loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

متخصصون يدقون ناقوس الخطر.. كفوا عن القرارات المتسرعة

العقار على «شفا الهاوية».. العمالة غائبة والإيرادات بالقاع


?
قطاع العقار حاله كباقي القطاعات يعاني وبشدة جراء القرارات الصحية في مجال حظر دخول العمالة الفنية المتخصصة، رغم أن هذا الأمر يمكن حله والتعاطي معه بسهولة ويسر.
ويؤكد خبراء ومتخصصون في المجال العقاري ان جلب شهادة معتمدة، قد يحل الأمر مع حجر لا يتجاوز الأسبوع.
وقالوا أن شواغر العقار الاستثماري باتت بالاَلاف وهو ما يخفض العائد بشكل مخيف، كما ان العقارات التجارية والصناعية والحرفية والسكنية تأثرت بالازمة، خاصة وأن الملاك اضطروا لخفض الإيجارات او اعفاءها لشهور بسبب الضائقة التي يمر بها المستأجرون.
وأضاف عقاريون أنه لا يمكن تحديد قيمة الخسائر التي ستقع على القطاع العقاري بشكل عام لأن الأزمة ما زالت قائمة والأرقام لم تتضح بعد، ولكن الحكومة لم تقدم أي خطة حتى الآن للنهوض بالاقتصاد وكل تأخير سيتسبب في مضاعفة الخسائر، وبالتالي يبدو أن الضرر سيكون كبيراً على جميع القطاعات، خصوصاً على القطاع التجاري والاستثماري.
وبينوا أن الأزمة الحالية استفادت منها الدول المجاورة للكويت، رغم ان العالم كلة ملتزم بالقرارات ولكن بشكل متوازن مع الجانب الاقتصادي لكي تدور عجلة الحياة. ودعوا الحكومة الى التفرقة بين العمالة السائبة أو الهامشية والعمالة الضرورية التي يؤدي غيابها إلى ضرر كبير في القطاعات الاقتصادية ويؤدي إلى ضرر قطاع الخدمات وارتفاع الأجور بشكل كبير. كما دعوا الى ترك القطاع الخاص يؤدي دوره، ويقدم الخدمات للمجتمع مع التشدد في الرقابة على الأسعار وعدم تركها.
في البداية ، قال أمين عام اتحاد العقاريين قيس الغانم انه بطبيعة الحال الكويت تشهد ازمة اقتصادية جراء القرارات الصحية في مجال حظر دخول العمالة الفنية المتخصصة رغم الامور سهلة ويمكن التعاطي معها بوسيلة او بأخري مثل ضرورة الحصول على شهادة PCR تؤكد عدم الاصابة بالفيروس وذلك لفتح افاق جديدة في الاقتصاد الكويتي خاصة تأثيرها على المواطنين وكذلك الوافدين الذين لهم مصالح في الكويت من عمالة او تجار.
واضاف الغانم أن الأزمة الحالية استفادت منها الدول المجاورة للكويت بسبب القرارات الصحية رغم ان العالم كلة ملتزم بالقرارات ولكن بشكل متوازن مع الجانب الاقتصادي لكي تدور عجلة الحياة.
وشكر الغانم وزارة الصحة علي القرارات التي اصدرتها سابقا وحاليا ولكن لابد من تأخذ بعين الاعتبار الجانب الصحي للقطاع الاقتصادي والخسائر الفادحة وان تعويضها ليس بالامر السهل ولابد من اعادة النظر في قرارات الحظر واعادة نظام السفر المباشر والاعتماد على شهادت الفحص في المطار وذلك الا اذا كان هناك رؤى اخرى في هذا الامر.
وشدد الغانم على أن الحظر تسبب في تضاعف اجور العمالة في الكويت نتيجة النقص الشديد التي تعاني منه الدولة خاصة ان هناك حاليا هجرة معاكسة للعمالة المتخصصة وعدم السماح بدخول العمالة من الدول المحظورة ولا يقتصر الامر على القطاع العقاري والتشييد فقط بل امتد الى قطاع الخدم الذي تضاعفت اجور العمالة المنزلية وهو ما يؤثر في الاقتصاد والمواطنين ولابد من اعادة النظر فيه.
ارتفاعات الأسعار
وبدوره، أشار نائب رئيس اتحاد سماسرة العقار عماد حيدر أنه في البداية علينا التفرقة بين العمالة السائبة أو الهامشية والعمالة الضرورية التي يؤدي غيابها إلى ضرر كبير في القطاعات الاقتصادية ويؤدي إلى ضرر قطاع الخدمات وارتفاع الأجور بشكل كبير. وأضاف أن ذلك سيترتب عليه خلل في الاقتصاد وارتفاع في الأسعار بشكل مبالغ فيه.
وبين حيدر أنه على الدولة ترك القطاع الخاص يؤدي دوره بشكل كبير، وتقديم الخدمات للمجتمع مع التشدد في الرقابة على الأسعار وعدم تركها هكذا دون فائدة. وفيما يتعلق بتعديل التركيبة السكانية، أشار حيدر إلى ضرورة العمل على تطابق عدد الوحدات الإسكانية مع عدد الوافدين لنصل إلى التركيبة السكانية الصحيحة، بدلاً من عشوائية القرارات. وقال إن دخول الوافدين يستلزم العمل على تطبيق الاشتراطات الصحية اللازمة الواجب تطبيقها وعلينا أن لا نضغط كثيراً على السوق حيث أن من يدفع الثمن هو المواطنين في المقام الأول وكذلك الوافدين وبالتالي لابد من إعادة النظر في قرار حظر 34 جنسية من دخول الكويت. وبين أنه إذا كان القرار متعلق بالتكويت في القطاع الحكومي، فإن هذا الأمر لا يختلف عليه اثنان، أما إذا كان في القطاع الخاص فإنه لابد من إعادة النظر في القرار خاصة ما يتعلق بالعمالة الضرورية.
حظر الوافدين.. كارثة
ومن جانبه قال عضو مجلس الادارة وامين السر لاتحاد العقاريين والرئيس التنفيذي لشركة أعيان العقارية إبراهيم العوضي ان تأثير ازمة الكورونا ومنع دخول جنسيات 34 دولة للكويت على العقار غير مباشر وخاصة على العقارالاستثماري وذلك في ظل سفر عدد كبير من الوافدين الذين يشكلون الهيكل الاساسي لمستغلي الوحدات السكنية لافتا الى ان استمرارية الحظر في دخولهم يزيد من معاناة القطاع العقاري خاصة في ظل الاوضاع الحالية من اخلاءات كبيرة وتراجع طفيف في الايجارات. وقال العوضي أن القطاع الاستثماري سيعاني خلال الفترة المقبلة من ارتفاع نسبة الشواغر في الشقق، بالتالي ستنخفض القيمة الإيجارية، وسينتج عن ذلك في نهاية المطاف انخفاض أسعار العقارات نفسها نتيجة انخفاض العائد السنوي ، لافتا الى ان معظم العقارات الاستثمارية مرهونة أو عليها التزامات مالية، ويجب على مالكيها تسديدها خلال الفترة المحددة، ومع انخفاض العوائد ستكون هناك صعوبة في عملية التسديد، فالوباء خلق أزمة متصلة ومتسلسة.
ورأي العوضي ان الاجراءات الصحية خلال أشهر الحظر السابقة انعكست بصورة سلبية جدا على القطاع العقاري، ولذلك على الجهات المسؤولة بالدولة ان كان هناك توجه لفرض الحظر مجددا وتشديد الاجراءات ان تضع في حسبانها تداعيات هذه الاجراءات على الاقتصاد وتأثيرها على المستثمرين وأصحاب المشاريع، حيث ان اعادة غلق المحال والشركات مرة اخرى ستمثل انتكاسة كبيرة وأزمة اقتصادية قد لا يمكن تجاوزها.
إشغال استثماري
ومن جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة شركة المستثمر العقاري عبد الرحمن الحمود أن قضية الاشغال الاستثماري هو الحادث الاقوى على ارض الواقع وهو ما يجعل مستقبل العقار الاستثمار هو الاسوأ بين جميع القطاعات بل انه مقبل على أزمة حقيقية ما لم يتم تداركها، بخطوات استباقية، إذ سيشهد ارتفاعاً في نسبة الشواغر، وسط الظروف التي يعيشها البلد مع استمرار ازمة كورونا وقرارات الحظر لعودة الوافدين الى الكويت.
واشار الحمود الى ان مستقبل العقار الاستثماري يتجة الى الاسوأ خاصة ما تم طرحه مؤخرا في التركيبة السكنية حيث انما في المئة من قاطني العقار الاستثماري من الوافدين الذي يتراوح دخلهم الشهري ما بين 500 الى 600 دينار،والقيمة الايجارية الحالية لا تتواكب مع الواقع للدخول حيث ان متوسط الايجار للشقة غرفتين وصالة ما بين 250 الى 300 دينار اي اكثر من نصف راتبه وذلك بسبب ارتفاع قيمة الاراضي .
واضاف الحمود ان العقار الاستثماري توسع بشكل عشوائي ولم يأخذ في الاعتبار نسب الاشغال والموائمة بين قيم الايجارات ومعاشات الوافدين،لافتا الى ان العقارات الاستثمارية كغيرها من القطاعات العقارية والاقتصادية الأخرى، تأثرت جراء تداعيات أزمة كورونا، فتمديد العطلة الدراسية حتى شهر أغسطس وتوقف شبه كامل للأعمال في الدولة نتج عنهما رحيل عدد كبير من الوافدين شاغلي الشقق في العقارات.
وزاد الحمود ان الاشكالية الثانية التي يعاني منها سوق العقار هي عدم وجود عمالة بناء وهذا السوق اثر سلبا على سوق البناء والتشييد خاصة ان هناك، كبيرة عديدة مثل المطلاع والخيران السكنية وغيرها تحتاج الى عمالة، لافتا الى ان الية البناء في الكويت خاطئة لانها تعتمد على البناء الفردي بعكس ما يتم في الخارج من الاعتماد على شركات مقاولات كبرى سواء عربية او اجنبية تقوم بالتعاقد على مشاريع محددة تقوم بتنفيذها ثم تعود الى بلادها مع عمالها.
وأضاف الحمود ان السوق العقاري يحتاج الى رسائل الطمأنينة، عبر مجموعة من القرارات التحفيزية، ويجب أن تكون تلك القرارات مدروسة ومبتكرة وشاملة في الوقت نفسه، فالأزمة الحالية التي يمر بها العالم ليست اعتيادية أو أزمة مالية كما حدث في عام 2008.
واشار الحمود الى ان السفر عبر دولة ثالثة لدخول الى الكويت يعد شيئا من السخافة وبدعة لم يتم تنفيذها في اي بلد في دول العالم فهم يسافرون الى دبي وتركيا لدخول الكويت وهي من الامور غير المنطقية التي تحتاج الى اعادة نظر وفتح الباب لعودة الوافدين الى الكويت مباشرة.
قوانين عشوائية
حذرت مصادر عقارية من سن قوانين عشوائية وغير مدروسة ستنعكس سلبا على القطاع العقاري.
ومن بينها قوانين متعلقة بمنع عودة الوافدين من 34 دولة بإعادة التركيبة السكانية وتسريح من تجاوزت أعمارهم 60 عاما، حيث ان هذه النوعية من القرارات ستلحق اضرارا لا حصر لها بالاقتصاد بشكل عام، والقطاع العقاري على وجه الخصوص، فمع تقليص اعداد الوافدين ستتضرر الشركات العقارية.
المتضرر الأول
أعرب عقاريون عن مخاوفهم من ان القطاع العقاري جزء لا يتجزأ من المنظومة الاقتصادية، وفي حال طبقت هذه القرارات بعشوائية، فإنها ستؤثر بشكل كبير على الاقتصاد بشكل عام.
لافتين الى ان هذه القرارات ستؤثر على القطاع الاستثماري ليكون هو المتضرر الاول، كونه يعتمد في ادائه على شريحة الوافدين، ما سينتج عنه اتساع دائرة العرض لتطغى على الطلب.
وبالتالي هبوط اسعار تلك العقارات، ذلك الى جانب القطاعات الاخرى، عقارات التجاري والصناعي والحرفي، الامر الذي سينعكس على اداء هذه القطاعات خلال الفترة المقبلة.
6ملاحظات
أوضح عقاريون أن الأزمة الحالية أسفرت عن 6 ملاحظات رئيسية:
1- القرارات المتسرعة والعشوائية الخاصة بالعمالة الوافدة ستؤثر على خطط التوسع العمراني بالبلاد الذي يسير بوتيرة سريعة قد تؤخر تطوره وتوسعه.
2- العقار الاستثمار يشهد تأثراً كبيراً الـ 6 أشهر الماضية بسبب تعثر مصالح كثير من الشركات والأفراد وسفر كثير من العمالة التي تشكل الشريحة الكبرى في هذا القطاع.
3- الاجراءات الصحية خلال أشهر الحظر السابقة انعكست بصورة سلبية جدا على القطاع العقاري، ولذلك على الجهات المسؤولة بالدولة ان تضع في حسبانها تداعيات هذه الاجراءات على الاقتصاد وتأثيرها على المستثمرين وأصحاب المشاريع، حيث ان اعادة غلق المحال والشركات مرة اخرى ستمثل انتكاسة كبيرة وأزمة اقتصادية قد لا يمكن تجاوزها.
4- غياب خطط الدعم خاصة للقطاع العقاري الذي تضرر بشكل كبير نتيجة الإغلاق لمدة طويلة.
موضحا ان العقار التجاري تضرر كثيرا نتيجة غلق الشركات والمجمعات التجارية، حيث ما زالت تداعيات الازمة مستمرة حتى اللحظة، نتيجة عدم سرعة توجيه المحفزات الاقتصادية وتعطل معظم الأنشطة وتدني الحركة بقطاع الأعمال.
5- الأزمة ما زالت مستمرة، وفترة التعافي قد تكون أطول مما توقعنا في البداية، وقد تتجاوز سنة 2022.
وان تعافي كل نشاط سيكون متفاوتاً، وفق الظروف والمتغيّرات التي سيواجهها، مع إمكانية كل نشاط على التأقلم والتغيير للتعايش مع هذه الجائحة.
6- تضرر القطاع العقاري سيضر العديد من القطاعات، خصوصا القطاع المالي، كونه يشكل جزءا كبيرا من الديون المصرفية.
ما يهدد البنوك ايضا، وربما يدخلنا في حالة ركود تاريخية.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد