loader

الاخيرة

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

آخر الكلام

المرأة ودورها في العمل السياسي (2-2)


يعد البرنامج الانتخابي من الأمور الأساسية التي تتبناها المرشحة والمرشح، ولعل هذا من المبررات التي أدت الى التراجع بعد أن ذهبت احلام الناخبين أدراج الرياح، بعد وصول المرشحة الى قبة البرلمان، فهذه المواقف من اخطاء المرأة، وكما ذكرنا سابقاً وان كانت من أخطاء الرجال أيضاً، لكن وفي هذا المقام أتذكر سيدة اميركية تعمل سكرتيرة لإحدى الشركات متوسطة الحجم، وقد حدثت فيضانات في مدينتها وهي في ايام وضعها لطفلتها الأولى، كانت سببا لتعرضها واهل مدينتها للخطر، بعدها اصبحت هذه القضية شغلها الشاغل وقضيتها الأولى التي أوصلتها في النهاية بعد برنامج دقيق اعتمدته في حملتها الانتخابية تفوز بعد ذلك بمنصب محافظ لمدينة اركنساس بنجاح ساحق، ومن البرامج التي كنت اتمنى ان تتبناها المرأة في البرلمان، اذكر على سبيل المثال لا الحصر، «العمل الجزئي للمرأة»، و«العمل المنزلي» لمنح الفرص لجميع المتقاعدين ليس من النساء فقط، وانما الرجال أيضاً للاستفادة من خبراتهم ومؤهلاتهم وليكن المقابل يقدم على سبيل المكافآة، وللتأكيد على عدم تبني النائب من النساء قضية هي أقرب لها كالمشروع الخاص بقانون حقوق الطفل ولما تبنى بعض النواب هذا المشروع لم يكن حضور المرأة النائب لم يخدم هذا المشروع كما يجب شارك بعضهن في مناقشة هذا المشروع، كن قصيرات النفس وشغلن بأوراق سياسية آخري شأنهن شان الرجال.
وبما أن التجربة البرلمانية هي تجربة ميدانية سياسية جديدة، فعلى الكتل السياسية والاجتماعية والدينية ان تتبنى النساء ممن يتوسمون فيهن القدرة على خوض هذا المعترك، ونود التأكيد هنا أن الكفاءة والمؤهل وحدهما لا يكفيان، انما الحاجة ملحة إلى الدعم والمساندة، خصوصا ان نجاح المرشح او المرشحة يعتمد بشكل كبير منه على العلاقات الاجتماعية والقبلية والطائفية، لذا فعلى هذه الكتل ان تقدم ممثليها في المعترك الانتخابي من النساء والرجال على حد سواء، وبالصورة المناسبة الى المجتمع، وطبيعي أن يكون من ضمن الامور الاساسية في هذه المساندة هو الدعم المالي، وقد شاهدنا في الدورات السابقة وفي كل دورة ما تحتاجه هذه الحملات من أموال طائلة لا تقدر عليها المرأة المرشحة، وللتأكيد على ما ذهبنا اليه في هذا الشأن، هو نجاح احدى المرشحات في الدورة السابقة على قلة تجربتها السياسية وقصر فترة حضورها الاجتماعي، لكنها نجحت وبامتياز، وذلك بسبب الدعم المادي والمعنوي لها من احدى الكتل السياسية.
3- وقد تحدث الكثيرون عن موضوع «الكوتا» وكانوا منقسمين بين راغب ورافض لهذا المبدأ السياسي، فأنا اذهب الى غير ذلك وإلى ما هو أنسب من هذا المبدأ وهو توزير عدد من النساء في الحكومة، فوجود عدد من النساء في السلطة التنفيذية ومشاركتها في أعمال السلطتين التشريعية والتنفيذية يمنحها تجربة سياسية مؤثرة ليس في نجاح المرأة خاصة، إنما في نجاح المجتمع عامة.
4- وقد يردد البعض ويؤكد وجوب تملك المرأة المرشحة المؤهلات العلمية العالية كشهادة الدكتوراه، أو ما يعادلها، أنا أرى غير ذلك، فهي بحاجة الى اثراء تجربتها الاجتماعية والسياسية، وبحاجة الى ما يرفع كفاءتها وقدراتها ويثري من تجاربها في المعترك السياسي من خلال دورات، وكذلك الحاجة الى المشورة من ذوي الاختصاص.
5 - يذكر البعض باستغراب أن الكثير من النساء في الكويت عملن واجتهدن من أجل انجاح المرأة الكويتية سياسيا، ومن أجل حصولها على حقوقها السياسية كاملة، وعندما تحقق هذا الحلم عام 2006، لم تتقدم هذه الرموز للترشح، أنا لا أجد في هذا الموقف أي غرابة، أو سلبية، إنما هو أمر طبيعي، ويكفيني للرد على هذا الرأي أن أستذكر سيدة أميركية أخرى التقيناها في تلك الرحلة نفسها الى الولايات المتحدة الأميركية، وقد كانت سيدة طاعنة في السن في ولاية جورجيا، أمضت سنوات شبابها الأولى في الكفاح والعمل خدمة لمجتمعها الأميركي تقوم بإعداد نشرة للتعريف بعدد من النساء ممن ترى فيهن القدرة والكفاءة لتعريف المجتمع بهن وقد تحقق لها هذا الأمر ولم تفكر في يوم من الأيام بأن تكون إحداهن.
6- وأخيرا علينا ألا ننسى المواقف الرائدة لرعيل من النواب الرجال، في فترة السبعينيات والثمانينيات، وما سعوا الى اقراره من تشريعات في قوانين الأحوال الشخصية والمدنية، وهي جميعا تصب في صالح المرأة والأسرة، وكذلك مطالبات هذا الرعيل المتكررة، وفي كل دورة بمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية كاملة ومن المؤكد أن هذه المطالبات كانت ارهاصات مهدت السبل الى المطالبات الأخيرة التي انتهت بالموافقة عليها.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد