loader

عربيات ودوليات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

وزير الأوقاف المصري لـ«النهار»: قانون المصالحات لا يمس المساجد وبناء بيوت الله على أراض مخالفة لا يجوز شرعاً


كشف وزير الأوقاف المصري د. محمد مختار جمعة، عن حجم ما تم انفاقه على تعمير بيوت الله من احلال وتجديد وصيانة اكثر من 3200 مسجداً خلال 6 سنوات، بلغ اكثر من 6 مليارات جنيه، موضحاً ان ما تم بناؤه من مساجد جديدة خلال حكم الرئيس السيسي لم يبنى في اي دولة بالعالم.
وأكد وزير الأوقاف المصري في تصريح خاص لـ«النهار»، ان الدولة المصرية تبني وتعمر ولا تهدم، منوهاً بأن قانون المصالحات مع البناء المخالف لا يمس المساجد مطلقاً من قريب او بعيد، وأن الدولة المصرية تقوم ببناء مسجد كبير في حال قامت بازالة زاوية على مجرى مائي او بهدف توسعة طريق للمنفعة العامة.
وشدد جمعة على ان مدة خطبة الجمعة 10 دقائق فقط، ويتم احالة اي امام مسجد يخالف تلك المدة او التعليمات الأخرى بشأن الاجراءات الاحترازية للتحقيق، موضحاً ان جميع المساجد المصرية تطبق الاجراءات الاحترازية في الصلاة، وأن المصريين اثبتوا انهم على وعي كبير لخطورة المرحلة والتزموا بالاجراءات الاحترازية في الصلاة بالمساجد.
وأوضح انه لا حرج على الصلاة بالمنازل لكبار السن والمرضى ولمن يخشى الاصابة بفيروس كورونا، مشيرا الى ان فيروس كورونا ليس عقاباً من الله كما يصفه البعض، فهو محنة صعبة وقاسية تمر بها العالم اجمع.
وقال وزير الأوقاف المصري انه لا يجوز بناء المساجد على اراضي مخالفة فهو امر حرام شرعاً، وكشف عن تحقيق هيئة الأوقاف لأعلى عائد سنوي في تاريخها بأكثر من 1.6 مليار جنيهاً خلال العام الحالي، موضحاً ان الهيئة حققت الشهر الماضي اكثر من 91 مليون جنيه ايرادات.
وبين ان مصر استردت ريادتها الدينية في عهد الرئيس السيسي، وأصبحت تعيش ازهى عصور التسامح الديني، مشيراً الى ان الدولة المصرية تحقق افضل نموذج للتسامح والمواطنة بين جميع المصريين دون تمييز.
وقال جمعة ان التستر على العناصر الارهابية والاخوانية جريمة في حق الوطن، محذراً الدولة المصرية من خطورة تنامي الخلايا الارهابية على مؤسسات الدولة وعلى المجتمع المصري، وفي ما يلي تفاصيل تصريح الوزير جمعة لـ«النهار»:
إعمار بيوت الله
كشف د. جمعة، عن انه تم انفاق اكثر من 6 مليارات جنيهاً خلال 6 سنوات منذ تولي الرئيس السيسي حكم البلاد في عام 2014، منها 3 مليارات و250 مليوناً من وزارة الأوقاف ونحو 3 مليارات من الجهود الذاتية لأهل الفضل، وذلك لاعمار بيوت الله، حيث شملت احلال وتجديد واعادة بناء المساجد.
وبين ان ما تم بناؤه من مساجد جديدة في مصر خلال 6 سنوات، ربما لم يبنى في اي دولة اخرى على الاطلاق، موضحاً ان اعداد المساجد التي بنيت خلال عهد الرئيس السيسي تفوق 1200 مسجد، فيما تم احلال وتجديده وصيانة وترميم 687 مسجداً خلال عام 2019/2020 ليرتفع عدد المساجد التي تم احلالها وتجديدها منذ عام 2014 وحتى الآن الى 3600 مسجد باجمالي 1.6 مليار جنيه.
وأوضح ان اعداد المساجد التي تم فرشها في عام 2019/2020 بلغ 1632 مسجداً، ليرتفع عدد المساجد التي فرشها منذ عام 2014 وحتى الآن الى 8133 مسجداً باجمالي كلفة تتعدى 386 مليون جنيهاً.
وأكد وزير الأوقاف المصري، انه بذلك يكون اجمالي ما تم صرفه على احلال وتجديد وصيانة وفرش المساجد خلال تلك الفترة بمعرفة الوزارة ومن اموالها هو (3,101,423,023) جنيه، واجمالي ما تم انفاقه بالجهود الذاتية تحت اشرافها (3) مليارات جنيه اخرى تقريباً، وبذلك يكون اجمالي ما تم انفاقه بمعرفة الوزارة او تحت اشرافها اكثر من (6) مليارات جنيه.
نبني ولا نهدم
وقال جمعة ان الدولة المصرية تبني وتعمر ولا تعرف الهدم، فتقيم المشروعات في جميع القطاعات من طرق واسكان وكهرباء ومساجد ودور عبادة، لافتاً الى انه عند ازالة زاوية على مجرى مائي او لتوسعة طريق فيتم مكانها بناء مسجد جامع لأكبر عدد من المواطنين المصريين.
وشدد على ان المساجد لا علاقة لها بقانون التصالح الذي يتم الآن في مصر مع مخالفات البناء، حيث لا يشمل القانون المساجد من قريب او بعيد، ولم يتم ازالة اي مسجد او مصلى الا من اجل الصالح العام، والجماعات الارهابية والاخوان تستغل الموقف لاشاعة الفوضى ونشر الشائعات.
وتابع في تصريحه لـ «النهار»: من اراد ان يبني مسجداً، يأتينا ولو انه يريد بناء الف مسجد وسنسلمه التراخيص والرسومات».
وأوضح «يأتيني المتبرع وأسأله تريد ان تبنى في اي منطقة وأعطيه 50 مكانا وأسلمه الرخصة والرسومات، بعض الناس لديه عدداً من الأفدنة الزراعية ويأتي في الطرف البعيد عن القرية ويبنى مسجداً ليوصل المياه والكهرباء لكي يرفع سعر الأرض الزراعية وقد يكون في هذا المكان 20 مسجداً، واذا طلبت منه بناء مدرسة او مستشفى على هذه الأرض قد يرفض».
حكم الشرع
وشدد وزير الأوقاف المصري، على انه لا يجوز بناء دور العبادة مطلقاً او غيرها على ارض مغتصبة، كما لا يجوز بناؤها على ملك عام غير مخصص لبنائها ولا ملك خاص بالمخالفة للقانون.
وأشاد بجهود الدولة في تنظيم عملية البناء بصفة عامة وتنظيم بناء دور العبادة بصفة خاصة، وجهودها في عمارة بيوت الله عز وجل، وبناء ما تبنيه منها على المستوى الذي يليق بقدسية المسجد وتوفير الجو الروحي للتعبد، على شاكلة ما تم في مسجد «الفتاح العليم» بالعاصمة الادارية الجديدة، وما تم في مسجد «الصحابة» بمدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء
خطبة الجمعة
وشدد د.جمعة لـ«النهار»، على انه وجه جميع الأئمة على مستوى مصر بالكامل بعدم تجاوز وقت خطبة الجمعة الوقت المحدد لها بـ 10 دقائق فقط، موضحاً انه يتم احالة اي امام مسجد يخالف تلك التعليمات للتحقيق وايقافه.
وبين ان جميع الاجراءات الاحترازية التي تطبق داخل المساجد هدفها حماية ارواح المصريين وتفاديا للاصابة بفيروس كورونا، مؤكداً ان جميع العاملين بالأوقاف لديهم تعليمات واضحة بتطبيق الاجراءات الحاسمة من الالتزام بالكمامة والمصلى الشخصي ومراعاة علامات التباعد على الجميع.
وقال وزير الأوقاف ان رواد المساجد اثبتوا انهم على وعي كامل بطبيعة المرحلة والخطر الذي نواجهه جميعاً، والتزموا بالضوابط والاجراءات التي حددتها وزارة الأوقاف، والتي من اهمها، الوضوء في المنزل، واحضار السجادة الخاصة، وارتداء الكمامات، والتباعد والمسافات الآمنة، وعدم المصافحة، والانصراف بسهولة وسلاسة بعد الصلاة وعدم استخدام دورات مياه المساجد.
الصلاة و«كورونا»
وقال الدكتور مختار جمعة، انه لا حرج لكبار السن والمرضى من اداء صلاة الجمعة بالمنازل، وبين ان كبار السن وأصحاب الأمراض او من يشك في اصابته بالمرض او المصاب الفعلي بـ«كورونا»، فلا حرج عليهم من اداء صلاة الجمعة في بيوتهم، مضيفاً: «لو حد تخوف انه ينزل حتى لا يُصاب بالفيروس فلا حرج عليه».
وأضاف لـ«النهار» انه لا نية لمد وقت الخطبة لأكثر من 10 دقائق وهذا امر مشروع، فخطبة الوداع للرسول صلى الله عليه وآله كانت 8 دقائق فقط.
وحول حديث وفتاوى البعض عن ان فيروس «كورونا» هو عقاب من الله، اوضح وزير الأوقاف المصري عن انه لا يوجد اي ربط بين الدين والاصابة بأي مرض او وباء، خاصة بعدما تم تداوله مؤخرا بأن فيروس كورونا المستجد هو عقاب من الله، فهو كلام عار تماما من الصحة، موضحاً ان السبب في هذا الربط هو صدور بعض الفتاوى من بعض مضمحلي الثقافة الدينية، كما ان الأمراض الكونية لا ترتبط بالايمان ولا بالكفر ولا يجوز الشماتة بها والتعبير عن انها انتقام وعقاب الهي هو امر خطأ.
وقال ان فيروس كورونا محنة صعبة وقاسية يعيشها العالم اجمع، ولم يشهد مثلها العالم في هذا الجيل على الأقل وربما لقرن او قرنين من الزمان.
إيرادات الأوقاف
وكشف وزير الأوقاف لـ«النهار» عن الايرادات القياسية التي حققتها هيئة الأوقاف المصرية، بأعلى عائد في تاريخها السنوي، حيث بلغت اجمالي ايراداتها وأرباحها الاستثمارية في العام المالي 2019/2020 مبلغ 1,546,659,340 جنيهاً، بزيادة قدرها 85,744,977 جنيهاً عن العام المالي الماضي 2018/ 2019 بنسبة تقدر بنحو 6%، وبزيادة قدرها 336,107,960 جنيهاً عن العام المالي 2017 / 2018م بنسبة تقدر بنحو 22%، وبزيادة قدرها 981,946 مليون جنيه عن العام 2013/2014م بنسبة 173,79%.
وتابع: «بلغت ايرادات هيئة الأوقاف المصرية خلال شهر يونيو الماضي، مبلغ 275،078,367 جنيهاً، بزيادة قدرها 106,405,517 جنيهاً بنسبة 63% عن نفس الشهر في عام 2019، وبزيادة قدرها 148,151,068 جنيهاً بنسبة 117% عن نفس الشهر في عام 2018، كما بلغت ايرادات الهيئة خلال شهر يوليو الماضي 88،526,946 جنيهاً، بزيادة قدرها 49,711,062 جنيهاً بنسبة 128% عن نفس الشهر في عام 2019، وبزيادة قدرها 52,851,006 جنيهاً بنسبة 148% عن نفس الشهر في عام 2018».
وقال: «بلغت ايرادات الهيئة خلال شهر اغسطس الماضي مبلغ 91،570,168 جنيهاً، بزيادة قدرها 23,253,313 جنيهاً بنسبة 34% عن نفس الشهر في عام 2019، وبزيادة قدرها 25,579,124 جنيهاً بنسبة 39% عن نفس الشهر في عام 2018».
أخطر الجرائم
وقال ان مخالفات البناء من اخطر الجرائم الاجتماعية والاقتصادية في مصر، سواء تعلقت بالمخالفة في الارتفاعات التي تهدد حياة الناس، مشدداً على انه لو تسببت تلك المخالفات في ازهاق الأرواح فالمخالف في تلك الحالة يكون قاتل. وأكد ان درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، ولا توجد مفسدة اشد من تعريض حياة الناس للخطر، وأن الأولوية اولا لازالة كل ما يمكن ان يشكل خطراً على الحياة، ثم لما يحقق مصالح الناس في حركة حياتهم، بما يكفل سبل العيش الكريم بعيداً عن كل مظاهر الاختناق العمراني، وفِي المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية الجديدة التي تنشئها الدولة متسع كبير للمدن العصرية التي توفر المسكن اللائق عصريا وانسانيا في اطار بناء دولة عصرية تستعيد وجهها الحضاري بقوة تليق بتاريخها الحضاري.
ريادة دينية
وقال وزير الأوقاف المصري في سرده لـ«النهار» ان مصر استعادت ريادتها الدينية في عهد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وأصبحت محط انظار العالم في الخطاب الوسطي المستنير، وصارت تجربة الأوقاف المصرية في تجديد الخطاب الديني مثالاً يحتذى. وتابع: «حققت الدولة المصرية افضل نموذج للتسامح الديني وفقه العيش المشترك وتحقيق المواطنة المتكافئة بين المصريين جميعاً دون تمييز في عهد الرئيس السيسي الذي وصل بالدولة المصرية الى بر الأمان، مؤكداً في كل موقف ان مصر للمصريين جميعا وهى بهم جميعاً دون تمييز على اساس الدين او اللون او الجنس او العرق. وأكد وزير الأوقاف المصري ان دولة المواطنة الحديثة وعقد المواطنة هما الحل وأهم الضمانات لتحقيق التعايش السلمي والأمن والسلام العالمي والاستقرار المجتمعي وفقه العيش الآمن المشترك بين البشر جميعاً، وهو ما حققته الدولة المصرية في عهد الرئيس السيسي.
التسامح
وأوضح ان مصر تعيش ازهى عصور التسامح الديني، وأنها تنطلق بهذا الفكر من المحلية الى العالمية، قصد مواجهة وتفنيد الفكر المتطرف وتصحيح المفاهيم الخطأة، ونشر الفكر الوسطي الرشيد الذي يعمق اسس التعايش السلمي بين البشر، ويسهم في تحقيق السلام العالمي.
وأضاف ان مهمة الأديان هي تحقيق سعادة الانسان، فهدف الأديان هو عمارة الدنيا بالدين وليس تخريب الدنيا باسم الدين، فجميع الأديان تتفق على ثوابت لا تتغير من دين الى دين كالأخلاقيات والقيم الانسانية، لأن مصدر الأديان السماوية واحد.
جريمة التستر
وشدد جمعة لـ«النهار» على ان التستر على اي من عناصر الجماعة المجرمة او اي جماعة ارهابية جريمة في حق الدين والوطن والانسانية، ويجب على المجتمع بأسره بصفة عامة والاعلام الوطني الشريف بصفة خاصة تكثيف جهوده في كشف حقيقة تلك الجماعات العميلة المأجورة وتعريتها وكشف عمالتها وخيانتها وبيان مدى خطورتها على الدين والدولة والمجتمع. وحذر وزير الأوقاف، من تنامي الخلايا النائمة لجماعة الاخوان الارهابية في مؤسسات الدولة المصرية، مشيرا الى ان المجتمع في حاجة الى تحرك سريع وحاسم. وقال انه يجب ان يتذكر الجميع، التاريخ الأسود للجماعات المتطرفة وفي مقدمتها رأس الأفعى جماعة الاخوان الارهابية، التي احترفت العمل السرب متجاوزة اياه الى التقية والنفاق. وأوضح وزير الأوقاف: «اذا كنا نؤكد ان الارهاب لا يمكن ان يعمل الا في ضوء حواضن تحتضنه وتأويه وتنميه وتوفر له المناخ الآمن، فان عناصر الجماعة الارهابية لا يمكن ان تتسلل الى المؤسسات الا من خلال خلايا نائمة او متعاطفة تهيئ لها ذلك وتساعدها عليه وتمكن لها فيه».
وحذر د. مختار جمعة، من محاولات التحريض ضد الوطن عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: «محاولات الهدم والتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي جريمة في حق الوطن يجب مواجهتها بحزم» وشدد على خطورة السب والقذف وعقوبتهما في الدنيا والآخرة قائلاً: «ان السب والقذف عبر السوشيال ميديا صفة المنحطين ومن لا اخلاق لهم».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد