loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

نفس عميق

الفرق بين من يزحف ومن يطير


كنت مع أحد الأصدقاء نتحدث عن الاخفاقات التي يشهدها السوق العالمي وكيف تتفاوت قدرات القادة والذين ينعكس أداؤهم على مستوى الكيانات، لنشهد شركات قادها ربانها في مرحلة الأزمة الى مستوى أفضل حيث اغتنم الفرص وحقق الأهداف وأخذ القرار بدون تردد، وقائد آخر متردد ضيع الفرص وتأخر بالقرار حتى أخذ شركته الى مستوى أقرب الى الافلاس ومنهم من أفلسها فعلا. وأعجبني المثل الروسي الذي قاله صاحبي «من خُلق ليزحف لا يستطيع أن يطير»، فعلا فكيف نُحمل من يزحف فوق طاقته ونطلب منه الطيران؟
القائد له علامات تصنع أساسات صلبة تجعل منه طائرا يحلق للوصول الى النجاح، فهو من يتمسك بإيمانه وقيمه ليصبح قادرا على الصمود، هو من له جذور متماسكة ترسخ ارتباطه الاجتماعي والتي تجعله في مكانه أخلاقية عالية في المجتمع، وتجده يدافع عن الحق ولا يرضى بالخطأ، ويحمل بذاته الشغف الذي يغرس فيه حب المبادرة والسعي لتحقيق الطموح، هو من بداخله ولاء يعزز دعمه على صد كل من يضع مصالحه الشخصية قبل مصلحة الكيان، قائد متوازن مع ذاته قوي لا ينكسر ويملك القدرة على تخطي التحديات والقادر على الطيران حتى في وقت العواصف.
نأخذ نفساً عميقاً
في حياتنا المهنية نشاهد وجوها كثيرة تملك المعرفة والتميز في الناحية الفنية وكثير منهم نقدر نواياهم الصادقة والأمانة في أخلاقهم، لكن بالاضافة الى ذلك فإننا نحتاج أن يتميزوا بالقوة التي ترسم سمة القائد على هيئة ربان سفينة الكيان ومن عليها والذي يقودها الى الطريق الصحيح ويواجه كل الضغوط والازدواجية في تضارب المصالح ويتخذ القرار في الوقت المناسب.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد