loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

تعبيراً عما تشعر به الإنسانية تجاه فقيد الكويت والعالم

«رابطة الكنائس» أبَّنت الأمير الراحل


اقامت رابطة الكنائس المسيحية بالكويت مساء اول من امس الجمعة في كاتدرائية العائلة المقدسة الكاثوليكية تأبينا خاصا لفقيد الكويت والامة العربية سمو الامير الراحل الشيخ صباح الأحمد - طيب الله ثراه- تقديرا منها للمكانة التي وصفتها بالعظيمة التي احتلها فقيد الكويت الكبير سمو الشيخ صباح الأحمد - رحمه الله- وما قدمه للإنسانية من خدمات جليلة ومواقف خالدة نبيلة، وتعبيرا عما تشعر به كل الشعوب تجاه الراحل الكبير .
بدأ التابين بترانيم من اداء جوقة الكنيسة الكاثوليكية تم اقام القس عمانويل بصلاة الافتتاح.
من جانبه اكد الخوري ريمون عيد راعي الرعية المارونية في الكويت ان تجمع رابطة الكنائس المسيحية في الكويت، جاء لرفع ما قاله دعاء مضاعفا تحت كنف العائلة المقدسة، من ا?جل سمو ا?مير الا?نسانية الراحل الشيخ صباح الا?حمد، غمره الله بوافر مراحمه، ومن ا?جل صاحب السمو ا?مير البلاد الشيخ نواف الا?حمد، عضده الله بيمينه القديرة، ومن ا?جل سمو الشيخ مشعل الا?حمد ولي العهد، رعاه الله بعنايته. وليحفظ الله دولة الكويت الا?بية وليوطد ا?مانها وسلامها، وليرفع شا?نها بين الا?مم.
من ناحيته قال المطران غطاس هزيم ميترو بو ليت بغداد والكويت للروم الارثوذكس في كلمته: من الرهبةِ أن تقِف لترثو المغفور له الراحل سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد لأنه إنسان أكبر مِن الكلماتِ، إنسان لا يحد لأن مجاله كل الإِنسانيةِ. صِيته ذاع في كلِ أصقاعِ الأرضِ، لا لأنه أمير - فالرؤساء كثر والأمراء أيضا - بل لأن كبيرنا تميز بخِصال نشتهيها عِند كلِ الرؤساءِ. منها ميزة “الخادمِ”، وكأنه يستقي قول الربِ يسوع: «إذا أراد أحد أن يكون أولا فيكون آخِر الكلِ وخادِما لِلكلِ»؛ وميزة «الأب» الذي محبته وغيرته على رعيتِهِ الكويتية تسبق قصاصه، وحميميتها تجلت بتعبيره: «هذولا عيالي» عبارة لم نسمعها مِن غيرِهِ من الحكام، لم يحكم بجبروت وتجبر إنما بتواضع، فكان يشارك رعيته أفراحها وأحزانها، فتجِده معها بكلِ مناسباتِها. كان الراعي الصالح الذي يبذل ذاته مِن أجلِ رعيتِهِ (الكويت)، فقد أعز أبناءها وأكرمهم وحفز الشبيبة للإبداعِ والتميزِ.
وتابع: الراحل كان عالميا. سكن قلوب الإِنسانيةِ، فسمِي عن جدارة أمير الإِنسانيةِ، وهذا لقب لم يحمِله غيره. ما أجمل أن يكون الإِنسان إِنسانا كما أراده الله سيِدا على الخليقةِ بالعدلِ والحبِ والقِسط. وهنا تحضرني القضية العراقية وفيها تجلت حكمته وسعة صدرِهِ، فكان أول من مد يد العونِ لإِعمارِ العراقِ... فأي كِبرِ هذا؟! إِنه مثال الصفحِ عند المقدرةِ، وخير دلالة على قلب كبير وحكمة لِدفنِ الأحقادِ واستنهاضِ بِذرةِ الودِ والمحبةِ.
وقال : لقد كان كبيرا، والكبير يكبر، لا بالحروبِ، إِنما بصنعِ السلامِ وبناءِ الإِنسانِ. مقت الأمير الراحل الحروب والخلافاتِ التي تدمِر الحجر والبشر، وامتلك موهبة التميزِ والحِكمةِ، فاتخذ مِن المصالحةِ نهجا، ومِن التوازناتِ مكانة، لذلك كان صمام أمان للخليجِ أولا وللعربِ ثانيا، وكان للعالمِ نصوحا بسديدِ رأيهِ؛ فجعل الكويت «المركز» في المبادراتِ والحركةِ الدبلوماسيةِ النشطةِ. فغدت الكويت في عهدِهِ أكبر مِن مساحتِها الجغرافيةِ، وامتدت عالمية بمساحة الكبار. كان أميرا أكبر مِن إِمارتِهِ... كان عالميا.
واختتم كلمته بالقول : نسأل الله الرحمة للسلفِ، ومديد العمرِ للخلفِ. ونطلب إليهِ تعالى أن يمد سمو الأمير نواف الأحمد حفِظه الله ورعاه، وولي عهده الأمين سمو الشيخ مشعل الأحمد، بالصِحةِ، ويوطِدهما بالحكمةِ في قيادة دفةِ البلدِ نحو النموِ والازدهارِ.
وفي كلمته قال القمص بيجول الأنبا بيشوي راعي كاتدرائية مارمرقس بالكويت: إن كان يعز علينا أن نجتمع الليلة لكي نؤبن سمو الشيخ صباح الأحمد رحمه الله، ولكن ما يعزينا هنا هو أن هذا الرجل العظيم، رحل عنا شيخا وقورا سلك بيننا بكمال... بشهادة الداني والقاصي، فقد كان – رحمه الله – محبا للخير، صانعا للسلام، كان حمامة سلام بين أي متنازعين.، وما كان يسمع عن خلاف بين شقيقتين (أقصد دولتين) إلا وكان يطير بنفسه وقلبه يسبق طائرته، وينهي الخلاف ويُضمد الجراح، ويعود منتصراً لأخوته، يعود غانماً، كاسباً رضى الله ورضى أخوته.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد