loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

لأسباب اقتصادية.. الانتحار يزداد في صفوف العمال بتركيا


كشفت بيانات صادرة عن مجلس صحة العمال والسلامة المهنية، تزايدا في معدلات الانتحار بصفوف الموظفين والعمال بتركيا لدوافع اقتصادية، وذلك في ظل ارتفاع نسب البطالة والتضخم.
ووفق الاحصاءات الخاصة بالمجلس، فإن 433 عاملا انتحروا خلال السنوات السبع الأخيرة، لأسباب تتعلق بظروف العمل.
ونقل موقع صحيفة «زمان» التركية عن العضو بمجلس صحة العمال والسلامة المهنية، كانسو يلدرم قوله ان حالات الانتحار المتعلقة بأسباب اقتصادية تزايدت في المجتمع التركي الذي تفاقمت بداخله ازمة عدم المساواة.
وأضاف يلدرم ان الدراسة التي اجرتها منظمة الصحة العالمية تشير الى انتحار 800 الف شخص سنويا وأن 79 في المئة من وقائع الانتحار هذه تقع في البلاد التي ينخفض فيها دخل جزء كبير من المجتمع.
وأوضح ان بيانات هيئة الاحصاء التركية تشير الى انتحار 4 آلاف و801 شخص في الفترة بين عامي 2002 و2019 بسبب ضيق المعيشة، مشيرا الى تزايد معدلات الانتحار في السنوات التي تداخلت فيها الأزمة السياسية مع الازمة الاقتصادية.
وذكر يلدرم انه في عام 2017 انتحر 232 شخصا لأسباب اقتصادية مؤكدا ان هذه النسبة ارتفعت خلال عام 2018 الى 245 شخصا لتواصل ارتفاعها في عام 2019 مسجلة 321 واقعة انتحار.
ويواصل الاقتصاد التركي مسلسل التدهور المستمر وذلك بالتزامن مع تعرض السياسة الخارجية التركية لهزات في اكثر من ملف. وتعد الليرة التركية من اسوأ العملات اداء هذا العام، بانخفاضها 22 بالمئة، نظرا لبواعث القلق حيال تناقص احتياطيات تركيا من النقد الأجنبي وأسعار فائدة حقيقية اقل من الصفر بكثير.
وتصل قيمة الدين الخارجي التركي بالعملة الأجنبية الذي يستحق السداد خلال عام او اقل الى 176 مليار دولار، في حين يصل الاحتياطي من النقد الأجنبي الى اكثر من 45 مليار دولار. واذا ما اضيف الى ذلك الرقم احتياطي الذهب، فقد يصل الى 90 مليار دولار، مما يشكل اقل معدل لتغطية الديون القصيرة في الاقتصادات الناشئة.
وانكمش الاقتصاد التركي بنسبة 9.9 في المئة، خلال الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بالربع الأول.
وبحسب «الأسوشيتد برس»، فان هذا التراجع جاء عقب اجراءات الاغلاق التي تم فرضها لاحتواء جائحة فيروس كورونا المستجد. وأشارت ارقام معهد الاحصاء التركي، الى ان الانخفاض الفصلي بين ابريل ويونيو كان اكبر انكماش في البلاد منذ اكثر من عقد. وفي وقت سابق من اغسطس الماضي، اعلنت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، خفض آفاق الاقتصاد التركي الى درجة «سلبية»، نظرا الى تراجع الاحتياطي النقدي للبلاد وضعف الثقة في سياسة انقرة المالية. وبحسب شبكة «بلومبرغ»، فان الوضع في تركيا يثير قلقا بشأن الحصول على تمويل من الخارج، ولذلك تم خفض تصنيف البلاد الى «BB-»، والذي يقل بثلاث درجات عن المعدل المطلوب للاستثمار.
ويرى مراقبون ان العام 2015 كان فاصلا بالنسبة للاقتصاد التركي، ففيه بدأ الاقتصاد يدخل مرحلة انكماش شديدة، اي بالضبط في نفس السنة التي غير فيها الرئيس رجب طيب اردوغان طبيعة النظام السياسي في بلاده، من برلماني لرئاسي، ليتفرد بحكم البلاد، ويحول بلاده الى دولة ساعية للهيمنة بالقوة على محيطها السياسي والجغرافي. وبعدما خرجت تركيا بشكل واضح عن التفاهمات الاقليمية والدولية، بالذات مع الولايات المتحدة، تراجعت العملة التركية وخسرت قرابة 40 في المئة من قيمتها خلال عام 2018.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد