loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الوطن ثم الوطن ثم المواطن


«والله»
لو استطيع التنفس لهواء وطن غير هواء الكويت لرحلت بحثاً عن راحة البال والقلب علماً بأنه قرار صعب على كل كويتي وعليّ أصعب لعدم قدرتي على فراق الوطن أثناء الدراسة الجامعية فكيف أرحل عنه مهاجراً.
أما الأسباب التي دعتني لهذه الفكرة مع استحالة تنفيذها هي الممارسات الغريبة والعجيب من بعض نواب مجلس الأمة من بداية ترشحهم إلى نهاية مدتهم وهم لا يعرفون من الديموقراطية إلا اسمها.
أما عن دوائرنا الحكومية فحدث ولا حرج لما وراء الستار الذي لا يراه سمو رئيس مجلس الوزراء كسوء تأدية عمل أغلب الموظفين وغيابهم المستمر واهمال أماكن الخدمات المنتشرة في كل أرجاء البلاد والعذر الدائم بسبب تعطيل «السستم» عند مراجعة أصحاب المعاملات وتكرار جملة «تعال غداً» وضياع الملفات وعدم انهاء المعاملات إلا بالرشوة وغيرها التي شيبت رأس الكويتي الذي يتمنى أن يحمل صبراً كصبر أيوب.
ولا أريد التحدث عن ما هو أكبر من ذلك كالاختلاسات وما هو بحجمها لأنها مسؤولية الحكومة بسلطاتها الثلاث انما أردت أن أذكر ما دون ذلك ومن مسؤولية الوزراء الذين يرتدون الدروع العسكرية ولا يشعرون بسهام النقد الكثير والذي يوضح عدم رضا المواطنين عليهم.
«مواطن ومسؤول»
معلوم أن من صفات الإنسان الكويتي وهي صفة ملتصقة به الطيبة والرحمة التي غرسها الله في قلبه وحب الخير للقريب والبعيد وغيرها من الصفات والخصال الحميدة التي يتحلى بها الكويتي والكويتية.
فإن كانت تلك الطباع يختص بها المواطن الذي هو في عشق دائم لوطنه كعشق الطفل لأمه والذي يحتم عليه هذا العشق أن يعمل كل ما هو صالح للكويت ولأجيالها القادمة فلماذا تتغير طباعه ويتبدل سلوكه عندما يكون مسؤولاً بالحكومة أو نائباً بالمجلس وينسى ذاك الحب والعشق وذاك الولاء ليتبع مصالحه أينما وجدت ويتبع قبيلته أو طائفته أو حزبه حيثما كانوا ويتبع أهواءه وقتما أراد إلا مصلحة وطنه لتكون آخر اهتماماته.
لذلك اردت أن اذكر هذا المسؤول وذاك النائب بأنك ستحال يوما ما إلى التقاعد أو أن الله سيأخذ أمانتك ليحل محلك مواطن آخر محب بالبداية لتتحول بوصلة محبته إلى ذويه وهكذا تسير الامور من أغلب هؤلاء البشر وتضيع الأمانة التي أوكلنا الله عليها لنحفظها للأجيال القادمة لنخسر أنفسنا وآخرتنا سواء.
«العصابة»
هناك نوعان من العصابة، «اجرامية» بعيدة عن الكويت بإذن الله «والوظيفية» التي هي موضوع المقال وإليكم بعض التعريفات لها من وجهة نظري:
? هم مجموعة من الموظفين يتشابه تفكيرهم وسلوكهم بغياب الضمير حيث لا وفاء ولا ولاء.
? هم مجموعة من الموظفين اختاروا مستنقع خيانة الأمانة بمحض ارادتهم.
? هم مجموعة من الموظفين تمرسوا على استغلال مناصبهم وتفننوا في اغتيال أحلام المواطن أو المراجع.
? هم مجموعة من الموظفين فقدوا هويتهم وطابعهم الإنساني وانحازوا لبؤر الفساد.
? هم مجموعة من الموظفين تربطهم بالبداية علاقة عمل وتطورت إلى أخوية إلى أن تبادلوا الثقة وبعد أن تطابق تفكيرهم تحولت الصحبة إلى عصابة هدفها واحد هو السيطرة والاستحواذ.
? العصابة كرؤوس الإبر في قلوبنا كلما تحركت بل كلما شاهدناها بنفس مناصبها أوجعتنا.
وبكل أسف إنها متربعة في جميع مؤسسات الدولة ولم يستطع كائن من كان خلعها من مكانها والسبب لأنها من أصحاب القرار حكومية وخاصة.
والسؤال: هل نستطيع التخلص منها وهي المنتشرة في البلاد. بإذن الله سيتم ذلك في العهد الجديد.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد