loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

بصراحة

مهارات إدارية «5» «التحفيز»


التحفيز هو عبارة عن مجموعة الدوافع التي تدفع الفرد في أي منظومة لعمل شيء ما، فهو شعور يتم توليده داخل الموظف من قِبل الإدارة لتنشيطه وزيادة إنتاجه بعدّة طرق لإرضائه وجعله ينتج بأقصى طاقاته- إن تطبيق التحفيز يعمل على نشر أجواء إيجابية والشعور بالرضا ورفع مستوى إنتاج الموظفين الأمر الذي يرفع من سمعة تلك المنظومة ويزيد من المؤهلين والمبدعين الراغبين بالانضمام إليها. 
يتم التحفيز عن طريق استخدام الوسائل المعنوية أو الوسائل المادية- فالوسائل المعنوية تشمل التشجيع اللفظي بإظهار الإعجاب والمدح وتجنب النقد السلبي، ناهيك عن تغيير الروتين اليومي والمرونة في العمل لتنمية الإحساس في المسؤولية لديهم بالإضافة إلى زرع روح الفريق الواحد لتقليل حدّة النقد بين الموظفين والتفاني بالعمل وبالتالي تحقيق الأهداف المرجوّة.
أما الوسائل المادية فتشمل تكريمهم بالشهادات التقديرية والمحفّزات المالية، كما أن خلق أجواء التنافس الشريف بينهم لاختيار الموظف المثالي شهريا أو سنويا تجعله يشعر بأهميته ومساهمته في نجاح المنظومة. 
يمر التحفيز بالخطوات التالية:
1- تحديد أهداف الحوافز التي من أجلها يحفز الموظف للوصول إليها.
2- دراسة الأداء المطلوب وذلك لمقارنته بالأداء الفعلي.
3- تحديد ميزانية الحوافز ومعرفة المبلغ الإجمالي المخصص لميزانية الحوافز.
4- تحديد أدوار كل رؤساء الأقسام والفترات اللازمة لتقييم فعالية التحفيز ثم تحديد النماذج التي تستعمل لقياس وتسجيل الأداء الفعلي للموظفين.
إنّ عوامل التحفيز كثيرة نذكر منها:
1- التواصل والتفاعل المستمر مع الموظفين وتوزيع المهام بشكل مناسب وتحصينهم من الإشاعات والإفتراءات.
2- الاهتمام بهم وتدريبهم على تحمّل المسؤولية وتشجيعهم على إنجاز المهام بإخلاص.
3- السماح بالأفكار والمبادرات الإيجابية وإشراكهم في تصورات المنظومة حتى يتم الشعور بالرضا.
4- ربط التقييم بالإنجاز الجيد للعمل، وليس بالمعايير الوظيفية والأقدمية في العمل، مع تقييم تلك الإنجازات وإظهارها للعيان.
هذا وإنّ من معوقات التحفيز نذكر التالي:
1- عدم وضوح أهداف المنظومة لدى الموظفين.
2- عدم تواصل المسؤولين والمتابعة مع الموظفين.
3- قلة التدريب والتوجيه وبالتالي تعدد الأخطاء.
4- تعدد المسؤولين وكثرة تغييرهم واختلاف الأوامر.
أخيرا وليس آخرا؛ التحفيز مرتبط بسلوك الموظف، والسلوك ناتج عن الاحتياج للقيام بعمل ما للوصول إلى تحقيق هدف محدد- فكلّ سلوك يقوم به أي موظف من أجل تحقيق هدف يحتاج إلى حافز يدفعه للقيام بذلك السلوك، وبالتالي عدم وجود التحفيز قد يؤدي إلى التوقف عن السلوك والفشل في تحقيق الأهداف المرجوّة- لذلك تعدّ نظرية ماسلو «التسلسل الهرمي للاحتياجات» أحد أهم نظريات التحفيز القادرة على تفسير السلوك الإنساني الناتج عن الاحتياجات غير المشبعة ابتداءً من الحاجات الفسيولوجية الأساسية مروراً بالحاجة للأمن والحاجات الاجتماعية ثم الحاجة إلى التقدير وصولاً للحاجة إلى تأكيد الذات والتي لن تتحقق حتى يتم إشباع الاحتياجات الأخرى- لذلك حتى نستثمر كل طاقات الموظف أفضل استثمار علينا أن نُوفّر الظروف التي تساعد على إبراز قدراته على الإبداع بإشباع جُل احتياجاته ولا سيما التقدير سواء المادي أو المعنوي.
والله ولي التوفيق


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد