loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع

مخاوف الطلب وارتفاع معدلات الإصابة بـ «كورونا» يضغطان على الخام 102 %

نسبة امتثال الكويت بخفض «أوبك»


أشار الموجز الاقتصادي لبنك الكويت الوطني الى ان ضغوط الطلب على أسعار النفط خلال شهر سبتمبر أثرت في ظل تراجع أسعار العقود الآجلة لكل من مزيج خام برنت وغرب تكساس الوسيط بأكثر من 7% منذ بداية الشهر.
واستمرت المعنويات السلبية في السيطرة على الأسواق التي شهدت انخفاض سعر مزيج خام برنت إلى ما دون 40 دولاراً، إذ بلغ أدنى مستوياته المسجلة في شهرين تقريبا وصولاً إلى مستوى 39.6 دولاراً للبرميل وذلك على الرغم من تعويضه لبعض خسائره وتمكنه من الصعود إلى 43 دولاراً بعد أيام قليلة من القاء الأمير السعودي عبد العزيز بن سلمان بيان قوي بشأن امتثال «الأوبك» والتلميح بتطبيق المزيد من خفض حصص الإنتاج إذا لزم الأمر بحلول ديسمبر.
تزايدت مخاوف أسواق النفط نتيجة ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19، لا سيما في أوروبا، وسط توقعات بحدوث موجة ثانية في فصل الخريف، مما ينذر بعودة تطبيق قيود على التنقل. ويخشى أن يتسبب ذلك في توقف عجلة الانتعاش الاقتصادي الضعيف بالفعل وتأجيل إعادة توازن سوق النفط إلى عام 2021. وبالفعل قامت المملكة المتحدة بفرض بعض القيود والتي من المتوقع أن يتبعها المزيد من الدول الأخرى خلال الأيام المقبلة.
وتفاقمت المعنويات السلبية نتيجة لقيام كل من أوبك ووكالة الطاقة الدولية مجدداً بخفض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط لهذا العام ضمن تقارير المنظمتين الصادرة عن سوق النفط لشهر سبتمبر.
وبعد أن خفضت «الأوبك» توقعات نمو الطلب على النفط لعام 2020 بمقدار 90 ألف برميل يومياً في أغسطس، أعقب ذلك خفض شديد هذا الشهر لنمو الطلب المتوقع على النفط بمقدار 400 ألف برميل يومياً وصولاً إلى -9.46 ملايين برميل يومياً. وبناء على تلك التوقعات سينخفض الطلب على النفط في عام 2020 إلى 90.23 مليون برميل يومياً، فيما يعد أدنى مستوياته في 8 سنوات.
كما تم خفض توقعات نمو الطلب في عام 2021 بمقدار 770 ألف برميل يومياً إلى 6.62 ملايين برميل يومياً.
ومن جهة أخرى، ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن التوقعات تبدو «هشة» حيث قامت بتعديل توقعات النمو لعام 2020 بمقدار 250 ألف برميل يومياً إلى -8.43 ملايين برميل يومياً وتتوقع الوكالة ان يصل الطلب العالمي للنفط هذا العام إلى 91.70 مليون برميل يومياً - فيما يعد أيضاً أدنى مستوياته في 8 سنوات - في حين تصل توقعات العام المقبل إلى 97.15 ملايين برميل يومياً مما يعني حدوث انتعاش متواضع بمقدار 5.45 مليون برميل يومياً. وما يزال وقود الطائرات يمثل نقطة ضعف رئيسية، في ظل توقعات بعدم عودة حركة المسافرين جواً إلى مستويات ما قبل الجائحة حتى عام 2022.
لاتزال المخزونات العالمية للنفط عند اعلى مستوياتها القياسية، وسط استمرار ضعف هوامش التكرير نتيجة لانخفاض الطلب على البنزين والديزل والمنتجات النفطية الأخرى.
وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى ارتفاع مخزونات القطاع النفطي للدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في يوليو بمقدار 13.5 مليون برميل ليصل إلى 3225 مليون برميل. وعلى الرغم من إمكانية تراجعها في أغسطس، إلا أن جميع المؤشرات تشير إلى أنها ستزداد في سبتمبر بعد انتهاء إعصار لورا وبداية فترة صيانة مصافي التكرير في فصل الخريف.
واتضح أثر الاتجاه التراجعي أيضاً في سوق العقود الآجلة، إذ ازدادت حدة التفاوت بين الأسعار الانية والعقود الآجلة لمزيج خام برنت بمعنى أن أسعار تسليم عقود النفط الفورية أدنى من الآجلة خلال الأشهر القادمة. وبالنسبة للفروقات السعرية لتسليم مزيج خام برنت (لمدة شهر - ثلاثة أشهر) أي الفرق في السعر بين العقد الآجل الذي ينتهي في الشهر الأول (نوفمبر) والعقد الذي ينتهي بعد شهرين في يناير 2021، فقد اتسعت بأكثر من -1.0 دولار للبرميل في الأسابيع الأخيرة. ويؤدي اتساع الفروقات السعرية السالبة ورخص أسعار الشحن نسبياً إلى جعل اقتصاديات التخزين أكثر قابلية للتطبيق. وتبعت مؤسسة البترول الكويتية نهج «ارامكو» بخفض سعر مزيج الخامات المتوسطة، حيث انخفض سعر خام التصدير الكويتي، بمقدار 1.2 دولار للبرميل بخصم 0.5 دولار للبرميل مقابل متوسط سعر خام دبي/ عمان، وقد يضطر المنتجون أيضاً إلى الاعتماد بشكل أقل على مشتريات الصين من النفط خلال الأشهر القليلة المقبلة ، إذ تراجعت واردات الصين من النفط على مدار ثلاثة أشهر متتالية لتصل إلى 11.2 مليون برميل يومياً في أغسطس، وفقاً للبيانات الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاء (الرسم البياني 5). وتشير المؤشرات الأولية لأول أسبوعين من شهر سبتمبر إلى إمكانية تراجع الكميات إلى أقل من 8 ملايين برميل يومياً في ظل ارتفاع مستويات المخزون وضعف هوامش التكرير.
وتتزايد الضغوط مجدداً على «الأوبك» وحلفائها للحفاظ على مستويات الامتثال الجماعي. وفي أغسطس، الشهر الأول الذي سُمح فيه لمنتجي النفط بزيادة الإنتاج الاجمالي، وصل معدل امتثال «الأوبك» وحلفائها إلى 102% ونجح كل من منتجي «الأوبك» العشر بالإضافة إلى الدول غير الاعضاء وعددهم تسع دول من تحقيق الأهداف الموضوعة، إذ قاموا بضخ 21.6 مليون برميل يومياً و12.6 مليون برميل يومياً على التوالي.
وضمن أعضاء «الأوبك»، تخطت السعودية (105%) والكويت (102%) والجزائر (105%) معدلات الامتثال المقررة لكل منها. وبشكل مفاجئ، وصل العراق إلى الحد المستهدف، بل وتجاوزه ايضاً بمعدل امتثال (118%) للمرة الأولى وفقاً لأحكام الاتفاق الحالي.
إلا ان الإمارات اخفقت في تحقيق الحد المستهدف (80%) وزادت الإنتاج بمقدار 110 آلاف برميل يومياً. وإلى جانب العراق ونيجيريا وغيرهما، سيتعين على الإمارات تعويض زيادة الإنتاج خلال الأشهر المقبلة.
واعتباراً من أغسطس، سيتطلب الأمر قيام المنتجين غير الملتزمين بتعويض أكثر من 1.6 مليون برميل يومياً من خفض الإنتاج بشكل جماعي – لذا فانه من غير المستغرب اتخاذ السعودية لمثل هذا الموقف الثابت في الاجتماع الوزاري لمنظمة «الأوبك». وقد تم تمديد فترة التعويض عن انتاج النفط الزائد حتى نهاية العام.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد