loader

مال وأعمال

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

في ندوة «ماذا بعد سقوط قانون الضمان المالي؟»

الحكومة ساعدت العالم وتجاهلت أبناءها!


أبدى عدد من النواب في مجلس الأمة والمتخصصين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أسفهم على غياب السند القانوني لتقديم الدعم المالي لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مستغربين رفض إقرار قانون لضمان المالي الذي تمت الموافقة عليه في المداولة الأولى.
وأشاروا في الندوة التي دعت إليها الجمعية الاقتصادية بعنوان: ماذا بعد سقوط قانون الضمان المالي؟ إلى أن قانون الضمان المالي أحيط بتهم واشاعات باطلة بحقه ما دفع الكثير من النواب إلى تغيير مواقفهم والتصويت ضده، منوها إلى أن تلك الاشاعات تزامنت مع كسل حكومي في الدفاع عن مشروع القانون الأمر الذي أدى في النهاية إلى إسقاطه وحرمان المبادرين من الاستفادة بالمزايا العدة التي كانت فيه. وفيما يلي التفاصيل..
سند قانوني
قال عضو مجلس الأمة د. بدر الملا انه وللأسف لا يوجد سند قانوني يضمن تقديم الدعم المالي لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلا أن ذلك لا يمنع من تبني مشروع قانون جديد لجبر بعض الأضرار التي لحقت بالمبادرين بسبب جائحة كورونا.
وتابع: للأسف فان عدم إقرار القانون اضر بأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة خاصة وانه قانون إصلاحي يساعد الشباب للنهوض بمشاريعهم التي تعاني من عدم وجود تدفقات نقدية لهم. وأوضح الملا أن الخيارات المتاحة للتعامل مع عدم إقرار القانون تتمثل في: الدعوة لدور انعقاد غير عادي من اجل إقرار القانون، وهو الأمر الذي يحتاج إلى أغلبية خاصة، وإصداره عن طريق مرسوم ضرورة، وهو من الصعب على الحكومة ان تقوم به في ظل هذه الظروف، الانتظار لحين انتخاب مجلس امة جديد للنظر فيه مرة أخرى.
وأكد الملا ضرورة وجود رأي عام ضاغط من اجل إقرار هذا القانون وعلينا حشد الجهود من اجل طرح القانون في أول جلسة لمجلس الأمة القادم. من ناحيته، قال رئيس جمعية المشروعات الصغيرة محمد العنجري إنه بعد عودة الحركة نسبيا على عدد من الأنشطة التجارية تظهر بين الفترة والأخرى تصريحات استفزازية حول إمكانية إعادة فرض الحظر مجددا الأمر الذي من شأنه التأثير سلبا على تلك المشروعات.
وأضاف أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة هم ضحية للإجراءات الحكومية وطريقة عملها لمواجهة جائحة كورونا، خاصة من ناحية التصريحات التي إشاعت الخوف بين جموع المواطنين والتي أدت إلى انخفاض المبيعات قبل تطبيق إجراءات الإغلاق والحظر بنسبة 75%.
وأكد أن عدم إقرار قانون ضمان التمويل يوضح التوجه الحكومية بالقضاء على المشاريع الصغيرة حيث تقوم بمحاربتنا خاصة وان السجن بات يهدد البعض الذي لا توجد لديه سيولة لدفع ما عليه من التزامات، مطالبا بضرورة إقرار القانون عبر مرسوم ضرورة نظرا للحاجة الكبيرة له في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن المبادرين كان عليهم تسديد الإيجارات ودفع الرواتب بشكل كامل خلال فترة الإغلاق لأنه لا توجد قوانين تحميهم أو تمكنهم من إجراء مفاوضات بهذا الشأن ما دفع بهم إلى تسديد تلك الالتزامات من أموالهم الخاصة، قائلا: «اللي حققناه من أرباح طوال السنين اللي فاتت دفعناه إيجارات ورواتب خلال تلك الأزمة».
فتح المجالات
من جانبها، قالت رائدة الأعمال وعضو اتحاد الصالونات والمعاهد الصحية، جنان الفارس إن الحكومة عندما قررت الإغلاق لم تراع التداعيات الاقتصادية لهكذا إجراء ولم ترصد حجم الخسائر التي يمكن تحقيقها بسبب تشددها في الإجراءات الاحترازية بحيث سجلت أطول فترة إغلاق عالميا.
وتابعت: القوانين كلها ضد أصحاب المشروعات الصغيرة الذين بات عليهم سداد الإيجارات خلال فترة الإغلاق بقوة القانون، وأيضا دفع رواتب عمالتها كاملة بقوة القانون كذلك، ولذلك فاننا نطالب بفتح جميع المجالات والأنشطة مع وضع الاشتراطات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا.
وقالت الفارس: جميع دول العالم قامت بتقديم الدعم اللازم للحفاظ على القطاعات لاقتصادية بها، إلا أن الكويت كانت «غير» ولم تبادر بدعم ومساندة تلك القطاعات خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فالحكومة التي اشتهر عنها تقديم يد العون والمساندة لجميع دول العالم في مختلف المناسبات تجاهلت أبناءها ولم تقم بدعمهم امام الكارثة التي حلت بهم.
معاناة المشاريع
وعلى صعيد متصل قال رائد الأعمال داوود معرفي إن منصة تويتر هي من تتحكم في سير الأمور داخل الحكومة والمجلس وهي من تحدد ماهية القوانين التي تتم الموافقة عليها والقوانين التي يتم رفضها وللأسف فان اغلب أعضاء المجلس لا يقرؤون مشاريع القوانين المقدمة لهم وهو ما ظهر واضحا في مواقفهم تجاه عدد من القوانين التي استقوا مواقفهم معها من وسائل التواصل بدون النظر الى تلك القوانين. وأضاف: كنا نأمل بأن يشعر أعضاء السلطتين بمعاناة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والدفع نحو تقديم وإقرار التشريعات اللازمة لحمايتنا، إلا انه وللأسف لم يتم ذلك والسبب هو عدم وجود لوبي ضاغط لدعم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة قادر على توصيل صوتنا.
وقال من المفترض أن تبادر الحكومة بتعويض أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة كما حدث مع أهالي صباح الأحمد البحرية في أزمة الإمطار الأخيرة.
مخرجات التعليم
من جانبه أكد عصام الطواري المدير الشريك لشركة نيوبيري للاستشارات ان البنك المركزي بادر منذ البداية بإقرار حزمة تحفيز نقدية من خلال خفض أسعار الفائدة وتقليل مخصصات المصارف وحاول توفير سيولة نقدية لدى المصارف لتكون جاهزة لضخها في السوق، اما الدعم المالي فان الحكومة تخلت عنه بسب عدم قدرتها على توفير السيولة اللازمة لذلك بعد تراجع الإيرادات النفطية. وأوضح أن قانون الضمان المالي كان ضمن حزمة من القوانين التي تقدمت الحكومة بها إلى مجلس الأمة بهدف التحفيز الاقتصادي إلا أنها لم تنجح إلا في إقرار قانون واحد وهو قانون الإفلاس. وأكد الطواري الأهمية الكبيرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تعد المحرك هي المحرك الأساسي لأي اقتصاد كما أنها تعد وهي أكثر جهة يمكنها استيعاب العمالة إذا ما تم التعامل معها بحرفية مناسبة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد