loader

الأولى

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الاقتصاد الوطني يئن والحكومة «عمك أصمخ»!


صرخة مدوية، أطلقتها قطاعات الكويت الاقتصادية كافة، عبر النهار، علها تجد من يسمع وينصت ويقرأ بتمعن ما بين السطور، لتدارك الأوضاع قبل تفاقمها،وانتشال الكيانات الصغيرة والكبيرة قبل الغرق، وقبل أن تصبح المعالجات مسكنات، وقبل أن تدخل آلاف المؤسسات غرف الانعاش الخاوية من المساعدات.
حالة التجاهل التي تنتهجها الجهات المختصة، تجاه صيحات المستغيثين من القطاع الخاص تدعو للحيرة والتساؤلات، هل باتت أقوات الناس غير مرئية؟، هل يعقل أنه حتى اللحظة لم يتم صرف أي مساعدات مباشرة ولا حتى غير مباشرة؟، هل يعقل أن تصطدم قوانين الدعم، وضمان التمويل، وحتى الدين العام بالعناد السياسي، لتترك الشركات والمؤسسات للمجهول؟!
فما بين إغلاق الأجواء على 34 دولة تمثل شريان العمالة للكويت، وما بين تأثير غلق تلك الأجواء على شركات الطيران ومكاتب السياحة والسفر، والفنادق المحلية، تطفو على السطح علامات تعجب عملاقة...هل هناك من يفكر أساساً في اقتصاد البلد ويحرص عليه؟، وهل يرى من يسند اليه مهام التفكير والتدبير واتخاذ القرارات الاقتصادية حجم الضياع والفوضى والمعاناة التي يعانيها اقتصادنا الداخلي؟.
فمنذ فترة طويلة قال مسؤول حكومي إن الموس على كل الرؤوس، وحالياً نراه فقط على القطاع الخاص الذي يئن تحت وطأة الديون، ونقص العمالة، وغياب التخطيط، وضعف القرار، وسوء التنفيذ، والتردد، حتى بلغ السكين العظم، وشارفت مؤسسات كبرى وصغرى على رفع الراية البيضاء، والخروج من السوق صامتة متهالكة.
توقف الأنشطة ليس فقط لقلة السيولة وإن كانت خنجراً في ظهر المؤسسات المحلية، لكن لنقص العمالة التي علقت في الخارج، وقلة التنوع في الأنشطة.
ولاشك أن الاحترازات الصحية ضرورة، لكن المغالاة فيها معاناة، حيث من المستغرب أن تستفيد دول مجاورة بمئات الملايين من الدولارات عبر الترانزيت، من وراء إغلاق الأجواء.
ووجه الاستغراب هنا ما الفائدة في الحجر خارج الكويت، ان كان هناك متسع للحجر في فنادق الداخل؟ وما الداعي لإجبار العمالة على قضاء 14 يوماً بالخارج، ثم 14 يوماً حجراً منزلياً بالداخل؟ فلا القطاعات الاقتصادية استفادت، ولا العمالة اختصرت فترة حجرها وباشرت عملها!!.
ورغم مناشدات الجميع بالحجر الداخلي وتقليل فترته لأسبوع أو 10 أيام، فلم تحرك الجهات المختصة ساكناً الا بتجاوبات على استحياء مع دعوات محلية. ولنا في دعوة شركة الخطوط الكويتية وطيران الجزيرة، خير دليل على معاناة قطاع السياحة والسفر، والكم الهائل للخسائر التي يعانيها، فضلاً عن تداعي قطاعات العقار وأسواق التجزئة والصناعة، والمطاعم، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة من الخسائر المتلاحقة.
ووسط كل هذا التضييق فالترفيه غائب والمشروعات السياحية تنتهج نهج..لا نرى لا نسمع لا ننجز، فضلا عن ظهور سوق سوداء للتموين وضعاف النفوس استغلوا الأزمة للتربح.
حتى إن حزم التحفيز المقترحة سابقاً تظل حبراً على ورق، اذ يؤكد جميع المتضررين أنهم لم يستلموا شيئاً ملموساً يساعدهم بحق على النهوض مجدداً، وبات 3000 مشروع صغير في دائرة الإفلاس.
دول العالم أجمع -غنيها وفقيرها- دعمت بتريليونات الدولارات قطاعاتها الخاصة، ولاتزال تدعمها، ولم تتركها وحيدة في ظلمات الأزمة الناتجة عن التداعيات الخطيرة لجائحة كورونا، فهل تتحرك حكومتنا لانقاذ ونجدة الاقتصاد قبل فوات الأوان؟


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد