loader

آراء

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

رأي قانوني

كفوا عن المطالبة بالعفو الشامل


يكاد أن يجمع المرشحون في مقابلاتهم الانتخابية عبر وسائل الإعلام المختلفة، على تأييدهم للعفو الشامل واعتماد هذا المحور في برامجهم النيابية في حال ما إذا كتب لهم النصيب بشرف تمثيل الأمة في الفصل التشريعي القادم!!
ويبدو لنا أن الإصرار على هذا المطلب هو انعكاس للإرادة الشعبية، وأن التمسك به مجد، والدليل على ذلك هو طرحه كاقتراح بقانون في أكثر من دور انعقاد، آخرها ما تم طرحه في دور الانعقاد الأخير من اقتراحات بقوانين ثلاثة، تم رفضها جميعا من حيث المبدأ بأغلبية الأعضاء الحاضرين.
بغض النظر عما حدث في جلسة التصويت على مقترحات العفو الشامل في دور الانعقاد الأخير من أحداث مؤسفة يندى لها الجبين، إلا أننا حمدنا الله كثيرا على عدم إقرارها لاصطدامها بقواعد القانون وتعارضها مع مفهوم العفو الشامل وآثاره القانونية.
في الحقيقة لا نعلم، هل هو جهل من النواب الأفاضل مقترحو قوانين العفو الشامل بقواعد القانون، أم هي المواءمة وممارسة أصول اللعبة السياسية من هؤلاء النواب والتي يتبعها حاليا بعض المرشحين؟!
ننصح المرشحين لمجلس الأمة القادم، بالكف عن المطالبة بالعفو الشامل والمبادرة بالاطلاع على مفهومه وشروطه وآثاره وآراء المجلس الأعلى للقضاء والفقه الجنائي المقارن فيه !! يجب أن ندرك بأن العفو الشامل يشمل الجريمة والعقوبة معاً، فهو لايؤدي إلى زوال العقوبة وحسب؛ بل يؤدي إلى زوال الجريمة برمتها، فيمحو الصفة الجرمية عن الفعل منذ تاريخ ارتكابه وهو لا يتعلق بأشخاص معينين وإنما يستفيد منه جميع مرتكبوا الجرائم التي شملها العفو.
فيامن تطالب بالعفو الشامل عن جريمة اقتحام المجلس، ألم تطلع على حيثيات حكم التمييز البات في هذه القضية وما تضمنه من أفعال مجرمة؟! ألا تعلم بأنه لو صدر قانون العفو الشامل بعد هذا الحكم البات فإن هذا الحكم يعتبر كأن لم يكن وتلغى الجرائم التي وردت في حيثياته وليس فقط العقوبات التي وردت في منطوقه؟! فهل يمكنك أن تتصور العيش بأمان وسلام، في مجتمع يباح فيه اقتحام الأماكن الخاصة أو الرسمية، وإهانة رجال الشرطة والاعتداء عليهم، والمساس بمسند الإمارة، وتهديد الشرطة و..و؟! وَيَا من تطالب بالعفو الشامل عن جريمة خلية العبدلي ألم تطلع على حيثيات حكم التمييز البات في هذه القضية وما تضمنه من أفعال مجرمة.. ؟! فهل يمكنك تصور العيش بسلام وأمان في مجتمع يباح فيه حيازة السلاح والتدريب عليه وحيازة القنابل اليدوية والمتفجرات بسبب صدور قانون العفو الشامل ؟!
نرجو من الله العلي العظيم أن تكون المقترحات بقوانين العفو الشامل صفحة سوداء وانطوت، وأن الأمل بعد الله هو بالمطالبة بالعفو الخاص وباللجوء إلى صاحب القلب الرحيم، صاحب السمو أمير البلاد وطلب السماح منه وتقديم الاعتذار له والتعهد بعدم العودة إلى هذه السلوكيات المجرمة مستقبلا . اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد