفكير اقتصاديا وفق ضوابط أهمها دعم الفئات الشعبية وجعل تحسين معيشتهم هدفاً رئيسياً يسقط أمامه أي حل يستهدفهم.تفاءلوا...


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات