loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

محطات

لا شيء يهم


لعقود من الزمن شعر كثيرون أن الكويت كدولة تعاني من التعامل معها على أنها «بلد مؤقت»، أو محطة وقود تُملأ منها الجيوب قبل الرحيل الأخير، وأن الشعار السائد هو «عش يومك» وكل ما عدا ذلك من خطط ومشاريع وادارات ومدارس ومستشفيات ومجالس وهيئات ومؤسسات الخ، هي هياكل دون فحوى، لزوم الشكل الخارجي والصوري للدولة.
***
تسببت تلك النظرة الفلسفية الخطأ بكل الانهيارات الأمنية، وعلى رأسها الغزو المدمر عام 90، والمشاكل الاقتصادية، كانهيار سوق المناخ، والعجوزات المالية المتعاظمة، وتفشي الفساد الشديد، ومعها الانسدادات السياسية التي أدت إلى حل المجالس النيابية، والاستقالات المتكررة للحكومات، وتوقف عمليات التنمية ونزول الشباب للشوارع، وكانت بعض الحكومات المتعاقبة، ومعها القوى السياسية المختلفة، من موالاة ومعارضة تتصرف تماما مع الدولة على مبدأ عدم الديمومة، وتتسابق فيما بينها على هدر الموارد، والتجاوز على الأنظمة المرعية، وكأننا في بلد لا مستقبل له.
***
وبلغت الملهاة آنذاك سقفها الأعلى، عندما رفعت الحكومة السابقة شعار «الكويت الجديدة»، لتفرغه من محتواه وتزيد الناس يأساً على يأس، فالتجاوزات المالية التي يعلم بها القاصي والداني، والصغير قبل الكبير بلغت مداها، ومقابل كل تجاوز يقوم به أي مسؤول حكومي تقوم المعارضة لا بمحاسبته ووقف الفساد والهدر، بل تتقدم بطلبات دغدغة واستباحة للمال العام دون النظر للغد حتى بلغت العجوزات في الميزانية العامة المليارات، وبدل من ترشيد الانفاق وشد الأحزمة لوقف العجوزات، رُحّلت للسنوات اللاحقة فلا شيء يهم.
***
آخر محطة: تعلماً من دروس الماضي، الكويت الجديدة ليست شعاراً يرفع دون فحوى، بل عملاً ينجز قبل أن يتجاوزنا الزمن، ويصدق بقصد أو دون قصد شعار... «الدولة المؤقتة».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد