loader

محلية

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

استغرب من غياب الكويت عن استضافة الأحداث العالمية في رياضة المحركات

السيف: أين نحن من تلك الإنجازات؟!


تقدم عضو لجنة الموتو كروس في الاتحاد الدولي للدراجات النارية (FIM) حمد السيف بالتهنئة الى المملكة العربية السعودية بمناسبة استضافة جولة ليلية من سباق فورمولا 1 العام المقبل، والى سلطنة عمان التي ستستضيف الجولة الافتتاحية من بطولة العالم للدراجات النارية موتو كروس (MXGP) العام 2021.
وتساءل السيف عن سبب غياب الكويت عن استضافة مثل تلك الأحداث العالمية رغم أنها مؤهلة لذلك بوجود الكوادر البشرية والحلبات المصممة على أحدث طراز في مدينة الكويت لرياضة المحركات.
وقال السيف: «كوني أحد المعنيين بادارة هذه الرياضة محليا وعالميا كعضو لجنة الموتو كروس لدى الاتحاد الدولي للدراجات النارية (FIM) منذ العام 2014 والكويتي الوحيد الذي وصل الى ادارة تلك السباقات العالمية والعربي الوحيد الذي وصل الى القرارات النهائية في اقوى بطولات الولايات المتحدة للسوبر كروس فانني انظر الى تلك الانجازات الخليجية من منظورين: الأول هو الفرحة والفخر للأشقاء والاعتزاز بتلك الانجازات كونها تمثل منطقة الخليج بشكل عام ونجاحها هو نجاح لنا جميعاً كخليجيين. اما المنظور الثاني فهو يتمثل بوقفة تأمل تثير تساؤلات في ذهن كل رياضي كويتي محب لوطنه. اين نحن من تلك الانجازات؟ أين تاريخنا في تلك الرياضة؟ اين اهدافنا وطموح شبابنا؟ كيف نريد ان يرى العالم مستقبل الكويت في هذا المجال؟».
وأضاف: «عندما يدرج اسمي من قبل الاتحاد الدولي للدراجات النارية لادارة بطولات العالم في أوروبا او الولايات المتحدة فانني اشعر بفخر عظيم لان اسم الكويت وصل الى العالمية حتى وان كان على مستوى الادارة والتنظيم. فأنا لا أمثل نفسي في تلك البطولات بقدر ما أمثل بلدي الغالي الكويت فكم هي لحظات سعيدة عندما يعلن اسم الكويت امام الاف الجماهير متمثلاً في مدير الحدث العالمي الكبير».
وتابع: «لنقف اليوم وقفة تأمل وتفاؤل امام مستقبل مشرق لدولتنا الحبيبة الكويت كوننا نمتلك كل الامكانات المبشرة بالنجاح، فبعد المبادرة السامية من صاحب السمو المغفور له الشيخ صباح الأحمد اصبحنا نمتلك واحدة من اكبر الحلبات العالمية والوحيدة في العالم التي تحتوي على سبع حلبات عالمية في مكان واحد ان صح التعبير».
وأردف: «وان تطرقنا في الحديث فقط عن حلبة الموتو كروس في مدينة الكويت لرياضة المحركات لوجدناها حافلة بالانجازات المحلية والدولية لما تحتويه من امكانيات ضخمة تؤهلنا حتى لاستضافة بطولة العالم للموتو كروس (MXGP)، فلقد نظم النادي الدولي الكويتي لرياضة السيارات والدراجات النارية بطولات دولية على هذه الحلبة شارك فيها نخبة من الابطال العالميين وتحت اشراف الاتحاد الدولي للدرجات النارية (FIM) وبحضور نخبة من اداريي هذه الرياضة لدى الاتحاد ومن بينهم رئيس لجنة الموتو كروس في الاتحاد الدولي للدراجات النارية السيد انتونيو آليا الذي أشاد بدوره بمستوى التنظيم ومستوى الحلبة العالمي والفريد من نوعه في المنطقة كما ابهرت الحلبة ابطال عالمين ما اثار استغرابهم عن عدم استضافتنا لبطولة العالم كوننا نمتلك هذه الامكانيات الضخمة والمميزة على حد تعبيرهم».
وواصل: «فهذا المشروع الكبير الذي تم انجازه من قبل الديوان الاميري والذي استثمر الديوان فيه جميع الامكانيات المتاحة لاظهاره بأجمل صورة مشرفة للكويت، لم يأت من فراغ بل كان لصاحب السمو الراحل نظرة مستقبلية مشرقة وتوجه كبير لتفعيل تلك الحلبات ونشر هذه الثقافة في مجتمعنا وكذلك وضع اسم الكويت على خريطة العالم في رياضة المحركات» مطالباً الجميع بتفعيل تلك الرغبة السامية للأمير الراحل.
وأضاف: «يجب علينا جميعا العمل بجد واستثمار جميع طاقاتنا، ولا يخفى على أحد بأننا نمتلك طاقات وخبرات وكفاءات شبابية طموحة تتطلع لرؤية الكويت على قمة الهرم الرياضي العالمي فهذا الحلم الذي نعيشه منذ فترة لا يأتي الا بقرارات عليا وجريئة هدفها سمعة الكويت وتاريخها فصنع التاريخ لا يأتي الا بقرار فلم تصل الدول الجارة الى ما وصلت اليه الا بقرار فأين نحن من ذلك القرار؟».
وتساءل: «لماذا لا تستضيف الكويت اياًّ من تلك البطولات العالمية ولماذا لا نصل الى ما وصل اليه اشقاؤنا في الخليج بأن نستثمر لاسم دولتنا ونسوق لتاريخها باستضافة بطولات عالمية والتي للأسف يعتقد البعض بأنها عبء على الدولة. فالعبء الحقيقي على الدولة هو بأن نفكر بهذه الطريقة. فاستضافة حدث عالمي بهذا الحجم على ارض الكويت ما هو الا استثمار وتسويق للدولة واسمها امام الملايين من عشاق هذه الرياضة على مستوى العالم ناهيك عن الزخم الاعلامي وعدد الفرق العالمية المشاركة في الحدث اضافة الى الفنيين والاداريين والاعلاميين، بالاضافة الى الجماهير التي ستتوافد على البلاد لمشاهدة هذا الحدث العالمي الكبير، الى جانب عشرات الملايين من متابعي هذه الاحداث الرياضية حول العالم والذين ستتجه انظارهم جمعيا الى الكويت».
وتابع: «أين العبء عندما تبهر الكويت الملايين حول العالم بهذا الحدث؟ وأين العبء عندما تستقطب الكويت عيون الملايين بفوزها كأفضل دولة مستضيفة؟ اليس هذا كفيلاً بأن ننسى الأعباء وننظر الى النتائج الايجابية وما ستجنيه الدولة من ايرادات على جميع المستويات المعنوية والمادية». 
وضرب مثالاً بالجيل الذهبي لمنتخب الكويت لكرة القدم، قائلاً: «لنعود في ذاكرتنا الى الوراء ونتذكر منتخبنا الوطني في الثمانينيات والذي لا يزال عالقا في ذاكرة الجميع عندما وصل الى كأس العالم. ألم تلتصق تلك الصورة عن الكويت في ذاكرة الملايين حول العالم؟ هل كان هذا الانجاز آنذاك عبئاً على الدولة؟ ام أننا مازلنا نتحسر على هذه الأيام!».
واستذكر السيف تاريخ رياضة المحركات في الوطن العربي، قائلاً: «لم يكن تاريخ رياضة المحركات في الوطن العربي كتاريخها في أوروبا او الولايات المتحدة بطبيعة الحال ولم يكن من الاولويات الرياضية، لكن كان هنالك تاريخ يذكر فمنذ فترة الستينيات تقريبا بدأ لبنان والأردن بتنظيم بعض السباقات مثل الراليات الصحراوية وسباقات السرعة التي لاقت استحسانا كبيرا لدى الشارع العربي آنذاك».
وأضاف: «استمرت هذه السباقات حتى انتقلت الى منطقتنا في الخليج العربي وكانت الكويت هي السباقة في ذلك الوقت وبدأت بتنظيم واقامة تلك السباقات في أوائل السبعينيات»، لافتاً الى أن الكويت تعتبر هي الدولة الخليجية الاولى التي تحصل على عضوية الاتحادات الدولية للسيارات والدراجات النارية حيث انضمت الكويت لعضوية الاتحاد الدولي للسيارات(FIA) في العام 1967 متمثلة بالنادي الدولي الكويتي للسيارات (KT) وكذلك حصلت على عضوية الاتحاد الدولي للدراجات النارية (FIM) في العام 1981 متمثلة كذلك في النادي الدولي الكويتي للسيارات (KT).
وأوضح: «منذ ذلك الوقت والكويت كانت السباقة في تنظيم مثل تلك السباقات تحت اشراف النادي.  فبدات آنذاك سباقات الموتو كروس والكارت تنتشر في الكويت وأصبحت رياضة الموتو كروس احدى ركائز رياضة المحركات في الكويت حتى أواخر الثمانينيات».
وتابع: «في ذلك الوقت أخذت رياضة المحركات بالانتشار في بعض الدول الخليجية ولاقت استحسانا شعبيا كبيرا ودعماً كبيراً من حكومات تلك الدول ما جعلها محط انظار العالم حيث استطاعت مملكة البحرين وفي فترة وجيزة استضافة اقوى بطولات العالم في رياضة المحركات وهي الفورمولا 1، ولحقتها قطر وبرقم قياسي كذلك باستضافة الموتو جي بي ( MOTO GP) وبطولة العالم للموتو كروس (MXGP) وسباقات التحمل ثم ابهرت بعدها الامارات العالم بحلبة ياس مارين والتي استضافت كذلك سباقات الفورمولا 1 والعديد من البطلات العالمية».
وأردف: «جاءت بعد ذلك المبادرة العظيمة والنقلة النوعية غير المسبوقة لرياضة المحركات في المنطقة من صاحب السمو الملكي ولي عهد المملكة العربية السعودية محمد بن سلمان باستضافة اعظم واكبر رالي في العالم حتى تصبح الدولة العربية الوحيدة التي استطاعت استضافة رالي داكار التاريخي، ولن تكتفي بذلك الانجاز الكبير بل أعطيت الأوامر العليا باستضافة الفورملا 1 لعام 2021 وكذلك بناء مدينة متكاملة لرياضية المحركات لتصبح منطقة الخليج العربي واحة عظيمة لاستضافة اكبر الاحداث الرياضية العالمية، موجهاً التهنئة للمملكة بهذه الانجازات التاريخية التي فاجأت بها العالم واثلجت صدور جميع عشاق رياضة المحركات في الوطن العربي.
وواصل: «ومن هذا المنطلق أتقدم عني وعن كل محبي هذه الرياضة بأسمى التهاني والتبريكات للملكة العربية السعودية حكومة وشعبا بهذه الانجازات العظيمة والتي نقف جميعاً صفاً واحدا بجانبها ودعمها بجميع ما هو متاح كما نتمنى للأخوة الأعزاء في المملكة المزيد من التقدم والنجاح. ولا ننسى أخيراً صدور رزنامة بطولة العالم للدراجات النارية موتو كروس (MXGP) للعام 2021 لتكتمل فرحتنا باستضافة سلطنة عمان للجولة الافتتاحية لتلك البطولة التي نبارك فيها للأشقاء في السلطنة متمنين لهم المزيد من التقدم والانجازات. هكذا وبقرارات جريئة انضمت تلك الدولة الخليجية الى قمة الهرم العالمي في رياضة المحركات ودخلت التاريخ لتثبت للعالم انها قادرة على مواكبة اقوى الاحداث الرياضية العالمية على مستوى الادارة والتنظيم».


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد