loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

توارث الإمارة... كم كان سهلاً... وراقياً


«الأمير رئيس الدولة، وذاته مصونة لا تُمس، ولقبه حضرة صاحب السمو أمير الكويت».. ما قرأته للتو عزيزي القارئ، كانت المادة الثانية من قانون توارث الإمارة في الكويت والصادر في العام 1964. وقبل البدء، نستذكر وبكل خير حضرة صاحب السمو، أميرنا الراحل، أمير الإنسانية وقائدها الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح. رحمك الله يا من حزنت لفراقك مشارق الأرض ومغاربها، ولكنها إرادة الله وسنته في خلقه، وسبحان من يغير ولا يتغير. ما لبثت ان لملمت الكويت جراحها حزناً على اميرها الراحل، حتى ضمدت جراحها وهدأت أنفاسها سكينة بإعلان مبايعة أسرة آل صباح الكرام، لامير الكويت وولي عهدها  آنذاك حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أميرا لدولة الكويت، بعد إعلان نبأ وفاة أميرنا الراحل، ضجت وسائل الإعلام، العربية والغربية، وسجلت محركات البحث على الشبكة العنكبوتية، عن كيفية انتقال السلطة والحكم في الكويت. والحقيقة هنا تظهر جلية. كان انتقالا راقيا، يغلب عليه مصلحة الكويت، تناقلا يعكس حكم آل صباح الكرام - يظهر ماهيته، شكله وتفاصيله - ويبين كم هي محكمة حلقة الحكمة في الحُكم. فقد كان لسان حال من لم يظهر إعلاميا من الاسرة الموقرة « سمعا وطاعة يا سمو الأمير» فضلا عن من نشرها على حساباته الرسمية قائلا: «نبايعك يا حضرة صاحب السمو على السمع والطاعة». على قلب رجل واحد تناقلوها... وهنا تتردد في مسامعنا وتتجلى واضحة أمام أعيننا واضحة، كلمة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد حينما قال: «الكويت باقية ونحن زائلون»، وكأن خريطة الكويت محفورة في جبين أسرة الصباح الكرام، نراها في ملامحهم، ونسمعها في احاديثهم، وفي حملهم للأمانة الغالية. ما يثلج صدورنا حقا، تولي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح مقاليد البلاد، فهو خير خلف لخير سلف، ناصح أمين وعضد متين، رجل دولة تقلد عدة مناصب، وحقائب وزارية، خير من يعرف الكويت وأهلها، يحس أوجاعهم ويعلم حتى أمنياتهم. ختاماً عزيزي القارئ... كلما زاد حجم الدولة مكانة زاد أعداؤها، ونقول في هذا المقام،لا عزاء للشامتين والحاقدين، فالكويت أكبر من أن يفهمها حُسادها. تظل الكويت وكلمتها طيبة، أصلها ثابت وفرعُها في السماء، والله هي أمانة ثقيلة أكثر منها تشريفا ومنصبا. أعانك الله يا حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد على حمل الأمانة، وفقك الله... آواك الله... سددك الله، فلم تكن قُبلتك على جبين أميرنا الراحل، قبل ان يوارى جسده الطاهر التراب، له وحده.. بل كانت مواساةً لكل شعب الكويت، جاءت بردا... سلاما على قلوب متوجعة. وهنيئا لكل شعب الكويت تزكية حضرة صاحب السمو أمير البلاد، لسمو الشيخ مشعل الأحمد، وليا للعهد، ليكون عضدك وساعدك، يعينك على حمل الأمانة، وليستكمل مسيرتك المباركة لولاية العهد من قبل. هذه هي الكويت لمن كان يبحث عنها في وسائل التواصل، وهكذا انتقل الحكم.. «كم كان سهلا... كم كان راقياً».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد