loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

سموه أكد أن الجانب الرقابي طغى على التشريعي في مجلس الأمة خلال عشرة الأشهر الماضية

صباح الخالد: «إقامة الأجانب» و«محاربة تجارة الإقامات» و«المرور» وتعديل «الاحتياطات الصحية» قوانين عاجلة


قال سمو الشيخ صباح الخالد رئيس مجلس الوزراء إن الحكومة نجحت وبفضل من الله في تكريس جميع الجهود لمواجهة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) مبينا أن هذه الأزمة لم تنته بعد في حين المؤشرات تشير إلى تصاعد انتشار الوباء في حال عدم الالتزام بالاشتراطات الصحية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سمو الشيخ صباح الخالد أمس في جلسة افتتاح دور الانعقاد العادي الخامس التكميلي للفصل التشريعي الخامس عشر لمجلس الأمة الذي افتتحه سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد.
وقال إن من أهم التحديات التي واجهت الحكومة خلال أزمة كورونا تحديات الاستمرار في البناء إلا أن جهود الحكومة لم تتوقف فيها مسيرة البناء في جميع المجالات.
وفيما يلي نص كلمة سمو رئيس مجلس الوزراء:
يطيب لي ونحن نستقبل معا هذا الدور التكميلي من أدوار انعقاد مجلسكم في الفصل التشريعي الخامس عشر أن أتوجه إليكم جميعا باسمي وباسم اخواتي وإخواني الوزراء بخالص التحية وصادق التمنيات داعيا الله تعالى أن يهيئ لنا الخير واستمرار التعاون الذي تحقق خلال عمر الحكومة القصير واستطعنا في ظله أن نؤدي الأمانة التي نحملها في أعناقنا نحو الكويت الغالية وأهلها الكرام ما استطعنا.
لقد شاءت إرادة المولى سبحانه وتعالى ولا راد لقضائه أن يكون افتتاح هذا الدور التكميلي وقد رحل عنا إلى جنة الخلد بإذن الله صاحب السمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد - طيب الله ثراه- بعد حياة حافلة بالعطاء من أجل وطنه وإخوانه وأبنائه ومن أجل أبناء الخليج العربي والأمتين العربية والإسلامية بل ومن أجل الإنسانية جمعاء التي كان قائدا لعملها لقد كان رحمه الله راعيا حكيما للديمقراطية وقائدا محنكا لبناء وطنه الغالي فهنيئا له دعوات مواطنيه ومحبيه في العالم أجمع ونسأل الله أن يكون ممن قال لهم الحق سبحانه وتعالى «يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي» صدق الله العظيم.
انتقال السلطة
لقد شهدت الكويت وشهد العالم أجمع تماسك الكويتيين ومؤسساتهم التشريعية والتنفيذية والقضائية بتقاليدها الراسخة فيما تم من انتقال السلطة في سلاسة ويسر إلى سمو الشيخ نواف الأحمد أميرا لدولة الكويت.
كما شهد العالم تزكية سمو الشيخ مشعل الأحمد لولاية العهد وقد تمت مبايعته بإجماع مجلسكم وهو ما يؤكد أن الكويت الغالية دولة دستور ومؤسسات وأن الدستور هو الميثاق الغليظ الذي يلتف حوله جميع أبناء الكويت الأوفياء متمسكين به طريقا ومنهاجا.
نبتهل إلى المولى القدير أن يعين صاحب السمو أمير البلاد على حمل المسؤولية الوطنية وسموه أهل لها بإذن الله مع التأكيد على تضافر كل الجهود وتلاحم كل السواعد لمساندة سموه من أجل رفعة هذا الوطن المعطاء وتقدمه وتحقيق آمال المواطنين وتطلعاتهم نحو غد أفضل بعون ومساندة عضده سمو الشيخ مشعل الصباح ولي العهد.
تلتزم دولة الكويت بسياسة خارجية راسخة ملتزمة بثوابتها المبدئية أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد - طيب الله ثراه- ولاشك بأننا ندرك جميعا حجم التحديات الجسيمة والمخاطر المحدقة على مستوى تطورات الأحداث في منطقتنا ما يستوجب معها العمل وبكل الجهد لضمان أمننا واستقرارنا والحفاظ على مصالحنا فالكويت ستبقى كما كانت دائما ساعية للخير والسلام فعلى صعيد عملنا الخليجي سنواصل المساعي الخيرة لإنهاء الخلاف الذي نشب بين الأشقاء والذي أضعف وحدتنا وأضر بمكتسباتنا وسنواصل العمل على دعم مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتفاعل البناء مع آلياته باعتباره إطارا يحقق مصالحنا ويلبي تطلعات شعوبنا.
قوانين عاجلة
ومازلنا نتطلع إلى تحقيق المزيد من القوانين المعروضة على مجلسكم وعلى سبيل المثال قانون تعديل أحكام قانون المرور الذي يهدف إلى الحفاظ على الأرواح والممتلكات ويضفي مزيدا من الانضباط والالتزام على الطرقات وقانون إقامة الأجانب الذي سيقضي على ما يعرف باسم تجارة الإقامات والاتجار في البشر وقانون الاستيراد وقانون تعديل قانون الاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض السارية والذي يتيح آلية السداد الفوري لمخالفي الاشتراطات الصحية وغيرها من مشروعات القوانين العاجلة وإذا كان هذا الإنجاز في الجانب التشريعي لمجلسكم فإن الثابت أن الجانب الرقابي لمجلسكم قد طغى على الجانب التشريعي من خلال عشرة استجوابات قدمت في خلال أقل من عشرة أشهر من عمر هذه الحكومة الذي لم يتجاوز السنة ولله الحمد نجحت الحكومة في بيان الحقائق كاملة في هذه الاستجوابات وفي إبراز الرد المقنع على ما جاء فيها ولاشك أن الاختلاف سمة إيجابية ويبقى مصدر إثراء للعمل البرلماني كما أن المساءلة أمر محمود إذا ما كانت محكومة بالضوابط الدستورية والموضوعية وتستهدف المصلحة الوطنية.
لاشك أن من أهم التحديات التي واجهت الحكومة خلال أزمة كورونا تحديات الاستمرار في البناء إلا أن جهود الحكومة لم تتوقف فيها مسيرة البناء في المجالات كافة.
فعلى صعيد التعليم فقد بدأ العام الدراسي الجديد 2020/2021 لجميع مراحل التعليم العام في 4 أكتوبر 2020 بما يزيد عن 500 ألف طالب باستخدام التقنية والتعليم عن بعد وذلك عن طريق الفصول الافتراضية (المتزامنة) والتي جاوز عددها 120 ألف فصل يوميا بالإضافة للحصص (غير المتزامنة) المسجلة وغيرها من الأنشطة.
كما تم فتح البعثات الخارجية بقبول 2848 بعثة بزيادة أكثر من 1000 بعثة عن العام الماضي وبقبول 6040 طالبا للبعثات الداخلية كما يجري استكمال التسجيل في جامعة الكويت والتسجيل في المعاهد التطبيقية.
المشاريع الحيوية
وعلى صعيد مشاريع البنية التحتية فلم يتوقف العمل بالمشاريع الحيوية رغم انشغال جميع الجهات الحكومية بمواجهة الجائحة واستمر العمل بمشاريع المدن الاسكانية والطرق الرئيسية والداخلية ومشاريع مطار الكويت الدولي وغيرها من المشاريع الرئيسة وعلى صعيد اختلالات التركيبة السكانية فقد قامت الحكومة بوضع برنامج محدد الأهداف والمدة الزمنية لمعالجة اختلالات سوق العمل وانعكاساتها على التركيبة السكانية والذي تم عرضه على لجنة تنمية الموارد البشرية في مجلسكم الموقر بمحاوره الثلاثة شاملة الاستقدام الذكي للعمالة والتحول الرقمي للخدمات الحكومية المختلفة والتوطين في القطاع الخاص.
وإذا كان الله تعالى قد حبانا بنعمة الثروة النفطية في بلدنا الذي يسر لنا حياة رغدة كريمة إلا أن تذبذب أسعاره وتقلب أسواقه يلقي علينا جميعا مسؤولية العمل على المحافظة على الرخاء متمثلا في أمرين مهمين هما مضاعفة العمل والإنتاج لتنويع مصادر الدخل وإيجاد مصادر دخل بديلة وترشيد الإنفاق والاستهلاك إذ ينبغي أن يبدأ في الجهات الحكومية من خلال إجراءات مدروسة وجادة مع التأكيد على عدم المساس بالمظلة الاجتماعية للمواطنين وضمان أسباب الحياة الكريمة لهم فقد عملت الحكومة جاهدة على معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني والمالية العامة لضمان استدامة الرخاء في الدولة في ظل التوصيات التي أشارت إليها تقارير مؤسسات التصنيف السيادي الدولية فإن اهتمام الحكومة بتحسين مؤشرات التصنيف السيادي الدولية ينبع من توجيه الدعوم لمستحقيها والحد من المصروفات الحكومية وتنويع الإيرادات وتطويرها وإيجاد أدوات تمويلية أكثر استدامة للموازنة العامة.
هذا ولا شك بأن جهود الحكومة مستمرة لاستكمال محاصرة الآثار التي خلقتها جائحة فيروس كورونا على الاقتصاد بوجه عام وعلى المشروعات المتوسطة والصغيرة بوجه خاص والتي تستوجب المزيد من التعاون وتضافر الجهود.
الإصلاح الداخلي
إن استكمال الحكومة لتنفيذ برنامج عملها خلال الفترة التي أتيحت لها بالإضافة إلى مواجهة الجائحة كان هو السبيل لتحقيق الإصلاح الداخلي في مجالاته المختلفة ولاسيما استمرارها في مكافحة الفساد بجميع صوره وأشكاله والسعي إلى القضاء على أسبابه واجتثاثه من جذوره تنفيذا للأوامر السامية بهذا الشأن وقد سعت الحكومة إلى مواجهة هذه الآفة منذ اليوم الأول لها حيث قامت بإحالة عدد 57 قضية تعد على المال العام إلى الجهات القضائية كما أحالت عدد 1042 جنحة تعد على أملاك الدولة العامة وتم تسجيل أكثر من 280 قضية اتجار بالبشر وتجارة الإقامات.
الجهاز الإداري
وعلى صعيد رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة فقد تم الانتهاء من خارطة طريق إعادة هيكلة الجهاز الحكومي كما تم الانتهاء من الإطار الوطني للحوكمة المؤسسية والدليل الاسترشادي لتفعيل الحوكمة في الأجهزة الحكومية وبناء القدرات.
كما تجدر الإشارة بأنه قد شهدت الأشهر القليلة الماضية تحسنا في ترتيب دولة الكويت في مؤشر الأداء البيئي ومؤشر السلام العالمي وتنمية الحكومة الالكترونية والخدمات الالكترونية ورأس المال البشري والبيانات الحكومية المفتوحة والمشاركة الالكترونية كما تم ترقية بورصة الكويت إلى حالة الأسواق الناشئة على مؤشر (ام اس سي آي) اعتبارا من شهر نوفمبر القادم مما سيؤدي إلى تدفقات أجنبية وحقق صندوق مؤسسة التأمينات الاجتماعية أرباحاً استثمارية قياسية بلغت 7?3 مليارات دولار في الربع الأول بعد مراجعة استراتيجية المؤسسة الاستثمارية وقامت شركة نفط الكويت بتصدير أول شحنة عالمية للنفط الثقيل من حقل جنوب الرتقة مما يحقق إيرادات إضافية للدولة في الوقت الحاضر ويساهم في تلبية جزء حيوي من الاحتياجات المحلية للطاقة.
الانتخابات المقبلة
إن الحكومة تدرك جيدا أن دور الانعقاد التكميلي الذي نفتتحه اليوم دور قصير جدا ولاسيما أننا على أبواب الاستعداد لإجراء الانتخابات التشريعية لمجلس الأمة للفصل التشريعي السادس عشر تجسيدا للنهج الديمقراطي الذي جبلنا عليه وتؤكد الحكومة التزامها باتخاذ جميع ما يكفل إجراء الانتخابات في جو تسوده الحرية والنزاهة والشفافية والمنافسة الشريفة مع الحفاظ على مقتضيات ودواعي المصلحة العامة وما تفرضه مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد من إجراءات وتدابير بما تستوجبه من تعاون وتفهم لدى المرشحين والناخبين متمنيا للأخوة المرشحين كل النجاح والتوفيق لاستكمال المسيرة الديمقراطية مع التأكيد على أن الحكومة ستظل حريصة كل الحرص على تركيز الجهود على عاجل الأمور وأهمها في الفترة الحالية وأن يكون الجهد المشترك والتعاون المأمول سبيلا إلى جعل هذا الدور رغم قصره عامرا بالعطاء والإنجاز بتوفيق من الله تعالى وأخيرا نسأله جلت قدرته أن يمدنا بعونه وتوفيقه وأن يحفظ كويتنا الغالية من كل سوء ومكروه برعاية وتوجيه صاحب السمو أمير البلاد ودعم سمو ولي عهده الأمين.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد