loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حروف من نور

الشعب يستجوب نواب الأمة


بما أن مجلس الأمة أوشك على الانتهاء ولم يتبق من عمره الزمني سوى أيام معدودة، يستعد اغلب النواب الحالين خوض الانتخابات القادمة (2020)، اذ إن كثيراً منهم أصبح في هذه الفترة ذو نشاط عال ولديه القدرة على التواصل مع أبناء الدائرة بكل الوسائل سواء أكانت وسائل تقليدية أو تكنلوجية، محاولا بذلك إقناع ناخبيه بأن أداءه السياسي خلال الفترة السابقة مميز وأنه قريب منهم ويلبي كل احتياجاتهم السياسية وانه يستحق العودة لقاعدة عبد الله السالم لاستكمال مشواره النيابي بخيره وشره.
ولكن على الرغم من مرور 4 سنوات من الأداء البرلماني الا أن كثيرا من هؤلاء النواب لم نسمع صوتهم الا في حالتين، الأولى عندما قام بأداء القسم، الثانية عندما ينادى باسمه لتحديد موقفه من التصويت على مشروع قانون أو غيره بالموافقة أو عدمها، بالاضافة الى ذلك لم يكتف بعض النواب الأفاضل بهذا الصمت بل تزامن مع ذلك صمت هواتفهم وكأنها فارغة من الشحن خلال الـ 4 سنوات الماضية، فهذه النوعية من ممثلي الأمة دفعتني بأن أعكس الموازين الديموقراطية التقليدية التي تعودنا عليها والتي لم تؤت ثمارها في كثير من الأحيان، من خلال وضع أداة الاستجواب بيد الناخب في هذه المرحلة قبل الادلاء باصواتنا حتى لا نندم على أمانة لم نصنها وضعناها في غير موقعها ونبدأ «بالتحلطم» أربع سنوات قادمة لذا طرأت في بالي فكرة غريبة نوعا ما وهي أن نقلب الموازين ونبدأ باستجواب النواب (المرشحين) بتصميم نموذج كصحيفة استجواب يرسل للنائب المرشح عبر برنامج «الواتساب» وغيره من البرامج الالكترونية وهي عبارة عن مجموعة من الأسئلة التي تدل اجابتها على أن هذا النائب كان خلال فترة عمله كممثل للأمة يعمل لصالح أبناء الوطن من خلال تشريع القوانين اللازمة التي تكفل للمواطن المزيد من حرية الرأي، وكذلك تشريع القوانين المرنة التي تجرم الاعتداء على المال العام من دون أن تميز بين كبير وصغير، بالاضافة الى ذلك تبرير موقفه من الاستجوابات التي قدمت لبعض المسؤولين باتخاذه القرار من دون الرجوع للقواعد الانتخابية التي يمثلها لأن الصوت الذي سيدلي به لا يمثله شخصيا بل يمثل أبناء الدائرة كافة وأن الموقف الذي سيتخذه لا بد أن يعبر عن موقف أغلب أبناء دائرته بعيداً عن المصالح الشخصية أو التوجهات الحزبية وغيرها من مؤثرات خارجة عن نطاق الدائرة الانتخابية.
تغريدة:
على الرغم من تواضع أداء بعض النواب وفشلهم في العمل البرلماني الا أن البعض يرى بأن الشعب والناخبين يملكون أداة استجواب للنواب، وذلك من خلال صناديق الاقتراع الانتخابية، فمن الواضح أن أداتنا كناخبين عرجاء القدم وعوراء العين، فهذه الأداة لا تتمتع بضوابط ديموقراطية يقاس بها اداء النائب عندما يعاد انتخابه مرة أخرى، فمن خلال ممارستنا للحياة الديموقراطية في الكويت نجد أن صناديق الاقتراع ما هي الا ناتج لعوامل لا تملك من روح الديموقراطية الا ظاهرها، مثل القبلية والطائفية والفواتير السياسية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد