loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

وجودهم يفسد عملية الاقتراع ويلزم بإخلاء قاعات التصويت

الحمود: منع مصابي «كورونا» من دخول اللجان واجب دستوري


صرح د. ابراهيم الحمود رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بأن الهاجس الأكبر هو عدم المساس بالديموقراطية ولكن أيضاً التمسك بحماية الصحة العامة، واذا كان الحق في الانتخاب من الحقوق الدستورية فان حماية الصحة العامة والتزام الدولة بتوفيرها ومنع انتشار الأوبئة ايضاً حق وواجب دستوري، لذلك يقتضي الأمر التوفيق بين الحقين دون طغيان أحدهما على الآخر.
وقال: ان المصاب «بكوفيد -19» هو أصلاً في حجر بقوة القانون إما منزلي أو في الأماكن المخصصة لذلك وعزل المصاب من مرض معد وسريع العدوى والانتقال أمر يحتمه الدستور والقوانين، بحسبان الالتزام بتحقيق الصحة العامة.
وزاد اذا كان قانون الانتخاب نظم شروط الناخب فهو كذلك نظم قواعد سير الانتخابات وجعل تأمين سلامة سير العملية الانتخابية من أهم هذه الشروط بحسبانها الوسيلة التي تحقق الممارسة الديموقراطية لذلك فان من حق القائمين على سير الانتخابات رفض ادخال المصاب بـ«كوفيد -19» الى قاعة الانتخاب ولجانها اذ إن في تمكين المصاب بالمرض المعدي شديد الخطورة من الدخول لقاعات الانتخاب افساد لكل العملية الانتخابية فهو يؤثر على المتواجدين من الناخبين فيصيبهم بالفزع ويلزمهم بترك المكان فوراً بل إن على السلطات الصحية أن تتدخل لتعقيم المكان فوراً واغلاقه لفترة زمنية ما يمنع الانتخاب ويهدم العملية الديموقراطية.
وأردف يقول: ان تنظيم الممارسة الديموقراطية وتمكين الأفراد من الانتخاب يتطلب أخذ الاحترازات الطبية وتبني قرارات وزارة الصحة في التباعد الاجتماعي ومستلزمات الوقاية ومن أهم المتطلبات الاحترازية لتأمين سير العملية الديموقراطية منع المصابين بـ«كوفيد -19» من دخول لجان الانتخاب العادية بحسبان دخولهم يعصف بسلامة الانتخابات وسيرها ويؤدي بالحتم واللزوم الى تعطيل عمل اللجان واغلاق أماكن الاقتراع وتعقيمها ما يعني الغاء الانتخابات وهذا يخالف الدستور وقانون الانتخاب، وأن حماية الصحة العامة متطلب دستوري وفقاً لنص المادتين 15و73 من الدستور.
وفي المقابل فان الحق بالانتخاب حق دستوري أصيل بحسبان الأمة مصدر السلطات وحرمان الناخب من ممارسة حقه في اختيار ممثلي الأمة الموكل اليهم التشريع والرقابة على أعمال الحكومة يفرغ الديموقراطية من معناها، مبينا ان شروط ممارسة حق الانتخاب وردت بقانون الانتخاب وقانون الانتخاب ينظم الحق في الانتخاب دون تعطيل ممارسة الحق ذاته والا كان مخالفاً للدستور بحسبان حق الانتخاب من الحريات العامة التي ينظمها القانون دون حجبها أو تعطيلها.
وأضاف: ان المسؤولية في تنظيم الانتخابات واصدار القرارات لتفعيل أحكام قانون الانتخاب معقودة للوزراء لاسيما وزيري الداخلية والصحة في ظل جائحة «كوفيد -19» ومن ثم تفعيل قانون الانتخاب وتحقيق الحرية السياسية التي نص عليها الدستور يتطلب توفير وتمكين الوسائل والأسباب لممارسة حق الانتخاب وذلك بتخصيص أماكن مجهزة طبياً واكلينيكيا لاستقبال المصابين القادمين الراغبين في ممارسة حقهم بالاقتراع مع تأمين الاحترازات للمشرفين على العملية الانتخابية والمشاركين والمراقبين والفنيين والاداريين، وهذه المستلزمات والتحضيرات متوفرة لدى الحكومة وقادرة على تحقيقها.
وأشار الى ان التوفيق بين حماية الصحة العامة كمتطلب دستوري من ناحية وحماية الحرية السياسية والمشاركة الشعبية من ناحية ثانية أمر لابد منه وهو غير مستحيل.
وزاد: لاشك في أن حرمان المصابين من المشاركة في الانتخابات مع غير المصابين وفي مقرات الانتخاب العامة له ما يبرره دستورياً بحسبان دخول المصابين لمقار الانتخاب يؤدي الى الهلع والفزع وافساد الانتخابات. ولكن الحرمان المطلق دون توفير أماكن خاصة مجهزة بكل الوسائل والامكانيات حتى يستطيع المصابون المشاركة بالانتخاب يفتح الباب لشبهة عدم الدستورية بحسبان الحرمان المطلق دون توفير البدائل هو تعطيل للحق ذاته بما يعني العصف بالديموقراطية والمنع من ممارسة الحرية السياسية وتعطيل للمادة (6) من الدستور التي جعلت من الأمة مصدراً للسلطات وتعطيلاً كذلك لممارسة الحق في الانتخاب الذي أوكله الدستور لقانون الانتخاب كما جاء في المواد 80،81،82.
ولعل الحرمان المطلق للمصابين بـ«كوفيد -19» مدخل سوء للطعن بالعملية الانتخابية برمتها وإبطال مجلس الأمة 2020.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد