loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

حروف من نور

تكفون يا عقالي


من مشاهد الديموقراطية الحديثة القديمة في الكويت والتي تتكرر كل موسم انتخابي مجموعة من العبارات التي يطلقها بعض المرشحين وبعد خمس دقائق من التمثيل والنداء والصراخ يحجز هذا الشخص كرسي البرلمان ويضمن وجوده تحت قبة عبدالله السالم، وقد يتطور الأمر الى أبعد من ذلك ليكون بعد نجاحه وزيرا محللا يدير شؤون الدولة المكلف بها، فالعبارات الدرامية في لغة الفن والمفتاح الأساسي لعضوية مجلس الأمة لدى بعض المرشحين بدأنا بسماعها هذه الأيام «تكفون يا عقالي... تكفون يا عيال عمي... تكفون يا محزمي... تكفون... الخ، وغيرها من النداءات والاستغاثات التي ما أنذل الله بها من سلطان.
وللأسف على الرغم من التاريخ الديموقراطي الطويل الذي حظت به الكويت من خلال انتخابات مجلس الأمة والذي بفضله أصبحت الكويت محطة انظار كثير من الدول بأنها منارة للديموقراطية وأنها مختلفة عن كثير من دول المنطقة، الا أننا بفضل «المحزم» و«العقال» والتعصب للعائلة والطائفة والقبيلة نجد أنفسنا في هذه المرحلة سنه أولى ديموقراطية لا نفقه من قاموسها سوى الأحرف الأبجدية، يسيطر علينا مبادئ وخزعبلات الجاهلية الأولى التي تدعو للتعصب الطائفي والقبلي والحزبي غير الحميد.
ولو أردنا ادراك المفهوم الحقيقي للديموقراطية دون النظر للعقال والمحزم وغيره من أدوات أبو جهل التي تستخدم هذه الأيام، لوجدنا بان الديموقراطية الحقيقية هي حسن اختيار المرشحين بعيدا عن الدراما الانتخابية والتمثيل على خشبة المقار الانتخابية، فالأصل في الديموقراطية بأن يتم اختيار الشخص الذي يملك الرؤى الوطنية التي تدفعه بأن تكون الكويت بجميع فئاتها قبيلته وعائلته وحزبه الذي ينتمي له، فالديموقراطية الحقيقية في الانتخابات البرلمانية لا تقوم على أبناء العمومة والتشاوريات، بل هي التي تقود الانسان لمتابعة كل المرشحين من خلال الوصول الى فكر هذا المرشح ومدى مناسبته لتمثيل الأمة أثناء تشريع القوانين، فثقافة المحزم والاستغاثة التي يطلقها بعض المرشحين والنداءات الزائفة على منابر الندوات الانتخابية ما هي الا سرج يربط برؤوس الناخبين لجرهم لصندوق الاقتراع لتبدأ بعدها أربع سنوات عجاف تخدم مصلحة أشخاص لا تخدم الوطن.
تغريدة
الأمانه في الانتخابات عليك ان تختار القوي الأمين الذي ان استنجدت به الكويت وجدته وإن نادى به أبناء الوطن استجاب للنداء فلا ضير أن تختار عقالاً أو بدلة فالوطنية هي ليست مذهباً ولا قبيلة ولا حزباً، فالصوت الذي ستدلي في صندوق الاقتراع سيكون في الأعوام الأربعة القادمة هو المذهب والطائفة والقبيلة فإن أحسنت الاختيار فستجد نفسك داخل قاعة عبدالله السالم تشرع القوانين التي تكفل للمواطن مزيداً من حرية الرأي وتحاسب المقصرين من خلال صوت راعيت به الله ثم الوطن.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد