loader

وطن النهار

تصغير الخطتكبير الخط العودة أرسل  ارسل إحفظ  إحفظ إطبع  إطبع PdfPdf

الأمير الراحل صباح الأحمد كان همه اليمن.. أبدى استعداده للذهاب إليه ومقابلة المتنازعين

بن سفاع: لا أجندات ولا مآرب لتدخل الكويت في بلادنا


الكويت قول وفعل هكذا وصف سفير اليمن لدى البلاد
د. منصور بن سفاع دعم الكويت لبلاده على مر السنوات الماضية.
وقال سفاع في حوار مع النهار: ان الشعب اليمني يقدر عاليا دور الكويت ودعمها ووقفوها على مسافة واحدة بين الجميع وسعيها لحل الصراع في اليمن وانهاء الحرب وليس لديها اجندة سياسية أو اقتصادية أو ايديولوجية.
واوضح ان دور الكويت يشهد له الجميع والذين يدركون ان هذه البلد الذي منح لقب مركز العمل الانساني وان قائدها المغفور له باذن الله تعالى الشيخ صباح الاحمد كان قائدا للعمل الانساني ان هذه الصفة لم تأت من فراغ وذلك لوجود ارضية بل وجود جميع المقومات التي اهلت سمو الامير الراحل لان يحصل على هذا اللقب وان تسمى الكويت مركزا للعمل الانساني وهوشرف لنا جميعا كعرب.
وقال: عندما نتحدث عن طبيعة علاقات الكويت مع اليمن فاننا نجدها ضاربة في اعماق التاريخ فهي متجذرة وراسخة.
واشار إلى ان الكويت لها اياد بيضاء في اليمن سواء على المستوى الانساني أو حتى بتدخلاتها في راب الصدع بين اليمنيين، لافتا إلى انه في ستينيات القرن الماضي بدأت الوساطة الكويتية في اليمن، مشيرا إلى ان الكويت ناجحة في وساطتها لان الجميع يدرك انها تتعامل مع الجميع على مسافة واحدة والاهم عندما تكون هناك تدخلات للكويت فإنها لا تحكمها اي اجندة سياسية أو مصالح ايديولوجية ولا مآرب سياسية ولا مصالح اقتصادية وانما دائما ما تسعى الكويت للخير وتأتي بالخير وتالياً فان تدخلها يقابله قبول عام بين المختلفين.
واضاف: مساهمات الكويت موجودة في كل اليمن فحيث ما تولي وجهك تجد مدرسة أو منشأة أو مستشفى أو طريقا وكل مقومات الحياة وهي مشاريع تنموية قدمت من الكويت وعادة ما يأتي دعم الكويت في الجوانب التنموية والاجتماعية والانسانية والتعليمية وجميع الجوانب المرتبطة بحياة الناس ولا تبحث عن اي مسائل سياسية أو دعم فريق دون آخر.
فعندما تتوسط الكويت أو اي دولة اخرى يكون هدفنا الوحيد هو اننا نريد الحق وان تعود الامور إلى وضعها الطبيعي وان نحتكم إلى الانتخابات والصندوق هو من يختار وسوف نلتزم باختيارات الشعب.
وأضاف قائلاً: الايادي الكويتية ممدودة بالخير للعامة دون استثناء ورايتها بيضاء وصفحتها بيضاء في جميع المنعطفات التاريخية مع اليمن، مشيدا بوضع جالية بلاده في الكويت مؤكداً انها تتمتع بالطيبة والصدق وان هناك تشوقا كويتيا لعودة العمالة اليمنية، منوها إلى انه يعمل على اعادة العلاقات بين البلدين إلى ما قبل 1990.
وإلى الحوار حيث التفاصيل:
كيف تصفون الدعم الكويتي لليمن وتقييمكم للعلاقات الراهنة بين البلدين؟
اولا أود ان اشكركم على الاستضافة وهذا يدل على ان الصحافة الكويتية تتابع باهتمام بالغ لما يستجد من احداث في اليمن وفي العالم العربي بشكل عام. وتدركون ان الحرب في اليمن تدخل سنتها السادسة ولا يزال اليمن يتألم ويئن وكان لدينا أمل ألا تستمر الحرب لفترة طويلة الا ان الامر طال وهذا راجع إلى التدخلات الجانبية في هذه الحرب التي اوصلت اليمن إلى ما هو عليه الان.. وبالعودة إلى سؤالكم عن دور الكويت التي يشهد لها الجميع الذين يدركون ان هذه البلد التي منحت لقب مركز العمل الانساني وان قائدها المغفور له باذن الله تعالى الشيخ صباح الاحمد كان قائدا للعمل الانساني وهذه الصفة لم تأت من فراغ وذلك لوجود ارضية بل جميع المقومات التي اهلت سمو الامير الراحل لان يحصل على هذا اللقب وان تسمى الكويت مركزا للعمل الانساني وهوشرف لنا جميعا كعرب وعندما نتحدث عن طبيعة علاقات الكويت مع اليمن فنجدها ضاربة في اعماق التاريخ فهي متجذرة وراسخة، ففي ستينيات القرن الماضي بدأت الوساطة الكويتية في اليمن وعادة الكويت تكون ناجحة في وساطتها لان الجميع يدرك ان الكويت تتعامل مع الجميع على مسافة واحدة والاهم في الامر عندما تكون هناك تدخلات للكويت فان الكويت لا تحكمها اي اجندة سياسية أو مصالح ايديولوجية ولا مآرب سياسية ولا مصالح اقتصادية وانما دائما ما تسعى الكويت للخير وتأتي للخير، وفي ستينيات القرن الماضي تحديدا وبعد قيام ثورة 22 سبتمر 1962 انقسم اليمنيون إلى فريقين فريق مع الجمهوريين وآخر مع النظام الملكي وظل الفريقان يتحاربان لفترة طويلة وسالت دماء الكثيرين منهم وحتى التدخلات في تلك الفترة لبعض الدول كانت لها مارب خاصة الا ان الكويت تدخلت وحسمت الامر وحلت الاشكالية، مستطرداً والمنعطف الاخر عندما حدثت الاشكالية بين الفرقاء اليمنيين في عام 1979 وانتم تعلمون ان اليمن توحد في مايو عام 1990 وما سبق وحدة اليمن حصلت حرب بين الشمال والجنوب حيث ان النظام في الجنوب كان يعتبر النظام في الشمال نظاما رجعيا كهنوتيا، وفي الشمال كانوا يعتبرون النظام في الجنوب نظاما شيوعيا وكانت كل دولة من الدول العربية، خصوصا دول الخليج تدعم النظام في شمال اليمن، الا ان الكويت لم تميز بين النظامين القائمين في الشمال والجنوب ومساهماتها موجودة في كل اليمن فحيث ما تولي وجهك تجد مدرسة أو منشأة أو مستشفى أو طريقا وكل مقومات الحياة هي مشاريع تنموية قدمت من الكويت وعادة ما ياتي دعم الكويت في الجوانب التنموية والاجتماعية والانسانية والتعليمية وجميع الجوانب المرتبطة بحياة الناس ولا تبحث عن اي مسائل سياسية أو دعم فريق دون آخر. وعندما حصلت هذه الحرب استطاعت الكويت ان تصل إلى تفاهم بين الشطرين وتعقد معهم اجتماعا في الكويت وذلك عندما كان سمو الامير الراحل الشيخ صباح الاحمد وزيرا للخارجية وحسم الامر وحلت المشكلة وكانت اجتماعات الكويت اللبنة الاولى لتحقيق وحدة اليمن، وكذلك الجميع تابع تدخل الكويت في استضافة المتحاربين في 2016 لمدة 100 يوم الا ان الامور لم تسر وفق ما ارادته الكويت بسبب تعنت الطرف الاخر لان الحكومة الشرعية قدمت جميع التنازلات للخروج من هذه الازمة وان توجد ارضية للانطلاق السليم للخروج من هذه المشكلة وكانت لدينا العديد من القرارات الدولية ذات الصلة بهذا الامر ابرزها القرار 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار، وهذا ما التزمت به الشرعية ولا تزال والجدير بالذكر هنا ان الكويت قدمت في هذه الاجتماعات كل التسهيلات وكل الدعم للطرفين، فصاحب السمو -رحمه الله- الشيخ صباح الاحمد ابدى استعداده الكامل للذهاب إلى اليمن لمقابلة اطراف الصراع رغم انه كانت لديه مواقف من البعض حيث كان همه اليمن وانهاء الحرب، لكن الفريق الذي كان يمثل الحوثيين وعلي عبدالله صالح آنذاك لم يكن الامر بيدهم وكانوا يتلقون تعليمات من أطراف خارجية ما ادى إلى فشل المفاوضات في الكويت، فتدخلات الكويت في اليمن كانت دائما حميدة بدليل اننا نجد ان مندوب الكويت في الامم المتحدة صوته مسموع ومع الحق ومع الشرعية ومع تنفيذ القرارات الدولية التي تخص اليمن، فنحن لم نسمع اي سفير اخر من اي دولة بهذا الاداء الواضح والصادق وان دل هذا على شيء فانما يدل على ان هناك قائدا حكيما يوجه بمبادراته في جميع المنعطفات في سبيل الوصول إلى ان يكون رأي الكويت واضحا وصادقا ومع الحق، مستدركاً فعندما تتوسط الكويت أو اي دولة اخرى يكون هدفها الوحيد هو اننا لا نريد الا الحق وان تعود الامور إلى وضعها الطبيعي وان نحتكم إلى الانتخابات والصندوق هو من يختار وسوف نلتزم باختيارات الشعب لان النظام في اليمن قائم على التعددية وبالتالي يتنافس الناس ويختارون من يشاؤون.
رايتها بيضاء
قلتم إن الكويت دائما ما يكون دعمها في المجال التنموي، فيكف تصف دعم الصندوق الكويتي للتنمية في اليمن؟
بخصوص دعم الكويت لليمن في الجانب التنموي نجد ان الصندوق العربي للانماء والصندوق الكويتي للتنمية وهما صندوقان يشهد لهما في العالم ويتعاملان مع عدد كبير من الدول العربية ودول العالم وكانت من ضمن سياسات الصندوقين انه عندما تحدث اي نزاعات في اي دولة توقف الصناديق دعمها لاي نشاط بيد ان الكويت اسثتنت اليمن بخصوصيتها ولم يتوقف نشاط الصندوقين في اليمن بل ظلت المشاريع والتمويل من قبل هذين الصندوقين مستمرة إلى يومنا.
ونحن عندما نتحدث عن المشاريع التي قدمتها الكويت فهي لا تحصى ولا تعد وهي بمالغ كبيرة وطائلة ومتعددة اضافة إلى انه تم تبني العديد من المؤتمرات مثل مؤتمر لندن ومؤتمر نيويرك ومؤتمر الرياض وكانت تحت شعار مساعدة اليمن وخروجه من مشكلاته الاقتصادية وكانت الكويت دائما سباقة وعندما تقول الكويت تفعل وتقدم بسخاء.. هذا في الجانب الحكومي والرسمي بيد ان هناك دورا بارزا للجمعيات الخيرية الكويتية في جميع بقاع اليمن واليوم الكويتي يتحرك في كل شبر من اليمن والشي الملحوظ ان لا احد يوقف عمل هذه الجمعيات لان موقف الكويت واضح انه موقف انساني لا يبحث عن اي شيء وليس لديه اي مآرب اخرى فهم يعملون في عدن وفي جميع المناطق المحررة أو المناطق الاخرى والجميع يتفق على موقف الكويتي في جميع مناطق اليمن.
فالهلال الاحمر الكويتي دائما سباق في انقاذ الاهالي من الكوارث التي تحدث في اليمن دون وضع شعارات أو رفع اعلام ولا صور بل هم دائما يقدمون المساعدات للمتضررين واخراجهم من محنتهم. فالأيادي الكويتية ممدودة بالخير للعامة دون استثناء ورايتها بيضاء وصفحتها بيضاء في جميع المنعطفات التاريخية مع اليمن، فالشعب اليمني يشعر بان هذا الشعب وهذه القيادة الكويتية سباقة لفعل الخير.
سبَّاقة
هذا بالداخل اليمني فكيف تجد دعم الكويت لابناء الجالية اليمنية خصوصا في جائحة كورونا وهل هناك من استثناءات لليمنيين من القوانين التي تخص العمالة الوافدة؟
الكويت دائما سباقة في فعل الخير سواء مع المقيمين على اراضيها أو خارج الكويت والمغتربون اليمنيون يشعرون وكانهم في بلدهم ويشعرون بالامان والاهتمام وحسن المعاملة، فالكويتي يتميز بالبساطة لانه شعب مثقف وثقافته عربية اصيلة وبالتالي لليمني مكانة خاصة في الكويت فاليمنيون عملوا في احلك الظروف وهم يتميزون بالامانة والصدق والوفاء والاخلاص وسمعت هذا الكلام في الدواوين ومن جهات رسمية وهذه ميزات طيبة نعتز بها والكويت لم تميز ما بين وافد أو مواطن خلال هذه الجائحة وتعاملوا مع الناس معاملة واحدة وقدموا جميع التسهيلات والكثير من اليمنيين الذين يعملون في القطاع الخاص والمؤسسات لديهم مزايا كثيرة في الكويت ولكن الامر في بعض الاجراءات التي تطبق.. ونجد ان الكويت دولة نظام وقانون والحمد لله ان اليمنيين متمسكون بالنظام والقانون ولم تحصل مخالفات من شأنها ان تسيء لسمعة هذه البلاد الطيبة فهناك تسهيلات تقدم لليمني كثيرة وتعاطف كبير معهم وتقدير لوضعهم ولمسنا ذلك من خلال تعاملاتنا مع وزارتي الخارجية والداخلية والوزارات والهيئات الحكومية الاخرى التي نتعامل معها فمن مميزات الكويت انها ليست لديها نزعة العنصرية في التعامل ما بين كويتي ومقيم ونحن نبحث على تعزيز العلاقات وعودة المزايا التي كان يحظى بها اليمني وعودتها إلى ما قبل 1990 حيث كان للاسف الشديد الموقف السيئ ولم يكن لليمنيين ناقة أو جمل فيه وبالتالي دفعوا الثمن نتيجة موقف سياسي كان سيئا ولا يشرف اليمن فموقف النظام انذاك لم يكن مشرفا فبعض الاجراءات التي اتخذت كان من حق الكويت اتخاذها لان السياسات التي اتبعت من قبل النظام انذاك اثرت على اليمن وعلى اليمنيين فلم يكن الامر بيد اليمنيين لانها مواقف سياسية لم تكن موفقة قلتها اثناء الغزو ولا ازال ارددها ولم تشرف اليمنيين.
الجالية
كم يقدر عدد اليمنيين في الكويت؟
العدد ليس بكبير في الكويت ويقدر بـ 10 آلاف يمني فقط لكن لله الحمد عندما ازور الدواوين أو المؤسسات والهيئات الحكومية أو الخاصة الجميع يشهد لليمني بأمانته والمس حب الكويتيين لليمنيين فهم متشوقون لعودة اليمنيين للعمل في جميع المواقع، ونأمل ان يفتح المجال لجلب عدد كبير من اليمنيين فهم فعليا يحبون الكويت ويقدرون مواقفها الانسانية.
تجنيد الأطفال
الوضع في محافظة مأرب يقترب من الانفجار والشرعية نددت بما يحدث هناك فلماذا لم يتم حسم هذا الملف لحد الان رغم خروج الحوثيين من المحافظة؟
محافظة مأرب تحتوي على اكبر عدد من النازحين من مناطق اليمن يقدرون بمليوني نازح وما زالوا يتدفقون إلى المحافظة حيث اندمجت الغالبية العظمى منهم في المجتمع وانخرطت في اوساطه وزادت الاعباء على المحافظة وما تقدمه المحافظة من خدمات في مجال الصحة والتعليم والبنى التحتية لا يتواكب مع الزيادة المستمرة للنازحين حيث استهدف الحوثيون بالصواريخ الباليستية المدنيين في المحافظة بشكل متعمد ولم تسلم من اعتداءاتهم منازل المواطنين والمدارس والمستشفيات (..) ويقوم الحوثيون بزراعة الالغام على نطاق واسع في مزارع المواطنين والطرقات والمراعي ومصادر المياة وادى ذلك إلى نزوح المواطنين من مساكنهم وكثير منهم من الاطفال الذين قتلوا أو بترت اطرافهم ولكن مشروع مسام استطاع نزع اكثر من 200 الف لغم من مختلف محافظات الجمهورية وبعض المناطق يتم اعادة زراعتها بالالغام مرة اخرى اذا سيطر عليها الحوثيون.
كما يستمر الحوثيون بتجنيد الاطفال واستخدامهم في الاعمال القتالية ويوجد في مأرب مركز لاعادة تأهيل الاطفال المقبوض عليهم في الجبهات والمتأثرين بالحرب نفسيا في مخيمات النازحين وتبلغ طاقة المركز الاستيعابية 25 طفلا يتلقون برامج تأهيلية تمتد لـ75 يوماً لاعادة تأهيلهم وتقديم الدعم النفسي لهم واعادتهم لاسرهم واستهدف المركز 52 الف طفل منذ تأسيسه في سبتمبر 2017 ثم اختيار الاكثر تأثيرا منهم وحاجة للتأهيل واستفاد من برامج التاهيل 507 أطفال حتى الان منهم 287 مجندا و220 متأثرا.
كسر الشوكة
لماذا لم تتحركوا على مستوى دول العالم لانقاد الأطفال؟
الحوثيون يستخدمون الاسلوب الانتحاري في عملية الحرب ويزجون بالاطفال فهم يهدفون لكسر شوكة الشرعية والتحالف بسقوط مأرب لان سقوطها من شأنه مضاعفة المشكلة لان مأرب تمثل النفط والغاز الملاذ للنازحين والمستغرب ان العالم لم يحرك ساكنا.
فقد تحركنا لكن العالم يتفرج وكانه في منأى وعندما نجري مقارنة بالتحرك الدولي والحماس لما كان عليه بميناء الحديدة نجد فرقا كبيرا رغم ان ميناء الحديدة يعد شريان الحياة للحوثيين فهو يمدهم بالاسحلة والاموال والعتاد والخبراء واصبح منفذاً غير عادي ونحن نرى انه مهما تحررت الاراضي في اليمن فهي لا تساوي شيئاً في ظل وجود ميناء الحديدة تحت سيطرة الحوثيين فعندما كان هناك تجهيز من قبل الحكومة ومحاولة اعادة الميناء إلى الشرعية تدخلت جميع الدول واجبروا الشرعية على التفاوض مع الحوثيين وذهبوا إلى استوكهولم ووقعوا الاتفاق وفي الوقت ذاته وجدنا الحوثي يعد العدة ويأتي بالمقاتلين من اطراف اليمن ويزرع المنطقة بالالغام فكانه اعطيت لهم هدية والفرصة فاعادوا ترتيب امرهم وكل ما اتفق عليه في استوكهولم يلتزموا به ونحن في السنة الثانية من ابرام الاتفاق ولا تنفيذ لمخرجاته لان ميناء الحديدة ليس شريان الحياة لليمنيين وانما شريان الحياة للحوثيين فعندما نتحدث في المحافل الدولية عن ما يحدث في مأرب لم نجد اي ردة فعل واضحة والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا تكال الأمور بمكيالين فعندما ننظر للامور بمنظور إنساني لابد ان لا نستثني اي منطقة.
مسودة
ماذا عن مسودة الاتفاق التي جاء بها المبعوث الأممي غريفث ولماذا تعترضون عليها؟
المبعوث الاممي إلى اليمن غريفث وبكل وقاحة قدم مسودة للاتفاق بين الشرعية والحوثيين فالكلام في ظاهره جميل لكن في باطنه كفر فهو يطالب بوقف الحرب وفتح الموانئ وفتح المطارات وتقديم جميع التسهيلات التي يطالب بها الحوثيون وكانه منح للانقلابي صفة الشرعية واعطائه اعتراف رسمي من المجتمع الدولي رغم انهم لم يتلزموا أو يعترفوا بالقرارات الدولية ذات الصلة، فهم محتلون ويسيطرون على العاصمة وكل المحافظات ورغم ذلك تقدم لهم جميع التسهيلات ويدافع عنهم في الحديدة ويغض النظر عما يحدث في مأرب فنحن نطالب بتسمية الامور بمسمياتها كوسيط دولي صادق في تعاملاته اما ان الامر غير وارد بالنسبة للشرعية،فمقترح غريفث من خلال هذه المسودة تجاوزت القرارات الأممية (..) فنحن كشرعية وكتحالف عربي نضع الوضع الانساني في اولوياتنا ولولم يكن للوضع الانساني حضور لدخلت قوات الشرعية والتحالف المدن ودخلت العاصمة صنعاء واليوم غريفث يحاول ان يلتف على هذا الامر ويحاول ان يقول انه وبعد مرور هذه السنوات من الحرب فانه جاء بمطالبات دون التزامات من الطرف الاخر.
قلت ان الشرعية والتحالف يهتمون بالجانب الانساني لماذا الاعتراض على هذه المسودة؟
نحن نضع الجانب الانساني من اولويات عملنا لكن لا يعني هذا اننا نتنازل عن الالتزامات الوطنية فهناك قرارات دولية ذات الصلة اجمع عليها العالم وهناك حوار وطني اجمع عليه اليمنيون بما فيهم الحوثيون وهناك مبادرة خليجية وكل هذه لابد من الالتزام بها.
مبادرة ومأزق
ألا تعتقد ان المبادرة الخليجية انتهت مع وفاة الرئيس السابق علي عبدالله صالح لان الصراع اصبح له وجه آخر؟
لا بالعكس فعلي عبدالله صالح خرج عن المبادرة قبل وفاته ودخل في تحالف مع الحوثيين والمبادرة جاءت من اجل اخراج الشعب اليمني من الوضع الذي وصلت اليه الاحداث بما يسمى بـالربيع العربي المعروف باهدافه والخروج من المأزق الا ان المخرج لم يقتنع بالفكرة وبقيت الاشكالية، ووفقا للمبادرة الخليجية تم اجراء انتخابات رئاسية وخرج اليمنيون ليس حباً بالرئيس وانما للخروج من المأزق لكن إلى الان ونحن ندور في هذه الحلقة المفرغة، فالمبادرة وضعت للخروج من المشكلة لكن للاسف حدثت المأساة بعدم التزام بعض الاطراف بالمبادرة وبحثوا عن حليف اخر، وهذه هي الخطورة فالمبادرة لم تمت بوفاة علي عبدالله صالح، فهي بديل عن الدستور لردم الفجوة واصلاح الوضع لان تتم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتنفذ مخرجات الحوار الوطني فالمبادرة لم تأت لانقاذ علي عبدالله صالح وانما جاءت من اجل اليمنيين.
لكن من صادق على هذه المبادرة كان الرئيس السباق علي عبدالله صالح؟
نعم صادق عليهم باعتباره كان طرفا انذاك لكن المبادرة لا تزال قائمة.
تذمر وأزمة
يقول قائل ان هناك تذمرا بوجود الشرعية في افخم الفنادق في حين الشعب اليمني يعيش الازمة كيف تردون خصوصا وانكم تتهمون الاطراف الاخرى بانها مدعومة من االخارج كما ان الشرعية مدعومة من اطراف عربية؟
عندما حصل الانقلاب في 2014 وحوصر الرئيس في بيته وكانت النية مبيتة لقتله الا انه قدم استقالته واستمر محجوزا إلى ان خرج إلى عدن وسقطت الاستقالة والحوثيين لم يتركوه بل تحركوا وتبعوه إلى عدن واحتلت عدن ووفقا للاعراف قدم الرئيس مذكرة واضحة للاشقاء في المملكة العربية السعودية بحدوث الانقلاب والمطالبة بالتدخل وقد استجيب لطلبه.
فالقيادة الشرعية مجبرة بتواجدها في الرياض لانها منعت من العودة إلى عدن ومنعت طائرة الرئيس من النزول ولا يوجد اي انسان يفضل ان يجلس كل هذه الفترة في ضيافة اخ أو عزيز أو صديق لكن اجبر الرئيس على البقاء في الرياض للحفاظ على حياته وعلى الشرعية.
سفراء مزورون
سمعنا عن اعتراض الشرعية لتعيين سفراء في بعض الدول قيل انهم من الحوثيين ما مدى صحة هذا الامر؟
صحيح فقد تم تعيين سفراء من قبل الحوثيين ما ادى إلى مخاطبة دول الاعتماد والامم المتحدة وجميع البعثات المعتمدة لديها في نيويورك وجنيف وفيينا إلى ان هؤلاء يحملون وثائق دبلوماسية مزورة وهم عناصر تابعة للانقلابيين وهم متورطون في جرائم ضد الشعب اليمني ومنها التوقيع على اتفاقيات توريد اسلحة إلى الحوثيين مع تجار اسلحة دوليين متواجدين في كل من طهران ودمشق وهذه الاسلحة تستخدم لقتل اليمنيين وقد شرعت السلطات القضائية في اليمن باجراءاتها القضائية لاصدار مذكرات اعتقال قهرية ضد هؤلاء وملاحقتهم عبر الانتربول، كما تمت دعوة الدول إلى عدم التعامل مع هؤلاء واعتبار اي مراسلات أو معاملات صادرة عنهم أو باسم سفارتي اليمن في طهران ودمشق باطلة وكانها لم تكن ولا تمثل اليمن وليس لها اي اثر قانوني، كما طالبنا الدول بعدم تسهيل سفر هؤلاء عبر اراضيها أو الاقامة فيها وتسليمهم متى تواجدوا على اراضيها إلى حكومة اليمن.
تطرقنا إلى اتفاق ستكهولم وعدم الوفاء بمخرجاته برأيكم ما الذي اعاق تنفيذ الاتفاق؟
الحكومة الشرعية كانت صادقة وتريد تنفيذ مخرجات ستوكهولم لكن الاطراف الاخرى لها برنامج ولنا تجارب كثيرة مع الحوثيين فهم لم ينفذوا اي اتفاق ولو كان هناك صدق دولي وتوجه واضح في حل الازمة اليمنية لاجبر الحوثيون على تنفيذ اتفاق ستكهولم وهي في ظاهرها جميلة وابرزها اخراج العسكرة من الميناء وان اي اجراء ينبغي ان يتم باشراف 3 جهات هي الشرعية والامم المتحدة والحوثيون لكن للاسف الشديد لم يتم ذلك.
تعترضون على غريفث لكن ايضا سابقيه استقالوا فما السبب؟
صحيح فان عدم التزام الحوثيين بتنفيذ القرارات ادت إلى استقالة المبعوثين السابقين لكن ولد الشيخ تعرض لعملية اغتيال وكان من مصلحة الحوثيين اغتياله.
ايضا اليمن واجه تحدٍ اخر يتمثل بالصراع مع المجلس الانتقالي في الجنوب الا انه عقد اتفاق الرياض الذي لم ينفذ بشكل كامل، لماذا التأخر في تنفيذ مخرجات اتفاق الرياض؟
اقولها بصراحة كبيرة لو ترك اليمنيون لحل مشكلتهم منذ عام 2014 لكانت حلت لكن هناك تدخلات من هنا وهناك، وفتحت جبهات اخرى، فالمجلس الانتقالي لهم مطالب وحدث والمستفيد مما يحصل هو الحوثي حيث ان الحديث الان يدور حول تقسيم الحكومة بين الشمال والجنوب والتجارب واضحة فعندما يكون السلاح في يد اطراف لن يكون هناك اي تقدم لاي اتفاق والسبب في تأخير الاتفاق هو التسميات على الوزارات السيادية وتعيين محافظ عدن ومدير الامن الذي لم يستلم مهامه بعد واتفاق الرياض متكامل ضمن منظومة متكاملة في الجوانب العسكرية والسياسية وتصفية عدن من السلاح وتسليمها للشرعية الا ان الامور لم تحسم حتى الان.
الصراع في اليمن تشعب ما بين شرعية ومجلس انتقالي وحوثيين لماذا تركز الشرعية على الحوثيين فقط؟
الشرعية فتحت التفاوض مع الحوثيين والمجلس الانتقالي والذين حاولوا دون توحد الجنوب مع الشرعية كانت لهم مطالب لم تنفذ، الا ان الحوثيين هم من انقلبوا على الشرعية.
هل اكتشاف النفط هو السبب لمحاولات البعض عدم الاستقرار في الجنوب والمطالبة بانفصاله؟
لا هناك امور اخرى فهي قضايا جيو سياسية.
لماذا ترون ان الحوثيين الذين هم مكون من مكونات المجتمع اليمني بهذه القوة والشرعية مدعومة من قبل تحالف عربي؟
صحيح الحوثيون مكون من الشعب اليمني وشارك في مؤتمر الحوار وكان لهم حضور ولكن الحقيقة ان علي عبدالله صالح تحالف مع الحوثيين من خلال دعم الجيش لهم المعروف بتوجهاته وولائه لعلي عبدالله صالح فما يحدث هو امداد الجيش الحوثيين بالسلاح فضلا انهم يتلقون الدعم من ايران وهذا ساعدهم على التوغل كما ان التدخلات الدولية نفسها اجبرت الشرعية من عدم الدخول إلى صنعاء وهي التي اطالت الحرب واعطت الحوثي الفرصة في البقاء والاستمرار فإطالة مدة الحرب واكتشاف مشروعات جانبية هو سبب قوة الحوثيين فضلا ان لهم رأسا واحدا اي قائدا واحدا.
مواجهة كورونا
قال بن سفاع ان الشرعية تتابع بقلق كبير التهديد الخطير الذي تفرضه جائحة فيروس كورونا على الشعب اليمني وتعمل على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتهيئة اليمن لمواجهة تهديد كورونا.
وأشار للتصدي لمشكلة تردي الأوضاع الانسانية والاقتصادية في البلاد، كما يساورها القلق الشديد من التصعيد العسكري المستمر كما لديها قناعة تامة بضرورة طي صفحة العنف والمعاناة وفتح الباب امام عودة السلام الدائم إلى اليمن، وتؤكد رغبتها في الوصول إلى حل سياسي عادل ينهي الحرب، والعمل على ضمان السلامة والأمن والرخاء لشعب اليمن وشعوب الدول المجاورة.


إضافة تعليق جديد

التعليق الوارد من المشارك أو القارئ هو تعبير عن رأيه الخاص ولا يعبّر عن رأي جريدة النهار الكويتية

عرض التعليقات

 

مواقيت الصلاة في الكويت


المزيد