loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

محطات

أما آن للبدون أن يرتاح


كل التوفيق لأميرنا وقائدنا الفذ وولي عهده الأمين حفظهما الله وسدد خطاهما ووفقهما إلى ما فيه مصلحة الكويت، كما اتمنى منهما حفظهما الله ورعاهما بعينه التي لا تنام ان يصدرا قرارات من شأنها ان تحل قضية البدون، هذه القضية التي تعاقبت عليها حكومات وحكومات ومجالس أمة كثيرة ولاتزال «مكانك راوح» ولايزال البدون يعانون أشد المعاناة والجميع يعلم من هم البدون يا صاحب السمو، فهم من دافع عن الكويت فمنهم من قتل في سبيل الدفاع عنها، ومنهم من أسروا ومنهم من عاد حيا يرزق ليحكي بطولاته التي مر بها وتضحياته بنفسه في سبيل حماية الوطن، ومنهم ايضا من عاد رفات اخرجت من مقابر جماعية، ومنهم ايضا من هو مفقود إلى الان ولا يعرف له مكان او طريق.
لقد دافع البدون عن الكويت جنبا الى جنب مع اخيه الكويتي دون اختلاف فكلاهما كان يشعر انه يدافع عن وطنه وارضه وارض اجداده، والازمات المتلاحقة التي مر بها وطننا اثبت فيها البدون انهم ابناء هذا الوطن ولقد شهدنا جميعا ومازلنا نشهد خلال ازمة «كورونا» الحالية كيف وقف ابناء البدون في الصفوف الامامية مضحين بأرواحهم فمنهم من سهر الليالي بالمستشفيات والمحاجر الطبية ومنهم من تناوب على توفير النظام امام الجمعيات ومنهم من شارك في الجمعيات الخيرية التي كانت تقدم الدعم ليل نهار الى المحتاجين هنا وهناك.
ان هذا الفيروس القاتل الذي طالما جعل المرء يفر من اخيه خوفا من العدوى وجعل الزوج يبتعد عن زوجته ايضا خوفا من كورونا الا اننا شهدنا اجمل صور وتضحيات قدمها ابناء البدون حينما لم يفروا من المرض ولم يخافوا من عواقبه وانما وقفوا في الصفوف الامامية بجميع وزارات الدولة وتطوعوا لخدمة الوطن مقدمين ارواحهم فداء للكويت، فهم لا يفعلون ذلك رياء او بهدف ما بل ضحوا بارواحهم من اجل الكويت التي بناها آباؤهم واجدادهم فهم من كانوا يسكنون البادية في صحراء الكويت وهم من عملوا في جميع وزارات الدولة المختلفة، وها هم ورغم مرور السنين لم ينصفهم الجيل الرابع ولم تشفع لهم الحكومات المتعاقبة.
إن العالم جميعا يشهد باحقية البدون في وطنهم وايضا تشهد كل برلمانات حقوق الانسان بعدالة قضيتهم وانها اقدم قضية شهدت ظلما لفئة من البشر في العالم وعلى الرغم من مرور مجالس برلمانية كثيرة فان الامور تزداد سوءا، فمازال البدون يعانون الامرين في عيشتهم وحياتهم وكل ابناء البدون أمل في ان ينظر صاحب السمو اليهم بنظرة انصاف، وان يعطي اوامره من اجل حل هذه القضية لكي يأخذ كل ذي حق حقه لان ابناء البدون تعبوا من انصاف الحلول المخدرة التي تزين لهم الاوهام ليبقوا كما هم في معاناتهم بلا حل.
ان ابناء البدون وصلوا الى حالة مزرية من الاوضاع الصعبة بسبب اهمالهم او اهمال حياتهم فالقرارات الجائرة التي تصدر يوميا جعلتهم غير قادرين على تحمل الحياة وجعلت ابناءهم بلا عمل وبلا دراسة وحتى طلبتهم الفائقون لا تقبلهم الجامعة وذلك لأنهم ليست لديهم هوية يحملونها ويفتخرون بها.
لذا نرجو من الله سبحانه وتعالى ومنكم يا صاحب السمو وولي عهدكم الامين ان تضعا قضية البدون نصب اعينكما.
حفظكما الله وسدد خطاكما.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد