loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

أوجه الشبه والاختلاف بين غسل الأموال و«كورونا»


غسل الأموال سلسلة من التصرفات أو الإجراءات التي يقوم بها صاحب الدخل غير المشروع أو الناتج عن الجريمة، بحيث تبدو الأموال أو الدخل كما لو كان مشروعا تماما، مع صعوبة اثبات عدم مشروعيته بواسطة السلطات الأمنية أو القضائية، اما فيروس كورونا المستجد هو مجموعة كبيرة من الفيروسات التي يمكن ان تصيب الحيوانات والبشر على حد سواء وتسبب امراضا مثل الزكام والالتهاب التنفسي الحاد.
تتشابه الأولى مع الثاني في ان كليهما عابر للقارات ويصعب السيطرة عليهما اذ انهما ينتشران بسرعة ويهددان ليس فقط منطقة جغرافية محدودة ولكن العالم بأكمله، كما ان الأول يرهق الأجهزة الأمنية والرقابية والقضائية للتحري عن مصدر الأموال وملاحقة المشتبه وتبليغ النيابة العامة عن اي اشتباه ومن ثم محاكمتهم اما الثاني يرهق الأجهزة الصحية والطواقم الطبية لاجراء المسحات للمشتبه باصابتهم بالفيروس ومعالجة المصابين ومتابعة المحجورين صحيا وعمل الدراسات والبحوث التي من شأنها ان تساعد في اكتشاف لقاح للقضاء على هذا الوباء ويرهق ايضا هذا الوباء الأجهزة الأمنية في حال فرض حظر شامل في أي بلد لكبح تفشي هذا الفيروس.
ايضا تتشابه الجريمة مع الوباء بأن كليهما يدمر اقتصاد البلاد فالأول يدهور قيمة العملة الوطنية ويشوه صورة الأسواق المالية الأمر الذي يقضي على كافة مظاهر المنافسة المشروعة، ويخلق حالة من حالات الفساد في مناخ الاستثمار، اما الثاني اضراره فادحة وهائلة على الاقتصاد العالمي حيث واجهت الدول اسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية وبدا هذا واضحا بشكل ملحوظ كما ان قطاع الخدمات مثل السياحة والمطاعم إلى جانب المصانع الصغرى تضررت بشدة، بالاضافة إلى انخفاض اسعار الأصول وضعف الطلب الكلي وتزايد ازمة الديون وتفاقم فجوة توزيع الدخل، هذا إلى جانب انهيار اسعار النفط.
أما اوجه الاختلاف فالأول تحكمه التشريعات التي نواجه قصورا فيها لابد من سرعة وضرورة معالجتها لسد جميع الفجوات والثغرات التي يستغلها ضعاف النفوس متناسين انها لذة فانية وزائلة وان الأجهزة الأمنية والقضائية لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات التي من شأنها ملاحقة المشتبه بهم ومحاكتهم.
أما الوباء تحكمه تمكن وقدرة الدول العظمى والكبرى على اكتشاف لقاح للقضاء على هذا المرض العضال والخرج من بؤرة الخطر.
كما ان اعراض كل منهما تختلف فالاولى اذا ما تم الاشتباه بأي شخص فالاعراض تكون تجميد الأرصدة البنكية ومنع السفر وحجز المنقولات، أما الوباء اعراضه ارتفاع درجة الحرارة والصداع مع انه من المتوقع ان هذا من ضمن الأعراض التي تصيب الشخص في الأولى والثاني كما انه من ضمن الأعراض الحمى والسعال الجاف المستمر وآلام في العضلات وصعوبة في التنفس.
أما الاختلاف الاخر ان اكثر من يتم الاشتباه بهم هم بخصوص غسل الأموال هم مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي و( الفاشينيستات ) واصحاب الأرصدة المتضخمة والشركات التي تدخل في حساباتها اموال طائلة في حين ان نشاط بعضها ورأسمالها أقل من الأرباح التي تدخل في حساباتها، اما الوباء فأكثر الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة هم كبار السن والاشخاص ذوو السمنة واصحاب الأمراض المزمنة. كما انه لا يخفى عليك عزيزي القارئ ما هي نهاية كل من يتم الاشتباه به في الجريمة أو الوباء. وقانا الله واياكم شر الوقوع بالأولى أو الإصابة بالثاني.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد