loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

.. وفي زمن «كورونا» تُفتقد سينما السيارات!


يذوب المحبون عشقاً فيمن يحبون وفيما يحبون، وما أكثر الأماكن التي ارتبط بها وجدان الكويتيين، لأنها تحمل عبق التاريخ وذكريات الماضي وآمال الحاضر والمستقبل.
وما أكثر الذكريات التي يحملها الكويتيون لـ «سينما السيارات» التي أصبحت أثراً بعد عين، ففيها قضوا امتع الأوقات وعلى شاشتها استمتعوا بـ «أفلام» عربية وأجنبية لاتزال عالقة في الأذهان لم يمحها توالي السنين ولا مرور الأيام.
«سينما السيارات» التي افتتحت في أكتوبر من العام 1974، وظلت تقدم المتعة والثقافة والمعرفة لمرتاديها إلى نهاية سبتمبر 2002، وفي خصوصية كاملة، غابت عن الوجود منذ قرابة الـ 18 سنة، ولا أحد يعرف هل ستعود أم لن تعود، كما لا يعرف أحد متى ستكون العودة إذا كان في البال أن تعود.
لقد سبقت الكويت الدول الخليجية وكانت لها الريادة والقيادة في هذا المجال إذ دشنت أول سينما للسيارات في العام 1974 عندما استهلت نشاطها بفرض الفيلم الأجنبي «اربعون قيراطاً»، وكانت اسعار التذكرة وقتها دينارا وربع الدينار للسيارة وشخصين، إضافة إلى ربع دينار لكل شخص آخر في السيارة.
أما الآن فقد تراجعت الكويت في هذا المجال وتقدمت عليها غيرها من الدول المجاورة مثل الامارات وقطر والبحرين والسعودية، فما الذي جرى، وما الذي ادى لهذه التأخر وذلك التراجع المخيف؟!
إن «سينما السيارات» كان من الممكن أن تكون في هذه الأيام التي سادت فيها «الكورونا» وحرمت الناس من كل المتع وسائل الترفيه، ان تكون بديلاً ناجحاً لدور السينما العادية التي أوصدت ابوابها، وأوقفت نشاطها خوفاً من تفشي الفيروس أو انتشار ذلك المرض الخطير الذي يكاد يفتك باقتصاديات الدول فضلاً عن ثروتها البشرية التي لا تقدر بثمن.
السؤال الذي يطرح نفسه هو: ألم تكن 18 سنة من الزمان كافية لاعادة سينما السيارات الى الحياة؟ أليس في مقدور الدولة ان تصنع لمواطنيها اسباب المتعة وعوامل الترفيه، بعد ان ضاقت عليهم الارض بما رحبت بسبب اغلاق الاجواء وحظر كثير من الأماكن الثقافية كالمسارح ودور السينما التقليدية وملتقيات الشعر والقصة وغير ذلك من مصادر البهجة والمعرفة؟
رحم الله أيام زمان وليالي زمان، حيثت كانت الكويت سباقة إلى كل جديد، وكان الاخرون يلحقونها في كل مجال وفي كل ميدان.
ولعل أزمة «كورونا» والقيود المشددة التي فرضتها على سائر الدول تكون سبباً أو دافعاً لاعادة «سينما السيارات» الى ما كانت عليه اسوة بالعديد من دول أوروبا فضلاً عن اميركا واستراليا التي بدأت تشهد عودة هذه السينمات، التي توفر المتعة، وتوفر في الوقت ذاته اجراءات الوقاية الكافية.
واذا كانت كل محنة تحمل في طياتها منحة فالامل لايزال يراود الكويتيين في ان تلد محنة «كورونا» عودة لسينما السيارات وغيرها من وسائل التثقيف والترفيه.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد