loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

لمحة

لبنان.. والدعم الفرنسي


بعد اعتذار مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة، يتأكد في المشهد السياسي اللبناني إصرار الطبقة السياسية، على مواصلة نهجها القديم، فيما يتعلق بالمحاصصة الطائفية في الحكم، وهو ما نراه، سببا فيما آلت إليه البلاد من أزمة، وقد عبر أديب نفسه عن ذلك بقوله، إن النظام السياسي في لبنان بكل أقطابه، غير مستعد حتى الآن، لتقديم تنازلات تؤدي إلى إصلاحات حقيقة، لأن النظام في لبنان يحاول إعادة إنتاج نفسه من جديد. وبجانب العوامل الداخلية، يعتبر كثير من المراقبين، أن هناك دورا خارجيا أسهم في افشال سعي أديب، لتشكيل الحكومة الجديدة، يتمثل في أن طهران رفضت مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفي قلبها تشكيل حكومة جديدة، منذ اللحظة الأولى لطرحها، وأنها أوعزت للأطراف الموالية لها في لبنان بإفشالها، لأنها لاترغب في التحاور مع واشنطن، عبر ماكرون وتفضل الانتظار لما قد تسفر عنه الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة.
بعد الحديث عن العوامل والملابسات، التي أدت إلى فشل أديب في تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة تثار التساؤلات الأهم، حول ما الذي ينتظر لبنان بعد هذا التعثر؟ وهل سيمضي إلى انفراج أم إلى مزيد من الأزمة؟ للأسف الوضع يبدو غير مريح، بشأن المستقبل في ظل التداعيات الاقتصادية، المترتبة على مزيد من التعثر في تشكيل الحكومة اللبنانية، حيث أدى إعلان أديب اعتذاره عن تشكيل الحكومة، إلى ارتفاع مفاجئ في سعر صرف الدولار من نحو 7500 ليرة كاسرا سقف 8 آلاف ليرة لبنانية. وللعلم فالاستمرار بدون حكومة، قد يؤدي إلى مزيد من الفوضى وتدهور الأوضاع المعيشية، خاصة في ظل ارتفاع نسبة الفقر، وهي ظروف تضغط جميعها، باتجاه عودة اللبنانيين للشوارع من جديد، لتدور البلاد في حلقة مفرغة من عدم الاستقرار، في حين يحذر آخرون من أن تؤدي التدخلات الخارجية، التي أفشلت مشروع تشكيل الحكومة الجديدة، إلى حالة من التدهور على المستوى الأمني في البلاد.
والمتوقع حاليا أن يتم تشكيل حكومة بتوافق جميع الكتل السياسية برئاسة سعد الحريري، ففرنسا لن تتخلى بأي حال من الأحوال عن جزئها الشرقي وصورتها الأخرى في البحر المتوسط وتسعى لإصلاح لبنان الذي تجمعهم معه أوجه شبه عديدة وتقارب غير محدود من حيث الذوق والجمال والاهتمام والانبساط والسعادة وطيب العيش، فإذا كان هناك من يحاول وبدعم خارجي لأطراف تطرُّف وظلام لإفشال السعي الفرنسي بتشكيل حكومة تحافظ على الطابع الجمالي المعروف للبنان.. فإن الثقة لدى الجميع أن اللبنانيين باختلاف أطيافهم يعلمون على اليقين بأن مصلحتهم ومصلحة بلادهم هو مع فرنسا وبدعمها وتكاتف اللبنانيين سوف تعود لبنان لسابق عهدها.
والله من وراء القصد،،،


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد