loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي

المرشح و«جمعة مباركة»


مع قرب الانتهاء من دور الانعقاد الأخير من الفصل التشريعي الحالي لمجلس الأمة ودعوة الناخبين والمرشحين لانتخابات مجلس الأمة القادم توالت علينا كاهل التهاني والتبريكات بشكل مكثف..وأكثرها كماً وتركيزاً هو «جمعة مباركة».
ففي كل جمعه نفتح بها هواتفنا النقالة تأتي تلك الرسائل والتي وفي أغلبها وبالأخص من المرشحين لمجلس الأمة القادم فما أن تصلنا تلك الرسائل يتبادر الى أذهاننا «اي دائرة مرشح الحبيب؟»
إلى أن اصبحت تلك الرسائل سمة من سمات المرشح وعضو مجلس الأمة.
تلك الرسائل يريد منها المرشحون بشكل أو آخر إما تذكير الناخب بأنهم موجودون على الساحة أو استعطافه بأنهم دائماً متواصلون معه ويشاركونه التبريكات والتهاني أو كلاهما، مع العلم بأن الكثير منهم لا يعرف إلى من أرسل الرسالة والى من لم يرسل فهو يرسل تلك الرسائل على شكل «قروبات» كثيرة ومتعددة وقد يصل بعضها إلى البنغالي راعي البقالة وكاشير مركز العائلة او حتى «حلاق الفريج» «اللي يحدد له الشنب».. بل وبعضهم يوكل هذه المهمة لأحد أفراد حملته الانتخابية أو أفراد مكتبة اللي يحوسون بدون شغل».
وفي حاله غريبة من نوعها اصبح هناك نوع آخر من الرسائل التي ادهشتني.. وهي الرسائل الصوتية الموجهة لكل شخص إما بالسؤال عن أحواله وأنه يفتقده أو يدعوه لزيارة ديوانه وهو مشتاق لرؤياه... هذا النوع من الرسائل شد أنتباهي لما فيه من ذكاء غريب وأسلوب حديث للسيطرة على قلوب الناخبين فقد وصلني منها العديد وتأثرت للحظة من ذلك الودّ والحب الذي يكنّه لي من أرسلها بل وتعاطفت معه لدرجة انني اعدت سماعها أكثر من مرة وصرت متلهفاً للذهاب لصندوق الاقتراع لأصوت لهذا المرشح الحبيب الحنون.
وهنا أتت الصدمة عند إعادتها لمرة تلو الأخرى لأجد انها كمثيلاتها من الرسائل المكتوب فهي ليست موجهة لي شخصياً لعدم ذكر اسمي ولكن ذكر فقط.
«عزيزي وينك من زمان ما شفناك» او «طال عمرك ديوانك في انتظارك والربع مشتاقين لك»
وغيرها ومثيلاتها كثُر...
تلك الأساليب الدعائية للناخبين مشروعة الاستخدام وهي حق للترويج عن أنفسهم وبأساليب مختلفة تميزهم عن غيرهم..، ولكن يجب أن يقابلها في الجانب الآخر زيادة في الوعي لدى الناخب كي لا ينجرف وراء عواطفه وينتخب «راعي الفويسات الحلوة» ذا الصوت الجهوري.
خصوصاً وأن تلك الرسالة تصل للكل «مثل التموين»
فما يستحقه الوطن أكثر بكثير من رسائل مجانية عبر «الواتس أب».. «حتى مو دافع فيها شيء راعيها»
فكّر... تدبّر... واختر القوي الأمين
الأخ المرشح: رساتك تزعجنا..
وصلت الرسالة؟


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد