loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الكويت صُباح


فقدنا وكما فقدت الكويت سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في يوم حزين جداً وكان في يوم الثلاثاء الموافق 29 سبتمبر 2020م، إنا لله وإنا إليه راجعون، الجميع يعلم بأن العزاء يوم ويومان وثلاثة، ولكن عزاءنا في سمو الأمير الشيخ صباح، مازال، لقد مضى ما يقارب الشهر، ونحن حتى هذه اللحظة نستقبل العزاء في فقيدنا، لما لسموه من تاريخ انساني طويل حافل بالانجازات والأعمال الانسانية والتي وصلت الى ابعد بقاع دول العالم، واليوم فراق هذا الانسان وبهذا الكم من التاريخ ليس بالشيء السهل، ولكن لا اعتراض على مشيئة الله.
التاريخ يدون سيرة العلماء والعظماء، ولكن سمو الامير هو التاريخ، وهو من صنع التاريخ.
الانسانية لم تجد لها قائداً وراعياً، ولكن قالوا لسمو الشيخ صباح سموك قائد للعمل الانساني، والكويت مركز انساني عالمي، وكان ذلك في 9 سبتمبر 2014، وجاء تكريم سموه من قبل الامم المتحدة في 14 سبتمبر 2014م قائداً للعمل الانساني.. لقد اختاروا زعيماً واحداً من بين 162 زعيماً من دول العالم.
هو سمو الشيخ صباح من أوائل من يلبي النداء، من دون تكبر، ان كان في الكوارث أو في الزلازل أو في الحروب، ولا يخذل من يطلبه.
وفي هذه المناسبة احب ان أذكر 3 أحداث تاريخية تبين فيها الوجه الانساني لصاحب السمو وهي:
1- الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت، وعلى الرغم من دخول هذه القوات الغازية وارتكابها ابشع انواع الجرائم من قتل واسر وتشريد وهتك عرض، ومع كل هذا رأى سمو الأمير ان النظام العراقي البائد هو المسؤول عن هذه الجريمة، وان الشعب مغلوب على أمره، وأمر بطي هذه الصفحة، وبدء صفحة جديدة، قوامها الحب والسلام وحينها ساهم في بناء البنية التحتية للعراق، وتقديم جميع المساعدات بكل انواعها سواء كانت مادية أو معنوية.
2- حادثة مسجد الإمام الصادق - عليه السلام- والتي كانت توافق يوم الجمعة 9 من شهر رمضان المبارك عام 2015، والجميع يعلم ماذا حدث في هذا اليوم، ووصول سمو الأمير الشيخ صباح إلى المسجد لحظة حدوث الانفجار، ويومها وبعفوية قال هذولا عيالي.
3- مرض وباء كورونا «كوفيد -19»، وعند اشتعال هذا المرض، وعلى الرغم من وقف حركات الطيران، طلب من المسؤولين يومها ان تتوجه الطائرات الى حيث تواجد هؤلاء الطلبة والمواطنين العالقين خارج الكويت، وجلبهم الى بلدهم الكويت، وبأسرع وقت ممكن.
هكذا كانت انسانية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، فكان انسانا قبل أن يكون حاكما.
كيف تلقيت خبر الوفاة؟
وبينما تقترب الساعة من الثالثة بعد الظهر يوم الثلاثاء، ويومها تلفزيون الكويت ينقل آيات من الذكر الحكيم، وبعد الاتصال ببعض المسؤولين للاطمئنان على صحة الأمير، لم أجد ردا، والأخبار كثيرة، ونقل لي خبر عما يتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو أن صاحب السمو قد فارق الحياة، ومن هنا علمت بأن شيئا ما قد حصل لبابا صباح، قائد العمل الانساني.
وإذا بوزير الديوان الأميري، يظهر على التلفاز، ويبث هذا الخبر، والذي جاء كالصاعقة.
وجاء الخبر كالتالي: نعزي شعوب الدول الاسلامية، وشعوب العالم الصديقة، بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الذي انتقل الى جوار ربه، داعين الله - عزوجل -، أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
فرحمك الله سمو الشيخ صباح الأحمد، والى جنات الخلد.
اللهم ارحم شهداءنا الأبرار... الله - الوطن - الأمير.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد