loader

إضاءات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

في الذكرى الثالثة لرحيله

عبدالحسين عبدالرضا.. مسيرة فنية خالدة في ذاكرة الأجيال


ها هي تتجدد المحبة والتقدير للفنان الراحل عبدالحسين عبدالرضا الذي مرت الذكرى الثالثة على وفاته ومن خلال هذه الذكرى نرى انه لم يغب عن بال المحبين والجمهور بل يتجدد ذكراه واعماله التي مازالت تعرض على مختلف الشاشات العربية ولم يبتعد كثيرا عن هموم الشعب ومعاناته التي ولد من رحمها وعاش من الطبقة الفقيرة وتلمس همومهم وآلامهم ولم ينسهم عندما وصل الى المجد بل اصر ان يكونوا حاضرين من خلال اعماله المسرحية والتلفزيونية وطرح العديد من المواضيع الشائكة والتطرق الى الحلول والتي تصل الى القيادات في الدولة للمساعدة ووضع حد لتلك المشاكل التي تطرح.
وكما له قامة رفيعة في الفن العربي لم نجده يبتعد عن الشباب في اعماله بل نره يصر على مشاركتهم واعطاء المساحات الواسعة لهم عبر تواجدهم في الاعمال المسرحية والتلفزيونية وكم كان هو سبب لنجومية العديد من الاسماء التي نراها اليوم في الساحة وهي نتيجة عطائه الدائم الذي سيبقى طالما هناك فن في الكويت.
وعلى الصعيد الانساني نراه دائما يكون حيز اهتمامه الاكبر والحرص على ألا تظهر الى العلن وظهرت نتيجة ذلك بعد رحيله عندما اعلنت العديد من العوائل التي كان يمد يد العون سواء في الكويت او خارجها.
وقد أحب الفن منذ صغره وعشق التلفزيون والمسرح، حياته الفنية مزيج من القلق والتوتر والعصبية.. ممثل مدهش مرهف الأحاسيس.. وفنان موهوب من قمة رأسه حتى أخمص قدميه.. يذوب في أدواره ويعيش فيها ليصل الى القمة.. يتعامل مع الورق، مع الشخصيات التي نسجها المؤلف حتى لو كان العمل من تأليفه، فأحب الفن بكل أدواته الانسانية الصادقة.. وحرص أن يظهر عمله في صورة مشرفة متكاملة.. وكان دخوله مجال الانتاج لخدمة الأعمال التي مثل فيها واثرائها بالخبرة والرعاية.
وايضا لم نره يتخذ الفن وسيلة الى غاية في هدفه وتحقيق المنافع الشخصية بل اندمج مع اختياره اندماجا كبيرا ووضع كونه انساناً وفناناً في مسار واحد لايفترقان عن بعض وتطرق لها في احدى مقولاته «لا انفصام بيني وبين عبدالحسين.. الانسان والفنان وأنا هو أنا بكل تناقضاتي الانسانية والوجدانية».
ويبقى ان نقول انه مازال هذا الفنان المعطاء وحتى ان توفاه الله فانه من خلال نصائحه وكلماته الخالدة تبقى نبراسا لكل من يريد ان يسير على دربه وان يكون فناناً بمعنى الكلمة ويستفيد من خلال تواجده في الساحة الفنية.. اطمأن «بوعدنان» فانت مازلت في قلوبنا وذكراك لم تغب عنا فأنت بحق الفنان الخالد.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد