loader

إضاءات

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

في الذكرى العاشرة على وفاته

غانم الصالح.. «الغائب الحاضر»


اطلت علينا ذكرى وفاة الفنان القدير غانم الصالح الذي غيبه الموت في 19 أكتوبر عام 2010، عشر سنوات مرت على غيابه كأنها هبة ريح فقد ترك بوصلاح بصمة لا تنسى في تاريخ الدراما الكويتية والخليجية في المسرح والتلفزيون والإذاعة إضافة إلى بعض الأفلام والأعمال المدبلجة.. وكان بحق جوكر الدراما البارع حيثما كان.. القادر على الإضحاك.. مثلما هو قادر على إثارة الحزن والدموع.
ولد في منطقة صيهد العوازم قرب قصر السيف عام 1943 وكان والده يمتلك بقالة لبيع التمور والمواد التموينية وتزوج عام 1960 وله خمسة أولاد كان الراحل أحد تلامذة الرائد المسرحي زكي طليمات وساهم بتأسيس فرقة المسرح العربي عام 1961 مع رفاق دربه عبد الحسين عبد الرضا وخالد النفيسي وغيرهما.
كما عمل عام 1959 في وزارة العدل في محكمة الاستئناف العليا كسكرتير جلسة في الأحوال الشخصية والجنايات حتى عام 1964 ثم انتقل بعدها إلى تلفزيون الكويت وعين مساعدًا لرئيس قسم التمثيليات ثم رئيسًا لقسم التمثيليات حتى تقاعد عام 1983.
ورغم أنه عمل مع جميع زملائه ورفاق دربه مثل عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج وخالد النفيسي وعلي المفيدي وسعاد عبدالله لكن خلال مشواره الفني شكل ثنائيا مهمًا مع الفنانة حياة الفهد في عدد كبير من الأعمال الفنية مثل خالتي قماشة والدردور ورقية وسبيكة والغرباء وخرج ولم يعد وكان آخر عمل له جمعهما مسلسل ليلة عيد.
وإلى جانب التمثيل مارس الكتابة أحيانًا كما في مسرحية بيت بوصالح التي قال إنه كتبها في لحظة جنون خلال أسبوعين كان فيهما بمفرده في البيت أما أول أجر تقاضاه فكان سبعة دنانير
وعن سبب براعته في تقمص عشرات الشخصيات وتجسيد حالات إنسانية متنوعة أرجع ذلك إلى استفادته الكبيرة من عمله في وزارة العدل حيث عايش عن قرب أسرار وهموم الناس.
والطريف أن والده في البدايات رفض عمله في التمثيل كما كان عليه إثبات ذاته ما تطلب تضحيات كبيرة من شريكة حياته لمساندته.
ويعتبر بوصلاح من الوجوه المعروفة عربيًا ولديه جمهور واسع في مختلف الدول العربية كما قدم بعض الأعمال المشتركة مع فنانين مصريين وعرب مثل مع شويكار عام 1975 في مسرحية هاللو دوللي وكانت من بطولة الراحل الكبير عبدالحسين عبدالرضا كما تعاون مع المخرج المصري الراحل نور الدمرداش. واشتهر الفنان الراحل بشدة التزامه ليس فقط في دراسة الشخصية ورسم ملامحها والغوص فيها بل أيضًا الالتزام في اللوكيشن والتواجد مبكرًا واحترام جميع زملائه.
كما كان لحضوره في كواليس المسلسلات طابعًا أبويًا حيث يحتفي بالشباب ويوزع الحلوى على الجميع.. مع ابتسامته وروحه الطيبة العطوفة.
ورغم علاقته الطيبة مع الجميع من مختلف الأجيال لكن أقرب أصدقائه داخل الوسط الفني كان الفنان الكبير محمد جابر متعه الله بالصحة والعافية.
ولم يكن الراحل بعيداً عن القراءة بل كان شديد الحرص عليها لأنها جزء من ثقافة وشخصية الفنان وكان يعتبر نجيب محفوظ كاتبه المفضل.
ولا ينكر بوصلاح الذي ترك إرثًا فنيًا كبيرًا أنه كان يقبل بعض الأعمال مجاملة لأصدقائه رغم أن ذلك أضره في بعض المحطات.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد